الإمام الشافعي
11
كتاب الأم
أخيه دلالة على أن يبيع على بيع أخيه قبل أن يتفرقا لأنهما لا يكونان متبايعين إلا بعد البيع ولا يضر بيع الرجل على بيع أخيه إلا قبل التفرق حتى يكون للمشترى الخيار في رد البيع وأخذه فيها لئلا يفسد على البائع ولعله يفسد على البائع ثم يختار أن يفسخ البيع عليهما معا ولو لم يكن هذا لم يكن للحديث معنى أبدا لأن البيع إذا وجب على المشترى قبل التفرق أو بعده فلا يضر البائع من باع على بيعه ، ولو جاز أن يجعل هذا الحديث على غير هذا جاز أن لا يصير الناس إلى حديث إلا أحالهم غيرهم إلى حديث غيره ( 1 ) . باب بيع الكلاب وغيرها من الحيوان غير المأكول أخبرنا الربيع قال ( الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن ابن الحرث بن هشام عن أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن ( قال ) قال مالك فلذلك أكره بيع الكلاب الضواري وغير الضواري . أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية أو ضاريا نقص من عمله كل يوم قيراطان " أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن يزيد بن خصيفة أن السائب بن يزيد أخبره أنه سمع سفيان بن أبي زهير وهو رجل من شنوءة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " من اقتنى كلبا نقص من عمله كل يوم قيراطا " قالوا أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أي ورب هذا المسجد . أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب ( قال الشافعي ) وبهذا نقول لا يحل للكلب ثمن بحال وإذا لم يحل ثمنه لم يحل أن يتخذه إلا صاحب صيد أو حرث أو ماشية وإلا لم يحل له أن يتخذه ولم يكن له إن قتله أخذ ثمن إنما يكون الثمن فيما قتل مما يملك إذا كان يحل أن يكون له في الحياة ثمن يشترى به ويباع ( قال ) ولا يحل اقتناؤه إلا لصاحب صيد أو زرع أو