ابن منظور
85
لسان العرب
أَظْلَلْنَ وقِرنَ على أَقْرَرنَ كظِلْنَ على أَظْلَلنَ . وقال الفراء : قِرْنَ في بيوتكنَّ ؛ هو من الوَقار . وقرأَ عاصم وأَهل المدينة : وقَرْن في بيوتكن ؛ قال ولا يكون ذلك من الوَقار ولكن يُرَى أَنهم إِنما أَرادوا : واقْرَرْنَ في بيوتكن ، فحذف الراء الأُولى وحُوّلت فتحتها في القاف ، كما قالوا : هل أَحَسْتَ صاحِبَك ، وكما يقال فَظِلْتم ، يريد فَظَلِلْتُمْ ؛ قال : ومن العرب من يقول : واقْرِرْنَ في بيوتكن ، فإِن قال قائل : وقِرْن ، يريد واقْرِرْنَ فتُحَوَّلُ كسرة الراء إِذا أُسقطت إِلى القاف ، كان وجهاً ؛ قال : ولم نجد ذلك في الوجهين مستعملًا في كلام العرب إِلا في فعَلْتم وفَعَلْتَ وفَعَلْنَ ، فأَما في الأَمر والنهي والمستقبل فلا ، إِلا أَنه جوّز ذلك لأَن اللام في النسوة ساكنة في فَعَلْن ويَفْعَلن فجاز ذلك ؛ قال : وقد قال أَعرابي من بني نُمَيْر : يَنْحِطْنَ من الجبل ، يريد ينْحَطِطْنَ ، فهذا يُقَوِّي ذلك . وقال أَبو الهيثم : وقِرْنَ في بيوتكن ، عندي من القَرارِ ، وكذلك من قرأَ : وقَرْنَ ، فهو من القَرارِ ، وقال : قَرَرْتُ بالمكان أَقِرُّ وقَرَرْتُ أَقَرُّ . وقارّه مُقارَّةً أَي قَرّ معه وسَكَنَ . وفي حديث ابن مسعود : قارُّوا الصلاةَ ، هو من القَرارِ لا من الوَقارِ ، ومعناه السكون ، أَي اسكنوا فيها ولا تتحرّكوا ولا تَعْبَثُوا ، وهو تَفَاعُلٌ ، من القَرارِ . وتَقْرِيرُ الإِنسان بالشيء : جعلُه في قَراره ؛ وقَرَّرْتُ عنده الخبر حتى اسْتَقَرَّ . والقَرُور من النساء : التي تَقَرّ لما يُصْنَعُ بها لا تَرُدّ المُقَبِّلَ والمُراوِدَ ؛ عن اللحياني ، كأَنها تَقِرُّ وتسكن ولا تَنْفِرُ من الرِّيبَة . والقَرْقَرُ : القاعُ الأَمْلَسُ ، وقيل : المستوي الأَملس الذي لا شيء فيه . والقَرارة والقَرارُ : ما قَرَّ فيه الماء . والقَرارُ والقَرارةُ من الأَرض : المطمئن المستقرّ ، وقيل : هو القاعُ المستدير ، وقال أَبو حنيفة : القَرارة كل مطمئن اندفع إِليه الماء فاستقَرّ فيه ، قال : وهي من مكارم الأَرض إِذا كانت سُهولةٌ . وفي حديث ابن عباس وذكر علَّياً فقال : عِلْمِي إِلى علمه كالقَرارة في المُثْعَنْجَرِ ؛ القَرارةُ المطمئن من الأَرض وما يستقرّ فيه ماء المطر ، وجمعها القَرارُ . وفي حديث يحيى بن يَعْمَر : ولحقت طائفةٌ بقَرارِ الأَودية . وفي حديث الزكاة : بُطِحَ له بِقاعٍ قَرْقَرٍ ؛ هو المكان المستوي . وفي حديث عمر : كنت زَميلَه في غَزْوة قَرقَرةِ الكُدْرِ ؛ هي غزوة معروفة ، والكُدْرُ : ماء لبني سليم : والقَرْقَرُ : الأَرض المستوية ، وقيل : إِن أَصل الكُدْرِ طير غُبْرٌ سمي الموضعُ أَو الماء بها ؛ وقول أَبي ذؤيب : بقَرارِ قِيعانٍ سقَاها وابلٌ * واه ، فأَثْجَمَ بُرْهَةً لا يُقْلِعُ قال الأَصمعي : القَرارُ ههنا جمع قَرارةٍ ؛ قال ابن سيده : وإِنما حمل الأَصمعي على هذا قولُه قِيعان ليضيف الجمع إِلى الجمع ، أَلا ترى أَن قراراً ههنا لو كان واحداً فيكون من باب سَلٍّ وسَلَّة لأَضاف مفرداً إِلى جمعف وهذا فيه ضرب من التناكر والتنافر . ابن شميل : بُطونُ الأَرض قَرارُها لأَن الماء يستقرّ فيها . ويقال : القَرار مُسْتَقَرُّ الماء في الروضة . ابن الأَعرابي : المَقَرَّةُ الحوض الكبير يجمع فيه الماء ، والقَرارة القاعُ المستدير ، والقَرْقَرة الأَرض الملساء ليست بجِدِّ واسعةٍ ، فإِذا اتسعت غلب عليها اسم التذكير فقالوا قَرْقَرٌ ؛ وقال عبيد :