ابن منظور
172
لسان العرب
والقُراسِيَة : الضَّخْم الشديد من الإِبل وغيرها ، الذكر والأُنثى ، بضم القاف ، في ذلك سواء ، والياء زائدة كما زِيدَتْ في رَباعِية وثمانية ؛ قال الراجز : لما تَضَمَّنْتُ الحَوَارِياتِ ، * قَرَّبْتُ أَجْمالَا قُرَاسِيَاتِ وهي في الفحول أَعمُّ ، وليست القُراسِية نِسْبة إِنما هو بناء على فُعاليَة وهذه ياءات تُزاد ؛ قال جرير : يَلِي بني سعْدٍ ، إِذا ما حاربُوا ، * عِزُّ قُراسِيَة وجَدٌّ مِدْفَعُ وقال ذو الرمة : وفَجّ ، أَبَى أَن يَسْلُك الغُفْرُ بيته ، * سَلَكْتُ قُرَانَى من قُرَاسِية شمْرِ وقال العجَّاج : من مُضَرَ القُراسِيات الشُّمِّ يعني بالقُراسِيات الضّخام الهامِ من الإِبل ، ضرَبها مثلاً للرجال ، وملك قُراسِية : جليل . والقَرْس : شجر . وقُرَيسات : اسم ؛ قال سيبويه : وتقول هذه قُرَيْسات كما تراها ، شبَّهُوها بهاء التأْنيث لأَنَّ هذه الهاء تجيء للتأْنيث ولا تلحق بنات الثلاثة بالأَربعة ولا الأَربعة بالخمسة . قربس : القَرَبُوس : حِنْوُ السَّرْج ، والقُرْبُوس لغة فيه حكاها أَبو زيد ، وجمعه قَرَابيس . والقَرَبُوت : القَرَبُوس . قال الأَزهري : بعض أَهل الشام يقول قَرَّبُوس ، مثقل الراء ، قال : وهو خطأٌ ، ثم يجمعونه على قَرْبابيس ، وهو أَشد خطأَ . قال الجوهري : القَرَبوس للسَّرْج ولا يخفَّف إِلا في الشعر مثل طرَسُوس ، لأَن فَعْلُول ليس من أَبْنِيَتِهم . قال الأَزهري : وللسرج قَرَبُوسان ، فأَما القَرَبُوس المُقَدَّم ففيه العَضُدان ، وهما رِجلا السَّرْج ، ويقال لهما حِنْواه ، وما قُدَّام القَرَبُوسَيْنِ من فَضْلَةِ دَفَّة السَّرْج يقال له الدَّرْواسَنْج ، وما تحت قُدَّام القَرَبُوس من الدَّفَّة يقال له الاراز ( 1 ) ، والقَرَبوس الآخر فيه رِجْلا المؤخِرة ، وهما حِنْواه . والقَيْقب : سَيْرٌ يَدُورُ على القَرَبُوسَيْن كليهما . قردس : القَرْدَسَة : الشِّدَّة والصَّلابة . وقُرْدُوس : أَبو قبيلة من العرب ، وهو منه . قرطس : القِرْطاس : معروف يُتَّخذ من بَرْدِيّ يكون بمصر . والقِرْطاس : ضَرْب من برُود مصر . والقِرْطاس : أَديم يُنْصَب للنِّضال ، ويسمَّى الغَرَض قِرْطاساً . وكل أَديم ينصَب للنِّضال ، فاسمُه قِرطاس ، فإِذا أَصابه الرَّامي قيل : قَرْطَس أَي أَصاب القرطاس ، والرَّمْيَةُ التي تُصيب مُقَرْطِسة . والقَرْطاس والقُرطاس والقِرْطَس والقَرْطاس ، كله : الصحيفة الثابتة التي يكتب فيها ؛ الأَخيرتان عن اللحياني ؛ وأَنشد أَبو زيد لمخشّ العقيلي يصف رسوم الدار وآثارها كأَنها خَطَّ زَبُور كتب في قِرْطاس : كأَنَّ ، بحيثُ اسْتَوْدَع الدارَ أَهلُها ، * مَخَطَّ زَبُور من دَواة وقَرْطَسِ وقوله تعالى : ولو نَزَّلنا عليك كتاباً في قِرْطاس ؛ أَي في صحيفة ، وكذلك قوله تعالى : يجعلونه قَراطِيس ؛ أَي صُحُفاً ؛ قال : عَفَتِ المنازل غير مِثْل الأَنفس ، * بعد الزمان عرفته بالقَرْطَس ابن الأَعرابي : يقال للناقى إِذا كانت فَتِيَّة شابَّة : هي القِرْطاس والدّيباج والذِّعْلِبَة والدِّعْبِل والعَيْطَموس . ابن الأَعرابي : يقال للجارِية البيضاء
--> ( 1 ) قوله [ الاراز ] كذا بالأَصل .