الإمام الشافعي
18
كتاب الأم
السنة فيه قيل إن شاء الله ( 1 ) أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان أن زيدا أبا عياش أخبره أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت فقال له سعد أيتهما أفضل ؟ فقال البيضاء فنهى عن ذلك وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن شراء التمر بالرطب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أينقص الرطب إذا يبس ؟ " فقالوا نعم فنهى عن ذلك ( قال ) ففي هذا الحديث رأى سعد نفسه أنه كره البيضاء بالسلت فإن كان كرهها بسنة فذلك موافق لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه نأخذ ولعله إن شاء الله كرهها لذلك فإن كان كرهها متفاضلة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجاز البر بالشعير متفاضلا وليس في قول أحد حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو القياس على سنة النبي صلى الله عليه وسلم أيضا ( قال ) وهكذا كل ما اختلفت أسماؤه وأصنافه من الطعام فلا بأس بالفضل في بعضه على بعض يدا بيد ولا خير فيه نسيئة كالدنانير بالدراهم لا يختلف هو وهي وكذلك زبيب بتمر وحنطة بشعير وشعير بسلت وذرة بأرز وما اختلف أصنافه من المأكول أو المشروب ، هكذا . كله وفى حديثه عن رسول الله صلى الله عليه
--> ( 1 ) قوله أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي ، كذا في النسخ ، ولعل هذه العبارة من زيادة النساخ إذ لا محل لها هنا كما لا يخفى . ( 2 ) قوله : وثمن إن كان لها ، كذا في جميع النسخ ، ولعل وجه الكلام " وإن كان لها ثمن " فحرر . كتبه مصححه .