ابن منظور
125
لسان العرب
واحدٌ . وفي حديث أَبي بكر ، رضي اللَّه عنه : أَن مُوَلِّداً أَطْلَس سرق فقطع يده . قال شمر : الأَطْلَسُ الأَسود كالحَبَشِيِّ ونحوه ؛ قال لبيد : فأَطارَني منه بِطِرْسٍ ناطِقٍ ، * وبِكُلِّ أَطْلَسَ جَوْبُه في المَنْكِبِ أَطْلَس : عبدٌ حَبَشِيّ أَسود ، وقيل : الأَطْلَسُ اللِّصُّ ، شبه بالذئب الذي تساقط شعره . والطِّلْسُ والأَطْلَسُ من الرجال : الدَّنِسُ الثياب ، شبه بالذئب في غُبْرة ثِيابه ؛ قال الراعي : صادَفْتُ أَطْلَسَ مَشَّاءً بأَكْلُبِه ، * إِثْرَ الأَوابِدِ لا يَنْمِي له سَبَدُ ورجل أطْلَسُ الثياب وَسِخُها . وفي الحديث : تأْتي رجالاً طُلْساً أَي مُغْبَرَّةَ الأَلوان ، جمع أَطْلَسَ . وفلان عليه ثوب أَطْلَسُ إِذا رُمِيَ بقبيح ؛ وأَنشد أَبو عبيد : ولَسْتُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبي * حَلِيلَتَه ، إِذا هَدَأَ النِّيامُ لم يرد بحليلته امرأَته ولكن أَراد جارته التي تُحالُّه في حِلَّتِه . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : أَن عاملاً له وَفَدَ عليه أَشْعَثَ مُغْبَرّاً عليه أَطْلاسٌ ، يعني ثياباً وَسِخَةً . يقال : رجل أَطْلَسُ الثوب بَيِّنُ الطُّلْسةِ ، ويقال للثوب الأَسودِ الوَسِخ : أَطْلَسُ ؛ وقال في قول ذي الرمة : بطَلْساءَ لم تَكْمُل ذِراعاً ولا شِبْرا يعني خِرْقَةً وَسِخَةً ضَمَّنها النارَ حين اقْتدح . والطَّيْلَسُ والطَّيْلَسانُ : ضرب من الأَكسية ( 1 ) ؛ قال ابن جني : جاء مع الأَلف والنون فَيْعَلٌ في الصحيح على أَن الأَصمعي قد أَنكر كسرة اللام ، وجَمع الطَّيلَس والطَّيْلِسان والطَّيلُسان طَيالِس وطَيالِسة ، دخلت فيه الهاء في الجمع للعجمة لأَنه فارسي معرّب ، والطَّالِسانُ لغة فيه ، قال : ولا أَعرف للطَّالسان جمعاً ، وقد تَطَلْيَسْتُ بالطَّيْلَسان وتَطَيْلَسْتُ . التهذيب : الطَّيْلسان تفتح اللام فيه وتكسر ؛ قال الأَزهري : ولم أَسمع فَيْعِلان ، بكسر العين ، إِنما يكون مضموماً كالخَيْزُرانِ والحَيْسُمانِ ، ولكن لما صارت الضمة والكسرة أُختين واشتركتا في مواضع كثيرة دخلت الكسرة موضع الضمة ، وحكي عن الأَصمعي أَنه قال : الطيلسان ليس بعربي ، قال : وأَصله فارسي إِنما هو تالشان فأُعرب . قال الأَزهري : لم أَسمع الطَّيْلِسان ، بكسر اللام ، لغير الليث . وروى أَبو عبيد عن الأَصمعي أَنه قال : السُّدُوسُ الطَّيْلَسان ، هكذا رواه الجوهري والعامة تقول الطَّيْلِسانُ ، ولو رخَّمت هذا في موضع النداء لم يجز لأَنه ليس في كلامهم فَيْعِل بكسر العين إِلا معتلاً نحو سَيِّدٍ ومَيِّتٍ ، واللَّه أَعلم . طلمس : ليلة طِلْمِساءُ كطِرْمِساء ، والطِّلْمِساء والطِّرْمساء : الليلة الشديدة . والطِّلْمِساء : الرقيق من السحاب . وقال أَبو خَيْرَة : هو الطِّرْمِساء ، بالراء ، وقيل : الطِّلْمِساء الأَرض التي ليس بها منار ولا عَلَم ؛ وقال المَرَّارُ : لقد تَعسَّفْتُ الفَلاة الطِّلمِسا * يَسِير فيها القومُ خِمْساً أَمْلَسا وطَرْمَسَ الرجلُ إِذا قَطَّبَ وجهه ، وكذلك طَلْمَسَ وطَلْسَمَ . طلنس : ابن بُزُرج : اطْلَنْسَأْتُ أَي تَحَوَّلْتُ من منزل إِلى منزل .
--> ( 1 ) قوله [ ضرب من الأَكسية ] أَي أَسود ، قال المرار بن سعيد الفقعسي : فرفعت رأسي للخيال فما أَرى غير المطي وظلمة كالطيلس كذا في التكملة .