ابن منظور
79
لسان العرب
حق تعظيمه ، وقال الليث : ما وَصَفوه حق صِفَتِه ، والقَدَرُ والقَدْرُ ههنا بمعنى واحد ، وقَدَرُ الله وقَدْرُه بمعنًى ، وهو في الأَصل مصدر . والمِقْدارُ : الموتُ . قال الليث : المِقْدارُ اسم القَدْر إِذا بلغ العبدُ المِقْدارَ مات ؛ وأَنشد : لو كان خَلْفَك أَو أَمامَك هائِباً * بَشَراً سِواكَ ، لَهابَك المِقْدارُ يعني الموت . ويقال : إِنما الأَشياء مقاديرُ لكل شيء مِقْدارٌ داخل . والمِقْدار أَيضاً : هو الهِنْداز ، تقول : ينزل المطر بمِقْدار أَي بقَدَرٍ وقَدْرٍ ، وهو مبلغ الشيء . وكل شيء مُقْتَدِرٌ ، فهو الوَسَطُ . ابن سيده : والمُقْتَدِر الوسط من كل شيء . ورجل مُقْتَدِرُ الخَلْق أَي وسَطُه ليس بالطويل والقصير ، وكذلك الوَعِلُ والظبي ونحوهما . والقَدْرُ : الوسط من الرحال والسروج ونحوهما ؛ تقول : هذا سرجٌ قَدْرٌ ، يخفف ويثقل . التهذيب : سَرْجٌ قادرٌ قاترٌ ، وهو الواقي الذي لا يَعْقِرُ ، وقيل : هو بين الصغير والكبير . والقَدَرُ : قِصَرُ العُنُق ، قَدِرَ قَدَراً ، وهو أَقدرُ ؛ والأَقْدَر : القصير من الرجال ؛ قال صَخْرُ الغَيّ يصف صائداً ويذكر وُعُولًا قد وردت لتشرب الماء : أَرَى الأَيامَ لا تُبْقِي كريماً ، * ولا الوَحْشَ الأَوابِدَ والنَّعاما ولا عُصْماً أَوابِدَ في صُخُورٍ ، * كُسِينَ على فَراسِنِها خِداما أُتِيحَ لها أُقَيْدِرُ ذو حَشِيفٍ ، * إِذا سامتْ على المَلَقاتِ ساما معنى أُتيح : قُدّر ، والضمير في لها يعود على العُصْم . والأُقَيْدِرُ : أَراد به الصائد . والحَشيف : الثوب الخَلَقُ . وسامت : مَرَّتْ ومضت . والمُلَقات : جمع مَلَقَةٍ ، وهي الصخرة الملساء . والأَوابد : الوحوش التي تأَبَّدَتْ أَي توحشت . والعُصْمُ : جمع أَعْصَمَ وعَصْماء : الوَعِلُ يكون بذراعيه بياض . والخِدَام : الخَلاخِيلُ ، وأَراد الخطوطَ السُّودَ التي في يديه ؛ وقال الشاعر : رأَوْكَ أُقَيْدِرَ حِنْزَقْرَةً وقيل : الأَقْدَر من الرجال القصير العنق . والقُدَارُ : الرَّبْعَةُ من الناس . أَبو عمرو : الأَقْدَرُ من الخَيل الذي إِذا سار وقعت رجلاه مواقع يديه ؛ قال رجل من الأَنصار ، وقال ابن بري : هو عَدِيُّ بن خَرَشَةَ الخَطْمِيُّ : ويَكْشِفُ نَخْوَةَ المُخْتالِ عَنِّي * جُرَازٌ ، كالعَقِيقَةِ ، إِن لَقِيتُ وأَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهَوَاتِ ساطٍ * كُمَيْتٌ ، لا أَحَقُّ ولا شَئِيتُ النخوة : الكبر . والمختال : ذو الخيلاء . والجراز : السيف الماضي في الضَّرِيبة ؛ شبهه بالعقيقة من البرق في لَمَعانه . والصهوات : جمع صَهْوَة ، وهو موضع اللِّبْدِ من ظهر الفرس . والشئيب : الذي يَقْصُرُ حافرا رجليه عن حافِرَي يديه بخلاف الأَقْدَرِ . والأَحَقُّ : الذي يُطَبِّقُ حافِرا رجليه حافِرَيْ يديه ، وذكر أَبو عبيد أَن الأَحَقَّ الذي لا يَعْرَقُ ، والشَّئيتُ العَثُور ، وقيل : الأَقدر الذي يُجاوِزُ حافرا رجليه مَواقعَ حافِرَيْ يديه ؛ ذكره أَبو عبيد ، وقيل : الأَقْدَرُ الذي يضع رجليه حيث ينبغي . والقِدْرُ : معروفة أُنْثَى وتصغيرها قُدَيْرٌ ، بلا هاء على غير قياس . الأَزهري : القِدْرُ مؤنثة عند جميع العرب ، بلا هاء ، فإِذا صغرت قلت لها قُدَيرة