ابن منظور
83
لسان العرب
قد اقْتَرَرْتُ به وهو البَرُودُ ، وقرَّ يومنا ، من القُرّ . وقُرَّ الرجلُ : أَصابه القُرُّ . وأَقَرَّه الله : من القُرِّ ، فهو مَقْرُورٌ على غير قياس كأَنه بني على قُرٍّ ، ولا يقال قَرَّه . وأَقَرَّ القومُ : دخلوا في القُرِّ . ويوم مقرورٌ وقَرٌّ وقارٌّ : بارد . وليلة قَرَّةٌ وقارَّةٌ أَي باردة ؛ وقد قَرَّتْ تَقَرّ وتَقِرُّ قَرًّا . وليلة ذاتُ قَرَّةٍ أَي ليلة ذات برد ؛ وأَصابنا قَرَّةٌ وقِرَّةٌ ، وطعام قارٌّ . وروي عن عمر أَنه قال لابن مسعود البدري : بلغني أَنك تُفْتي ، وَلِّ حارَّها من تَوَلَّى قارَّها ؛ قال شمر : معناه وَلِّ شَرَّها من تَولَّى خَيْرَها ووَلِّ شديدَتها من تولى هَيِّنَتها ، جعل الحرّ كناية عن الشر ، والشدّةَ والبردَ كناية عن الخير والهَيْنِ . والقارُّ : فاعل من القُرِّ البرد ؛ ومنه قول الحسن بن علي في جَلْدِ الوليد بن عُقْبة : وَلِّ حارَّها من تولَّى قارَّها ، وامتنعَ من جَلْدِه . ابن الأَعرابي : يوم قَرٌّ ولا أَقول قارٌّ ولا أَقول يوم حَرٌّ . وقال : تَحَرَّقت الأَرضُ واليوم قَرٌّ . وقيل لرجل : ما نَثَرَ أَسنانَك ؟ فقال : أَكلُ الحارّ وشُرْبُ القارِّ . وفي حديث أُم زَرْعٍ : لا حَرٌّ ولا قُرٌّ ؛ القُرُّ : البَرْدُ ، أَرادت أَنه لا ذو حر ولا ذو برد فهو معتدل ، أَرادت بالحر والبرد الكناية عن الأَذى ، فالحرّ عن قليله والبرد عن كثيره ؛ ومنه حديث حُذَيفة في غزوة الخَنْدَق : فلما أَخبرتُه خَبَرَ القوم وقَرَرْتُ قَرِرْتُ ، أَي لما سكنتُ وجَدْتُ مَسَّ البرد . وفي حديث عبد الملك بن عُمَيْر : لَقُرْصٌ بُرِّيٌّ بأَبْطَحَ قُرِّيٍّ ؛ قال ابن الأَثير : سئل شمر عن هذا فقال : لا أَعرفه إِلا أَن يكون من القُرِّ البرد . وقال اللحياني : قَرَّ يومُنا يَقُرُّ ، ويَقَرُّ لغة قليلة . والقُرارة : ما بقي في القِدْرِ بعد الغَرْفِ منها . وقَرَّ القِدْرَ يَقُرُّها قَرًّا : فَرَّغَ ما فيها من الطبيخ وصب فيها ماء بارداً كيلا تحترق . والقَرَرَةُ والقُرَرَة والقَرارة والقِرارة والقُرورةُ ، كلَّه : اسم ذلك الماء . وكلُّ ما لَزِقَ بأَسفل القِدْر من مَرَقٍ أَو حُطامِ تابِلٍ محترق أَو سمن أَو غيره : قُرّة وقُرارة وقُرُرَة ، بضم القاف والراء ، وقُرَرة ، وتَقَرَّرَها واقْتَرَّها : أَخذها وائْتَدَمَ بها . يقال : قد اقْتَرَّتِ القِدْرُ وقد قَرَرْتُها إِذا طبخت فيها حتى يَلْصَقَ بأَسفلها ، وأَقْرَرْتها إِذا نزعت ما فيها مما لَصِقَ بها ؛ عن أَبي زيد . والقَرُّ : صبُّ الماء دَفْعَة واحدة . وتَقَرَّرتِ الإِبلُ : صَبَّتْ بولها على أَرجلها . وتَقَرَّرَت : أَكلت اليَبِسَ فتَخَثَّرت أَبوالُها . والاقْتِرار : أَي تأْكل الناقةُ اليبيسَ والحِبَّةَ فَيَتَعَقَّدَ عليها الشحمُ فتبول في رجليها من خُثُورة بولها . ويقال : تَقَرَّرت الإِبل في أَسْؤُقها ، وقَرّت تَقِرُّ : نَهِلَتْ ولم تَعُلَّ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : حتى إِذا قَرَّتْ ولمّا تَقْرِرِ ، * وجَهَرَت آجِنَةً ، لم تَجْهَرِ ويروى أَجِنَّةً . وجَهَرَتْ : كَسَحَتْ . وآجنة : متغيرة ، ومن رواه أَجِنَّةَ أَراد أَمْواهاً مندفنة ، على التشبيه بأَجنَّة الحوامل . وقَرَّرت الناقةُ ببولها تَقْريراً إِذا رمت به قُرَّةً بعد قُرَّةٍ أَي دُفْعَةً بعد دُفْعة خاثراً من أَكل الحِبّة ؛ قال الراجز : يُنْشِقْنَه فَضْفاضَ بَوْلٍ كالصَّبَرْ ، * في مُنْخُرَيْه ، قُرَراً بَعْدَ قُرَرْ قرراً بعد قرر أَي حُسْوَة بعد حُسْوَة ونَشْقَةً بعد نَشْقة . ابن الأَعرابي : إِذا لَقِحَت الناقة فهي مُقِرٌّ وقارِحٌ ، وقيل : إِن الاقْترارَ السِّمنُ ، تقول :