ابن منظور
109
لسان العرب
صِدْقٍ وتُوسِ صِدْقٍ أَي من أَصل صدْق . وسَوْ يكون وسَوْ يفعل : يريدون سوف ؛ حكاه ثعلب ، وقد يجوز أَن تكون الفاء مزيدة فيها ثم تحذف لكثرة الاستعمال ، وقد زعموا أَن قولهم سأَفعل مما يريدون به سوف نفعل فحذفوا لكثرة استعمالهم إِياه ، فهذا أَشذ من قولهم سَوْ نفعل . والسُّوسُ : حَشيشة تشبه القَتَّ ؛ ابن سيده : السُّوسُ شجر ينبت ورقاً في غير أَفنان ؛ ويقال أَبو حنيفة ؛ هو شجر يغمى به البيوت ويدخل عصيره في ( 1 ) . . . ، وفي عروقه حلاوة شديدة ، في فروعه مرارة ، وهو ببلاد العرب كثير . والسَّوَاسُ : شجر ، واحدته سَواسَة ؛ قال أَبو حنيفة : السَّواسُ من العضاه وهو شبيه بالمَرْخ له سَنِفَةٌ مثل سَنِفَة المَرْخ وليس له شوك ولا ورق ، يطول في السماء ويُستظل تحته . وقال بعض العرب : هي السَّواسِي ، قال أَبو حنيفة : فسأَلته عنها ، فقال : السَّواسِي والمَرْخُ هؤلاء الثلاثة متشابهة ، وهي أَفضل ما اتخذ منه زَنْدٌ يقتدح به ولا يَصْلِدُ ؛ وقال الطِّرِمَّاح : وأَخْرَجَ أُمُّه لسَواسِ سَلْمَى ، * لِمَعْفُورِ الضَّبا ضَرِمِ الجَنِينِ والواحدة : سَواسَة . وقال غيره : أَراد بالأَخْرَج الرَّمادَ ، وأَراد بأُمه الزنْدَةَ أَنه قطع من سَواسِ سَلْمَى ، وهي شجرة تنبت في جبل سلمى . وقوله لمعفور الضبا أَراد أَن الزندة شجرة إِذا قِيلَ الزَّنْدُ فيها أُخرجت شيئاً أَسود فينعفر في التراب ولا يَرِي ، لأَنه لا نار فيه ، فهو الولد المعفور النار فذلك الجنين الضَّرِمُ ، وذكر معفور الضبا لأَنه نسبه إِلى أَبيه ، وهو الزند الأَعلى . وسَوَاسُ : موضع ؛ أَنشد ثعلب : وإِنَّ امْرأً أَمسى ، ودُونَ حَبيبه * سَواسٌ ، فَوادي الرَّسِّ والهَمَيانِ ، لَمُعْتَرفٌ بالنأْي بعد اقْتِرابِه ، * ومَعْذُورَةٌ عيناه بالهَمَلانِ سيس : ابن الأَعرابي : ساساه إِذا عَيَّرَه . والسِّيساءُ من الحِمارِ أَو البَغْل : الظهر ، ومن الفرس : الحارك ؛ قال اللحياني : وهو مذكر لا غير ، وجمعها سيَاسِي . الجوهري : السِّيساء مُنْتَظَمُ فَقار الظهر ، والسِّيساء ، فِعْلاء مُلحق بسِرْداحٍ ؛ قال الأَخطل واسمه غِياثُ ابن عَوْف : لقد حَمَلَتْ قَيْسَ بنَ عَيْلانَ حَرْبُنا * على يابِسِ السِّيساءِ ، مُحْدَوْدِبِ الظَّهْرِ يقول : حَمَلْناهم على مَرْكَبٍ صَعْبٍ كسيساء الحمار أَي حَمَلناهم على ما لا يثبت على مثله وفي الحديث : حَمَلَتْنا العربُ على سِسائها ؛ قال ابن الأَثير : سيساء الظهر من الدواب مُجْتَمَعُ وَسَطِه ، وهو موضع الركوب ، أَي حملتنا على ظهر الحرب وحاربتنا . الأَصمعي : السِّيساءُ من الظَّهْر والسّيساءَةُ المُنْقادة من الأَرض المُسْتَدِقَّةُ . وقال : السِّيساءُ قُرْدُودَةُ الظَّهْر ، وقال الليث : هو من الحِمار والبغل المِنْسَجُ . ابن شُميل : يقال هؤلاء بنو ساسَا للسُّؤَّال . وساسانُ : اسم كِسْرَى ، وأَبو ساسانَ : من كُناهُمْ ، وقال بعضهم : إِنما هو أَنُوساسان . وقال الليث : أَبو ساسانَ كنية كسرى ، وهو أَعجمي ، وكان الحُصين بن المنذر يكنى بهذه الكنية أَيضاً .
--> ( 1 ) كذا بياض بالأَصل ، ولعل محله في الأَدوية ، كما يؤخذ من ابن البيطار .