ابن منظور
81
لسان العرب
قَذِرَه قَذَراً وتَقَذَّره واسْتَقْذره . الليث : يقال قَذِرتُ الشيء ، بالكسر ، إِذا استقذرته وتَقَذَّرْت منه ، وقد يقال للشيء القَذِرِ قَذْرٌ أَيضاً ، فمن قال قَذِرٌ جعله على بناء فَعِل من قَذِرَ يَقْذَرُ ، فهو قَذِرٌ ، ومن جزم قال قَذُرَ يَقْذُر قَذارةً ، فهو قَذْرٌ . وفي الحديث : اتقوا هذه القاذُورةَ التي نهى الله عنها ؛ قال خالد بن جَنْبَةَ : القاذورة التي نهى الله عنها الفعل القبيح واللفظ السيء ؛ ورجل قَذُرٌ وقَذْرٌ . ويقال : أَقْذَرْتَنا يا فلان أَي أَضْجَرْتَنا . ورجل مَقْذَرٌ : مُتَقذِّرٌ . والقَذُورُ من النساء : المتنحية من الرجال ؛ قال : لقد زادني حُبّاً لسَمْراء أَنها * عَيُوفٌ لإِصهارِ اللِّئامِ ، قَذُورُ والقَذُورُ من النساء : التي تتنزه عن الأَقذار . ورجل مَقْذَرٌ : تجتنبه الناس ، وهو في شعر الهذلي . ورجل قَذُورٌ وقاذُورٌ وقاذُورَةٌ : لا يخالط الناس . وفي الحديث : ويبقى في الأَرض شِرارُ أَهله تَلْفِظُهم أَرَضُوهم وتَقْذَرُهم نَفْسُ الله عز وجل ؛ أَي يكره خروجهم إِلى الشام ومَقامَهم بها فلا يوفقهم لذلك ، كقوله تعالى : كَرِه الله انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُم . يقال : قَذِرْتُ الشيء أَقْذَرُه إِذا كَرِهْته واجتنبته . والقَذُورُ من الإِبل : المتنحي . والقذورُ والقاذورةُ من الإِبل : التي تَبْرُك ناحية منها وتَستبعِدُ وتُنافِرُها عند الحلب ، قال : والكَنُوفُ مثلها إِلا أَنها لا تستبعد ؛ قال الحُطَيْئة يصف إِبلًا عازبة لا تسمع أَصوات الناس : إِذا بَرَكَتْ لم يُؤْذِها صوتُ سامِرٍ ، * ولم يَقْصُ عن أَدنى المَخاض قَذُورُها أَبو عبيد : القاذورة من الرجال الفاحش السيء الخُلُق . الليث : القاذورة الغَيُورُ من الرجال . ابن سيده : والقاذورة السيء الخلق الغيور ، وقيل : هو المُتَقَزِّزُ . وذو قاذورة : لا يُخالُّ الناسَ لسوء خُلُقه ولا ينازلهم ؛ قال مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَة يرثي أَخاه : فإِن تَلْقَه في الشَّرْب ، لا تَلْقَ فاحِشاً * على الكاسِ ، ذا قاذُورَةٍ متَرَيِّعا والقاذورة من الرجال : الذي لا يبالي ما قال وما صنع ؛ وأَنشد : أَصْغَتْ إِليه نَظَرَ الحَيِيّ ، * مَخافَةً من قَذِرٍ حَمِيِّ قال : والقَذِرُ القاذُورَة ، عنى ناقةً وفَحْلًا . وقال عبد الوهاب الكلابي : القاذُورة المُتَطَرِّسُ ، وهو الذي يَتَقَذَّرُ كلِّ شيء ليس بنَظيف . أَبو عبيدة : القاذورة الذي يتقذر الشيء فلا يأْكله . وروي أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان قاذُورةً لا يأْكل الدجاج حتى تُعْلَفَ . القاذورة ههنا : الذي يَقْذُرُ الأَشياءَ ، وأَراد بعَلْفِها أَن تُطْعَم الشيءَ الطاهر ، والهاء للمبالغة . وفي حديث أَبي موسى في الدجاج : رأَيته يأْكل شيئاً فَقَذِرْتُه أَي كرهتُ أَكله كأَنه رآه يأْكل القَذَر . أَبو الهيثم : يقال قَذِرْتُ الشيء أَقْذَرُه قَذْراً ، فهو مَقْذور ؛ قال العجاج : وقَذَري ما ليس بالمَقْذُورِ يقول : صِرْتُ أَقْذَرُ ما لم أَكن أَقْذَره في الشباب من الطعام . ولما رَجَمَ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ماعِزَ بن مالك قال : اجتنبوا هذه القاذورة يعني الزنا ؛ وقوله ، صلى الله عليه وسلم : من أَصاب من هذه القاذورة شيئاً فلْيَسْتَتِرْ بسِتْرِ الله ؛ قال ابن سيده :