ابن منظور

183

لسان العرب

أَبو ذؤيب : كأَنَّ ابنةَ السَهْمِيِّ دَرَّة قامسٍ ، * لها بعد تَقْطِيعِ النُّبُوح وهِيجُ ( 1 ) وكذلك القَمَّاس . والقَمْس : الغَوْص . والتقميسُ : أَن يُرْوِي الرجل إِبلَه ؛ والتَغْمِيسُ ، بالغين : أَن يسقِيها دون الرِّيِّ ، وقد تقدم . وأَقْمَس الكوكبُ وانقمس : انحطَّ في المغرب ؛ قال ذو الرمّة يذكر مَطراً عند سقوط الثُّرَيَّا . أَصابَ الأَرضَ مُنْقَمَسُ الثريا ، * بِساحِيةٍ ، وأَتْبَعَها طِلالا وإِنما خَّص الثريا لأَنه زعم أَن العرب تقول : ليس شيء من الأَنْواء أَغْزَر من نَوْء الثريا ، أَراد أَن المطر كان عند نَوء الثريا ، وهو مُنْقَمَسها ، لغَزَارة ذلك المطر . والقاموس والقَومَس : قعر البحر ، وقيل : وسَطه ومُعظمه . وفي حديث ابن عباس : وسُئل عن المَدّ والجَزْر قال : مَلَك موكَّل بقاموس البحر كلما وضَع رجلَه فيه فاضَ وإِذا رفعها غاضَ أَي زاد ونقَس ، وهو فاعُولٌ من القَمْس . وفي الحديث أَيضاً : قال قولاً بلغ به قاموس البحر أَي قَعْرَه الأَقصى ، وقيل : وسَطه ومُعظمه ؛ قال أَبو عبيد : القاموس أَبعد موضع غَوْراً في البحر ، قال : وأَصل القَمْس الغَوْس . والقَوْمَسُ : الملِك الشريف . والقَوْمَسُ : السيد ، وهو القُمّسُ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : وعَلِمْتُ أَني قد مُنِيتُ بِنَيْطَلٍ ، * إِذ قيل : كان من ال دَوْفَنَ قُمَّسُ والجمع قَمامِس وقَمامِسَة ، أَدخلوا الهاء لتأْنيث الجمع ، وقُومِس : موضع ؛ قال أَحد الخوارج : ما زالت الأَقدارُ حتى قَذَفَني * بقُومِسَ بين الفَرَّجان وصُول ( 2 ) وقامِس : لغة في قاسِم . قملس : القَمَلَّس : الداهية كالقَلَمَّس . قنس : القَنْسُ والقِنْس : الأَصل ؛ قال العجاج : وحاصِنٍ من حاصنات مُلْسِ ، * من الأَذَى ومِن قِرافِ الوَقْسِ ، في قَنْسِ مَجْدٍ فات كل قَنْسِ وروي : فَوْق كلِّ قَنْسِ . وحاصِن : بمعنى حَصان ، أَي هي من نساء عفِيفات مُلْسٍ من العيب أَي ليس فيهنَّ عيب . والقِراف : المُداناة . والوقْس هنا : الفجور ؛ قال ابن سيده : وهذا أَحد ما صحفه أَو عبيد فقال القَبْس ، بالباء . ويقال ؛ إِنه لكريم القِنَسْ . الليث : القَنْس تُسميه الفُرْس الراسَن . وجيءَ به من قِنْسِك أَي من حيث كان . وقَوْنَسُ الفَرَس : ما بين أُذُنَيْه ، وقيل : عظم ناتئ بين أُذنيه ، وقيل : مقدّم رأْسه ؛ قال الشاعر : اضْرِبَ عنك الهُمومَ طارِقَها ، * ضَرْبَك بالسَّوْط قَوْنَس الفَرس أَراد : اضْرِبَنْ فحذف النون ؛ قال ابن بري : البيت لطرفة . ويقال : إِنه مصنوعٌ عليه وأَراد اضْرِبَنْ ، بنون التأْكيد الخفيفة ، فحذفها للضرورة ؛ وهذا من الشاذ لأَن نون التأْكيد الخفيفة لا تحذف إِلا إِذا لقيها ساكن كقول الآخر :

--> ( 1 ) قوله [ بعد تقطيع النبوح ] هكذا في الأَصل المعوّل عليه هنا وفيه في مادة وهج بعد تقطيع الثبوج . ( 2 ) قوله [ بين الفرجان ] هكذا في الأَصل ، مشدد الراء وعليه يستقيم وزن البيت ، ولكن اسم الموضع بإسكان الراء كما في معجم ياقوت والقاموس وكذا للمؤلف في مادة فرج .