ابن منظور

112

لسان العرب

صغار له شوك ، وقيل : الشِّرْسُ حَمْلُ نَبْت مَّا . وأَشْرَسَ القومُ : رَعَتْ إِبلهم الشِّرْسَ . وبنو فلان مُشْرِسُون أَي ترعى إِبلهم الشِّرْسَ . وأَرض مُشْرِسَة وشَريسَة : كثيرة الشِّرس ، وهو ضرب من النبات . والشَّرَسُ ، بفتح الشين والراء : ما صَغُر من شَجر الشوك ؛ حكاه أَبو حنيفة . ابن الأَعرابي : الشِّرْسُ الشُّكاعى والقَتادُ والسَّحا وكل ذي شوك مما يَصْغُرُ ؛ وأَنشد : واضعة تأْكُلُ كلَّ شَرْس وأَشْرَسُ وشَريسٌ : اسمان . شسس : الشَّسُّ والشُّسوسُ : الأَرض الصلبة الغليظة اليابسة التي كأَنها حجر واحد ، وفي المحكم : حجارة واحدة ، والجمع شِساسٌ وشُسُوسٌ ، الأَخيرة شاذة ، وقد شَسَّ المكانُ ، وأَنشد للمَرَّار بن مُنْقِذٍ : أَعَرَفْتَ الدَّار أَم أَنْكَرْتَها ، * بين تِبْراكٍ فَشِسَّيْ عَبَقُرّ ؟ شطس : الشَّطْسُ : الدَّهاءُ والعلم والفِطْنَةُ ، والجمع أَشْطاسٌ ؛ قال رؤبة : يا أَيها السائلُ عن نُحاسِي * عَنِّي ، ولمَّا يَبْلُغُوا أَشْطاسي ورجل شُطَسِيٌّ : داه مُنْكَرٌ ذو أَشْطاسٍ . أَبو تراب عن عَرَّامٍ : شَطَفَ فلان في الأَرض وشَطَسَ إِذا دخل فيها إِما راسخاً وإِما واغلاً ؛ وأَنشد : تَشِبُّ لعَيْنَيْ رامِقٍ شَطَسَتْ به * نَوًى غُرْبَةٌ ، وَصْلَ الأَحبَّة تَقْطَعُ شكس : الشَّكُسُ والشَّكِسُ والشَّرِسُ ، جميعاً : السَّيِّءُ الخلق ، وقيل : هو السيِّءُ الخلق في المبايعة وغيرها . وقال الفراء : رجل شَكِسٌ عَكِصٌ ؛ قال الراجز : شَكْسٌ عَبُوسٌ عَنْبَسٌ عَذَوَّرُ وقوم شُكْسٌ مثال رجل صَدْق وقوم صُدْق ؛ وقد شَكِسَ ، بالكسر ، يَشْكَسُ شَكَساً وشَكاسَةً . الفراء : رجل شَكِسٌ ، وهو القياس ، وإِنه لَشكِسٌ لَكِسٌ أَي عَسِرٌ . والمِشْكَسُ : كالشَّكُسِ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : خُلِقْتَ شَكسْاً للأَعادي مِشْكَسا وتَشاكَسَ الرجلان : تَضادَّا . وفي التنزيل العزيز : ضرب اللَّه مثلاً رجلاً فيه شُرَكاء مُتَشاكِسون ورجلاً سالماً لرجلٍ هل يَسْتَويانِ مثلاً ؛ أَي متضايقون مُتَّضادُّون ، وتفسير هذا المثل أَنه ضرب لمن وَحَّد اللَّه تعالى ولمن جعل معه شركاء ، فالذي وَحَّدَ اللَّه تعالى مَثَلُه مَثَلُ السالم لرجل لا يَشْرَكُه فيه غيره ؛ يقال : سَلِمَ فلانٌ لفلان أَي خَلَصَ له ، ومَثَلُ الذي عَبَدَ مع اللَّه سبحانه غيره مَثَلُ صاحب الشركاء المتشاكسين ، والشركاء المُتَشاكِسُون : العَسِرُونَ المختلفون الذين لا يتفقون ، وأَراد بالشركاء الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون اللَّه تعالى . وفي حديث عليّ ، كرم اللَّه وجهه ، فقال : أَنتم شركاء مُتَشاكسون ؛ أَي مختلفون متنازعون . ومَحَلَّةٌ شَكِسٌ : ضَيِّقَة ؛ قال عبد مناف الهُذلي : وأَنا الذي بَيَّتُّكم في فِتْيَةٍ ، * بمَحَلَّةٍ شَكِسٍ وليلٍ مُظْلِم والليل والنهارُ يَتَشاكَسان أَي يتضادَّان . وبنو شَكْسٍ ، بفتح الشين : تَجْرٌ بالمدينة ؛ عن ابن الأَعرابي .