ابن منظور
213
لسان العرب
إِما لبيان الحركة في الوقف ، وإِما كما لحقت بَيْنا في الوصل . وإِلْياسُ وأَلْياس : اسم ؛ قال ابن سيده : أَراه عبرانيّاً جاء في التفسير أَنه إِدريس ، وروي عن ابن مسعود : وإِن إِدريسَ ، مكانَ : وإِن إِلْياسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ ، ومن قرأَ : على إِلْياسِين ، فعلى أَنه جعل كل واحد من أَولاده أَو أَعمامه إِلْياساً فكان يجب على هذا أَن يقرأَ على الإِلْياسِين ، ورويت : سلام على إِدْراسِين ، وهذه المادة أَولى به من باب أَلس ؛ قال ابن سيده : وكذلك نقلته عنه اطراداً لمذهب سيبويه أَن الهمزة إِذا كانت أُولى أَربعة حكم بزيادتها حتى يثبت كونها أَصلاً . فصل الميم مأس : المأْس : الذي لا يلتفت إِلى موعظة أَحد ولا يقبل قوله . ويقال : رجل ماسٌ بوزن مال أَي خفيف طياش ، وسنذكره أَيضاً في موس ، وقد مَسَأَ ومَأَسَ بينهم يَمْأَسُ مَأْساً ومَأَساً : أَفسد ؛ قال الكميت : أَسَوْتُ دِماءً حاوَلَ القَوْمُ سَفْكَها ، * ولا يَعْدَم الآسُونَ في الغَيِّ مائِسا أَبو زيد : مَأَسْتُ بين القوم وأَرَشْتُ وأَرَثْتُ بمعنى واحد . ورجل مائِسٌ ومَؤُوسٌ ومِمْآسٌ ومِمْأَسٌ : نمام ، وقيل : هو الذي يسعى بين الناس بالفساد ؛ عن ابن الأَعرابي ، ومَأَّسٌ ، مثل فَعَّال بتشديد الهمزة ؛ عن كراع . وفي حديث مطرف : جاء الهُدْهُد بالمَاس فأَلقاه على الزجاجة فَفَلَقَها ؛ المَاسُ : حجر معروف يُثْقَبُ به الجوهر ويقطع وينقش ؛ قال ابن الأَثير : وأَظن الهمزة واللام فيه أَصليتين مثلهما في إِلْياس ، قال : وليست بعربية ، فإِن كان كذلك فبابه الهمز لقولهم فيه الأَلْماسُ ، قال ؛ وإِن كانتا للتعريف فهذا موضعه . متس : المَتْسُ : لغة في المَطْس . مَتَس العذِرة مَتْساً : لغة في مَطَسَ . ومَتَسَه يَمْتِسُه مَتْساً : أَراغَه ليَنْتَزِعه . مجس : المَجُوسِيَّة : نِحْلَةٌ ، والمَجُوسِيُّ منسوب إِليها ، والجمع المَجُوسُ . قال أَبو علي النحوي : المَجُوس واليهود إِنما عرف على حد يهوديٍّ ويهودٍ ومجوسيٍّ ومجوسٍ ، ولولا ذلك لم يجز دخول الأَلف واللام عليهما لأَنهما معرفتان مؤنثان فجريا في كلامهم مجرى القبيلتين ولم يجعلا كالحيين في باب الصرف ؛ وأَنشد : أَحارِ أُرِيكَ بَرْقاً هَبَّ وهْناً ، * كنار مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتِعارا قال ابن بري : صدر البيت لامرئ القيس وعجزه للتوأَم اليشكري ؛ قال أَبو عمرو بن العلاء : كان امرؤ القيس مِعَنّاً عِرِّيضاً ينازع كل من قال إِنه شاعر ، فنازع التوأَم اليشكري ( 1 ) فقال له : إِن كنت شاعراً فَمَلْطْ أَنصاف ما أَقول وأَجِزْها ، فقال : نعم ، فقال امرؤ القيس : أَصاح أُريك برقاً هب وهناً فقال التوأَم : كنار مجوس تستعر استعارا
--> ( 1 ) قوله [ فنازع التوأم اليشكري ] عبارة ياقوت : أَتى امرؤ القيس قتادة بن التوأم اليشكري وأخويه الحرث وأبا شريح ، فقال امرؤ القيس يا حار أَجز : أَحار ترى بريقاً هب وهناً . إلى آخر ما قال ، وأَورد الأَبيات بوجه آخر فراجعه ان شئت وعليه يظهر قول المؤلف الآتي قريباً ، وبريقاً تصغيره تصغير التعظيم .