ابن منظور
226
لسان العرب
السِّنان العريض . وابن نِبْراس : رجل ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : اللَّه يَعْلَمُ لولا أَنَّني فَرِقٌ * مِن الأَميرِ ، لعَاتَبْتُ ابنَ نِبْراس نتس : نَتَسَه يَنْتِسُه نَتْساً : نَتَفَه . نجس : النَّجْسُ والنِّجْسُ والنَّجَسُ : القَذِرُ من الناس ومن كل شيء قَذِرْتَه . ونَجِسَ الشيءَ ، بالكسر ، يَنْجَسُ نَجَساً ، فهو نَجِسٌ ونَجَسٌ ، ورجل نَجِسٌ ونَجَسٌ ، والجمع أَنْجاسٌ ، وقيل : النَّجَسُ يكون للواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد ، رجل نَجَسٌ ورجلان نَجَسٌ وقوم نَجَسٌ . قال اللَّه تعالى : إِنما المشركون نَجَسٌ ؛ فإِذا كَسَرُوا ثَنَّوْا وجَمَعوا وأَنَّثوا فقالوا أَنْجاسٌ ونِجْسَةٌ ، وقال الفرّاء : نَجَسٌ لا يجمع ولا يؤنث . وقال أَبو الهيثم في قوله : إِنما المشركون نَجَسٌ ؛ أَي أَنْجاسٌ أَخباث . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، كان إِذا دخل الخلاء قال : اللهم إِني أَعوذ بك من النَّجْسِ الرِّجْس الخَبيثِ المُخْبِث . قال أَبو عبيد : زعم الفرّاء أَنهم إِذا بدؤوا بالنجس ولم يذكروا الرجس فتحوا النون والجيم ، وإِذا بدؤوا بالرجس ثم أَتبعوه بالنجس كَسَروا النون ، فهم إِذا قالوه مع الرجس أَتبعوه إِياه وقالوا : رِجْسٌ نِجْسٌ ، كسروا لِمَكان رجس وثَنَّوا وجمعوا كما قالوا : جاء بالطِّمِّ والرِّمِّ ، فإِذا أَفردوا قالوا بالطَّم ففتحوا ، وأَنْجَسَه غيرُه ونَجَّسه بمعنى ؛ قال ابن سيده : وكذلك يعكسون فيقولون نِجْس رِجْسٌ فيقولونها بالكسر لمكان رِجْسٍ الذي بعده ، فإِذا أَفردوه قالوا نَجَسٌ ، وأَما رِجْسٌ مفرداً فمكسور على كل حال ؛ هذا على مذهب الفرّاء ؛ وهي النَّجاسة ، وقد أَنْجَسه . وفي الحديث عن الحسن في رجل زنى بامرأَة تزوجها فقال : هو أَنْجَسَها وهو أَحق بها والنَّجِسُ : الدَّنِس . وداء نجِسٌ وناجِسٌ ونَجِيسٌ وعَقامٌ : لا يبرأُ منه ، وقد يوصف به صاحب الداء . والَّنَجْس : اتخاذ عُوذَةٍ للصبي ، وقد نَجَّس له ونَجَّسَه : عَوّذَه ؛ قال : وجارِيَةٍ مَلْبونَةٍ ، ومُنَجِّسٍ ، * وطارِقَةٍ في طَرْقِها لم تُسَدَّد ( 1 ) يصف أَهل الجاهلية أَنهم كانوا بين متَكَهِّنٍ وحَدَّاس وراقٍ ومنَجِّس ومتَنَجِّم حتى جاء النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم . والنَّجاس : التعويذ ؛ عن ابن الأَعرابي ، قال : كأَنه الاسم من ذلك ابن الأَعرابي : من المَعاذات التَّمِيمة والجُلْبَة والمنَجِّسة . ويقال للمُعَوَّذِ : مُنَجَّس ؛ قال ثعلب : قلت له : المُعَوَّذ لِمَ قيل له منَجَّس وهو مأْخوذ من النجاسة ؟ فقال : إِن للعرب أَفعالاً تخالف معانيها أَلفاظها ، يقال : فلان يتنجس إِذا فعل فعلاً يخرج به من النجاسة كما قيل يَتَأَثَّم ويَتَحَرَّجُ ويَتَحَنَّثُ إِذا فعل فعلاً يخرج به من الإِثْمِ والحَرَج والحِنْث . الجوهري : والتَّنْجِيسُ شيء كانت العرب تفعله كالعوذة تدفع بها العين ؛ ومنه قول الشاعر : وعَلَّقَ أنْجاساً عليَّ المُنَجِّس ( 2 ) الليث : المُنَجَّسُ الذي يعلَّق عليه عظام أَو خرق . ويقال للمُعَوِّذ : منَجِّس ، وكان أَهل الجاهلية يعلِّقون على الصبيّ ومن يخاف عليه عيون الجن
--> ( 1 ) هذا البيت ورد في أَساس البلاغة على هذه الصورة : وحازيةٍ ملبوسةٍ ، ومنجَّسِ ، وطارقةِ في طرقِها لم تُشدّدِ . ( 2 ) قوله [ وعلق الخ ] صدره كما في شرح القاموس : وكان لدي كاهنان وحارث .