ابن منظور

168

لسان العرب

حَمَلْتِ ثلاثة فوضعت تِمّاً ، * فأُمِّ لَقْوَةٌ ، وأَبٌ قَبِيسُ واللَّقْوة : السَّريعَة الحمل . يقال : امرأَة لَقْوَة سريعَة اللَّقَح ؛ وفَحْلٌ قَبِيس : مثله إِذا كان سريع الإِلْقاح إِذا ضَرَب الناقة . قال الأَزهري : سمعت امرأَة من العرب تقول أَنا مِقْباس ؛ أَرادت أَنها تَحْمِل سريعاً إِذا أَلمَّ بها الرجل ، وكانت تَسْتَوْصِفُنِي دَواء إِذا شربتْه لم تحمِل معه . وقابُوسُ : اسمٌ عجمي معرَّب . وأَبو قُبَيْس : جبل مُشرِف على مَكة ، وفي التهذيب : جبل مشرف على مسجد مكة ، وفي الصحاح : جبل بمكة . والقابُوس : الجميل الوجه الحَسَن اللَّوْن ، وكان النُّعْمان بن المنذِر يُكنَى أَبا قابُوس . وقابِس وقُبَيْس : اسمان ؛ قال أَو ذؤيب : ويا ابْنَيْ قُبَيْس ولم يُكْلَما ، * إِلى أَن يُضِيءَ عَمُودُ السَّحَرْ وأَبو قابُوس : كنية النعمان بن المنذر بن امرئ القَيس بن عمرو بن عَدِيّ اللَّخَمِي مَلِك العرَب ، وجعله النابغة أَبا قُبَيْس للضَّرورة فصغَّره تصغير الترخيم فقال يخاطب يزيد بن الصَّعِق : فإِن يَقْدِرْ عليك أَبُو قُبَيْس ، * يَحُطَّ بك المَعِيشَة في هَوانِ وإِنما صَّغره وهو يريد تعظيمه كما قال حُباب بن المنذر : أَنا جُذَيلُها المُحكَّك وعُذَيْقُها المُرَجَّب ، وقابوس لا ينصرف للعجمة والتعريف ؛ قال النابغة : نبِّئْتُ أَنَّ أَبا قابُوس أَوْعَدَني ، * ولا قَرارَ على زَأْرِ من الأَسَدِ قبرس : قُبْرُس : موضع ؛ قال ابن دريد : لا أَحسَبه عربيّاً . التهذيب : وفي ثغور الشام موضع يقال له قُبْرُس . والقُبْرُسِيُّ من النُّحاس : أَجوده . قال : وأُراه منسوباً إِلى قُبْرُسَ هذه . وفي التهذيب : القُبْرُس من النُّحاس أَجوده . قدس : التَّقْدِيسُ : تنزيه اللَّه عز وجل . وفي التهذيب : القُدْسُ تنزيه اللَّه تعالى ، وهو المتَقَدَّس القُدُّوس المُقَدَّس . ويقال : القُدُّوس فَعُّول من القُدْس ، وهو الطهارة ، وكان سيبويه يقول : سَبُّوح وقَدُّوس ، بفتح أَوائلهما ؛ قال اللحياني : المجتمع عليه في شُبُّوح وقُدُّوس الضم ، قال : وإِن فتحته جاز ، قال : ولا أَدري كيف ذلك ؛ قال ثعلب : كل اسم على فَعُّول ، فهو مفتوح الأَول مثل سَفُّود وكَلُّوب وسَمُّور وتَنُّور إِلا السُّبُّوح والقُدُّوس ، فإِن الضم فيهما الأَكثر ، وقد يفتحان ، وكذلك الذُّرُّوح ، بالضم ، وقد يفتح . قال الأَزهري : لم يجئ في صفات اللَّه تعالى غير القُدُّوس ، وهو الطاهر المُنَزَّه عن العُيوب والنَّقائص ، وفُعُّول بالضم من أَبنية المبالغة ، وقد تفتح القاف وليس بالكثير . وفي حديث بلال بن الحرث : أَنه أَقْطَعَه حَيث يَصْلُح للزرع من قُدْس ولم يُعْطِه حَقَّ مُسْلِمٍ ؛ هو ، بضم القاف وسكون الدال ، جبل معروف ، وقيل : هو الموضع المرتفع الذي يصلح للزِّراعة . وفي كتاب الأَمكنة أَنه قَرِيس ؛ قيل : قَريس وقَرْس جَبَلان قُرْب المدينة والمشهورُ المَرْوِيّ في الحديث الأَوّل ، وأَما قَدَس ، بفتح القاف والدال ، فموضع بالشام من فتوح شُرَحْبيل بن حَسَنة . والقُدُس والقُدْس ، بضم الدال وسكونها ، اسم ومصدر ، ومنه قيل للجنَّة : حَضِيرة القُدْس . والتَقْدِيس : التَّطْهِير والتَّبْريك . وتَقَدَّس أَي تطهَّر . وفي التنزيل : ونحن نُسَبِّحُ بحمدك ونُقَدِّس لك ؛ الزجاج : معنى نُقدس لك أَي نُطهِّر أَنفسنا