ابن منظور
219
لسان العرب
وماء مَسُوسٌ : زُعاقٌ يُحْرِق كل شيء بمُلوحته ، وكذلك الجمع . ومَسَّ المرأَة وماسَّها : أَتاها . ولا مَساسَ أَي لا تَمَسَّني . ولا مِساس أَي لا مُماسَّة ، وقد قرئ بهما . وروي عن الفراء : إِنه لَحَسَنُ المَسّ . والمَسِيس : جماع الرجلِ المرأَةَ . وفي التنزيل العزيز : إِنَّ لَك في الحَياةِ أَن تَقُولَ لا مِساس ؛ قرئ لا مَساسَ ، بفتح السين ، منصوباً على التَّبْرِئَة ، قال : ويجوز لا مَساسِ ، مبني على الكسر ، وهي نفي قولك مَساسِ فهو نفي ذلك ، وبنيت مَساسِ ( 1 ) على الكسر وأَصلها الفتح ، لمكان الأَلف فاختير الكسر لالتقاء الساكنين . الجوهري : أَما قول العرب لا مَساسِ مثل قَطامِ فإِنما بني على الكسر لأَنه معدول عن المصدر وهو المَسُّ ، وقوله لا مَساس لا تخالط أَحداً ، حرم مخالطة السامريّ عقوبة له ، ومعناه أَي لا أَمَسّ ولا أُمَس ، ويكنى بالمساس عن الجماع . والمُماسَّةُ : كناية عن المباضَعَة ، وكذلك التَّمَاس ؛ قال تعالى : من قبل أَن يَتَماسَّا . وفي الحديث : فأَصَبْت منها ما دون أَن أَمَسَّها ؛ يريد أَنه لم يجامعها . وفي حديث أُم زرع : زوجي المَسُّ مَسُّ أَرْنَب ؛ وصفَتْه بلين الجانب وحسن الخَلْقِ . قال الليث : لا مِساس لا مُماسَّة أَي لا يَمَسُّ بعضُنا بعضاً . وأَمَسَّه شَكْوى أَي شكا إِليه . أَبو عمرو : الأَسْنُ لُعْبة لهم يسمونها المَسَّة والضَّبَطَة . غيره : والطَّريدةُ لعبة تسميها العامة المَسَّة والضَّبَطَة ، فإِذا وقعت يد اللاعب من الرَّجُلِ على بدنه رأْسه أَو كَتِفه فهي المَسَّة ، فإِذا وقعت على رجله فهي الأَسْنُ . والمِسُّ : النُّحاس ؛ قال ابن دريد : لا أَدري أَعربي هو أم لا . والمَسْمَسَة والمَسْماسُ : اختلاط الأَمر واشتباهه ؛ قال رؤبة : إِن كُنْتَ من أَمْرِكَ في مَسْماس ، * فاسْطُ على أُمِّكَ سَطْوَ الماس خفف سين الماس كما يخففونها في قولهم مَسْتُ الشيءَ أَي مَسَسْتُه قال الأَزهري : هذا غلط ، الماسِي هو الذي يُدْخل يده في حَياء الأُنثى لاستخراج الجنين إِذا نَشِب ؛ يقال : مَسَيْتُها أَمْسِيها مَسْياً ؛ روى ذلك أَبو عبيد عن الأَصمعي ، وليس المَسْيُ من المَسِّ في شيء ؛ وأَما قول الشاعر : أَحَسْنَ بِه فَهُنَّ إِلَيْه شُوسُ أَراد أَحْسَسْنَ ، فحذف إِحدى السينين ، فافهم . مطس : مَطَسَ العَذِرَة يَمْطِسُها مَطْساً : رماها بِمَرَّةٍ . والمَطْسُ : الضرب باليد كالَّلطْم . ومَطَسَه بيده يَمْطِسُه مَطْساً : ضربه . معس : مَعَس في الحرب : حمل . ورجل مَعَّاسٌ ومُتَمَعّسٌ : مِقْدام . ومَعَسَ الأَدِيمَ : ليَّنَه في الدّباغ . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، مرّ على أَسماء بنت عُمَيْسٍ وهي تَمْعَسُ إِهاباً لها ، وفي رواية : مَنِيئَةً لها ، أَي تَدْبُغُ . وأَصل المَعْس : المَعْك والدَّلْكُ للجِلْد بعد إِدخاله في الدِّباغ . ومَعَسَه مَعْساً : دلَكَه دَلْكاً شديداً ؛ قال في وصف السيل والمطر : حتى إِذا ما الغَيثُ قالَ رَجْسا ، * يَمْعَسُ بالماء الجِواءَ مَعْسا ، وغَرَّقَ الصَّمَّانَ ماءً قَلْسا أَراد بقوله : قال رَجْساً أَي يُصَوِّت بشدة وقْعِه .
--> ( 1 ) قوله [ وبنيت مساس الخ ] كذا بالأَصل .