ابن منظور

94

لسان العرب

الثوب الذي يُلْبَسُ . ولباسُ الرجل : قِشْره ، وكل ملبوس : قَشْرٌ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : مُنِعتْ حَنيفةُ واللَّهازِمُ منكمُ * قِشْرَ العِراقِ ، وما يَلَذُّ الحَنْجَرُ قال ابن الأَعرابي : يعني نبات العراق ، ورواه ابن دريد : ثمر العراق ، والجمع من كل ذلك قُشورٌ . وفي حديث قَيْلَةَ : كنت إِذا رأَيت رجلًا ذا رُواء أَو ذا قِشْرٍ طَمَحَ بَصَرِي إِليه . وفي حديث معاذ ابن عَفْراء : أَن عمر أَرسل إِليه بحُلَّةٍ فباعها فاشترى بها خمسة أَرْؤس من الرقيق فأَعتقهم ثم قال : إِن رجلًا آثر قِشْرَتَيْنِ يَلْبَسُهما على عِتْقِ خمسة أَعْبُدٍ لغَبِينُ الرأْي ؛ أَراد بالقشرتين الحُلَّةَ لأَن الحلة ثوبان إِزار ورداء . وإِذا عُرِّيَ الرجلُ عن ثيابه ، فهو مُقْتَشِر ؛ قال أَبو النجم يصف نساء : يَقُلْنَ للأَهْتَمِ منا المُقْتَشِرْ : * وَيْحَك وارِ اسْتَكَ منا واسْتَتِرْ ويقال للشيخ الكبير : مُقْتَشِرٌ لأَنه حين كَبِرَ ثَقُلَتْ عليه ثيابه فأَلقاها عنه . وفي الحديث : إِن المَلَك يقول للصبي المنفوش خرجت إِلى الدنيا وليس عليك قِشْرٌ . وفي حديث ابن مسعود ليلةَ الجنّ : لا أَرى عَوْرةً ولا قِشْراً أَي لا أَرى منهم عورة منكشفة ولا أَرى عليهم ثياباً . وتَمْرٌ قَشِرٌ أَي كثير القِشْر . وقِشْرَةُ الهُبْرَةِ وقُشْرَتُها : جلدها إِذا مص ماؤها وبقيت هي . وتمر قَشِير وقَشِرٌ : كثير القِشْرِ . والأَقْشَرُ : الذي انْقَشَر سِحاؤُه . والأَقْشَرُ : الذي يَنْقَشِرُ أَنفه من شدة الحر ، وقيل : هو الشديد الحمرة كأَنَّ بَشَرته مُتَقَشِّرَة ، وبه سمي الأُقَيْشِرُ أَحد شعراء العرب كان يقال له ذلك فيغضب ؛ وقد قَشِرَ قَشَراً . ورجل أَقْشَرُ بَيِّنُ القَشرِ ، بالتحريك ، أَي شديد الحمْرة . ويقال للأَبرص الأَبْقَعُ والأَسْلَعُ والأَقْشَرُ والأَعْرَمُ والمُلَمَّع والأَصْلَخُ والأَذْمَلُ . وشجرة قَشْراءُ : مُنْقَشِرَة ، وقيل : هي التي كأَنَّ بعضَها قد قُشِرَ وبعض لم يُقْشَرْ . ورجل أَقْشَرُ إِذا كان كثير السؤال مُلِحًّا . وحية قَشْراء : سالِخٌ ، وقيل : كأَنها قد قُشِرَ بعضُ سَلْخِها وبعضٌ لَمَّا . والقُشْرةُ والقُشَرةُ : مَطْرَةٌ شديدة تَقْشِرُ وجه الأَرضِ والحصى عن الأَرض ، ومَطَرةٌ قاشِرةٌ منه : ذات قَشْرٍ . وفي . وفي حديث عبد الملك بن عُمَيْر : قُرْصٌ بلَبَنٍ قِشْرِيٍّ ، هو منسوب إِلى القِشْرة ، وهي التي تكون فوق رأْس اللبن ، وقيل : إِلى القُشْرَة والقاشِرةِ ، وهي مطرة شديدة تَقْشِرُ وجه الأَرض ، يريد لبناً أَدَرَّه المَرْعَى الذي يُنْبِتُه مثلُ هذه المطرة . وعام أَقْشَفُ أَقْشَرُ أَي شديد . وسنة قاشُور وقاشُورة : مُجْدِبة تَقْشِرُ كلَّ شيء ، وقيل : تَقْشِرُ الناسَ ؛ قال : فابْعَثْ عليهم سَنَةً قاشُورَه ، * تَحْتَلِقُ المالَ احْتِلاقَ النُّورَه والقَشُورُ : دواء يُقْشَرُ به الوجه ليَصْفُوَ لونُه . وفي الحديث : لُعِنَتِ القاشرةُ والمَقْشُورة ؛ هي التي تَقْشِرُ بالدواء بشرة وجهها ليصفو لونه وتعالج وجهها أَو وجه غيرها بالغُمْرة . والمَقْشُورة : التي يفعل بها ذلك كأَنها تَقْشِرُ أَعلى الجلد . والقاشورُ والقُشَرةُ : المَشْؤوم ، وقَشَرَهم قَشْراً : شَأَمَهم . وقولُهم : أَشأَم من قاشر ؛ هو اسم فحل كان لبني عُوَافةَ بن سعد بن زيد مَناةَ بن تميم ، وكانت لقومه إِبل تُذْكِرُ فاستطرقوه رجاء أَن تُؤْنِثَ إِبلُهم فماتت الأُمهات والنسل . والقاشورُ : المَشْؤوم . والقاشورُ : الذي يجيء في الحَلْبة آخر