ابن منظور

140

لسان العرب

ظلمة الليل كله ، ويقال إِدباره وإِقباله . وعَسْعَس فلان الأَمر إِذا لبَّسَه وعَمَّاه ، وأَصله من عَسْعَسَة الليل . وعَسْعَسَتِ السحابة : دنت من الأَرض ليلاً ؛ لا يقال ذلك إِلا بالليل إِذا كان في ظلمة وبرق . وأَورد ابن سيده هنا ما أَورده الأَزهري عن أَبي البلاد النحوي ، وقال في موضع قوله يشاء ادَّنا : لو يشاء إِذ دنا ولم يدغم ، وقال : يعني سحاباً فيه برق وقد دنا من الأَرض ؛ والمَعَسُّ : المَطْلَب ، قال : والمعنيان متقاربان . وكلب عَسُوسٌ : طلوب لما يأْكل ، والفعل كالفعل ؛ وأَنشد للأَخطل : مُعَفَّرة لا يُنْكِه السَّيفُ وَسْطَها ، * إِذا لم يكن فيها مَعَسُّ لِحالِبِ وفي المثل في الحث على الكسب : كَلْبٌ اعْتَسَّ خير من كلبٍ رَبَضَ ، وقيل : كلب عاسّ خير من كلب رابِض ، وقيل : كلب عَسَّ خير من كلب رَبَضَ ؛ والعاسُّ : الطالب يعني أشن من تصرَّف خير ممن عجز . أَبو عمرو : الاعتِساس والاعْتِسامُ الاكتساب والطلَب . وجاء بالمال من عَسَّه وبَسَّه ، وقيل : من حَسَّه وعَسَّه ، وكلاهما إِتباع ولا ينفصلان ، أَي من جَهْده وطلَبه ، وحقيقتُهما الطلب . وجِئْ به من عَسِّك وبَسِّك أَي من حيث إن ، وقال اللحياني : من حيث كان ولم يكن . وعَسَّ عَليَّ يَعُسُّ عَسّاً : أَبطأَ ، وكذلك عَسَّ عليَّ خبره أَي أَبطأَ . وإِنه لَعسُوس بيِّن العُسُس أَي بطيء ؛ وفيه عُسُسٌ ، بضمتين ، أَي بطء . أَبو عمرو : العَسُوسُ من الرجال إِذا قل خيره ، وقد عَسَّ عليَّ بخيره . والعَسُوسُ من الإِبل : التي ترعى وحدها مثل القَسُوسِ ، وقيل : هي التي لا تَدِرُّ حتى تَتباعَدَ عن الناس ، وقيل : هي التي تَضجَر ويسوءُ خلُقها وتتنحى عن الإِبل عند الحَلْب أَو في المبرك ، وقيل : العَسُوسُ التي تُعْتَسُّ أَبِها لَبَن أَم لا ، تُرازُ ويلمس ضَرعها ؛ وأَنشد أَبو عبيد لابن أَحمر الباهلي : وراحتِ الشُّولُ ، ولم يَحْبُها * فَحْلٌ ، ولم يَعْتَسَّ فيها مُدِرْ قال الهجيمي : لم يَعْتَسَّها أَي لم يطلب لبَنها ، وقد تقدم أَن المَعَسَّ المَطْلَبُ ، وقيل : العَسُوسُ التي تضرب برجلها وتصُب اللبن ، وقيل : هي التي إِذا أُثيرتْ للحَلْب مشت ساعة ثم طَوَّفَتْ ثم دَرَّت . ووصف أَعرابي ناقة فقال : إِنها لعَسُوسٌ ضَروسٌ شَمُوسٌ نَهُوسٌ ؛ فالعسوس : ما قد تقدم ، والضَّروس والنَّهوس : التي تَعَضُّ ، وقيل : العَسوس التي لا تَدِرَ وإِن كانت مُفيقاً أَي قد اجتمع فُواقها في ضرعها ، وهو ما بين الحلبتين ، وقد عَسَّت تَعُسُّ في كل ذلك . أَبو زيد : عَسَسْت القوم أَعُسُّهم إِذا أَطعمتَهم شيئاً قليلاً ، ومنه أُخذ العَسُوس من الإِبل . والعَسُوسُ من النساء : التي لا تُبالي أَن تَدنُوَ من الرجال . والعُسُّ : القدح الضخم ، وقيل : هو أَكبر من الغُمَرِ ، وهو إِلى الطول ، يروي الثلاثة والأَربعة والعِدَّة ، والرِّفْد أَكبر منه ، والجمع عِساس وعِسَسَة . والعُسُسُ : الأَنية الكبار ؛ وفي الحديث : أَنه كان يغتسل في عُسٍّ حَزْرَ ثمانية أَرطال أَو تسعة ، وقال ابن الأَثير في جمعه : أَعْساسٌ أَيضاً ؛ وفي حديث المِنْحة : تَغْدو بِعُسٍّ وتَرُوحُ بِعُسٍّ . والعَسْعَسُ والعَسْعَاسُ : الخفيف من كل شيء ؛ قال رؤبة يصف السراب : وبلَدٍ يَجري عليه العَسعاسْ ، * من السَّراب والقَتامِ المَسْماسْ