ابن منظور

67

لسان العرب

وفي حديث علي ، عليه السلام ، ورأَى قوماً قد سَدَلوا ثيابهم فقال : كأَنهم اليهود خرجوا من فُهْرهم أَي موضع مِدْراسهم . قال : وأَفْهَرَ إِذا شهد الفُهْر ، وهو عيد اليهود . وأَفهر إِذا شهد مِدْراس اليهود . ومفاهرُ الإِنسان : بَآدِلُه ، وهو لحم صدره . وأَفْهَر إِذا اجتمع لحمه زِيَماً زِيَماً وتَكَتَّل فكان مُعَجَّراً ، وهو أَقبح السمن . وناقة فَيْهرة : صلبة عظيمة . فور : فارَ الشيء فَوْراً وفُؤُوراً وفُواراً وفَوَراناً : جاش . وأَفَرْته وفُرْتُه المتعدّيان ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : فلا تَسْأَلِيني واسأَلي عن خَلِيقَتي ، * إِذا رَدَّ عافي القِدْر ، مَنْ يَسْتَعِيرُها وكانوا قُعوداً حَوْلَها يَرْقُبونها ، * وكانتْ فَتاةُ الحيّ ممن يُفيرُها يُفِيرُها : يوقد تحتها ، ويروى يَفُورها على فُرْتُها ، ورواه غيره يُغِيرها أَي يشدّ وَقُودها . وفارتِ القِدْرُ تَفُور فَوْراً وفَوَراناً إِذا غلت وجاشت . وفار العِرْقُ فَوَراناً : هاج ونَبَعَ . وضرْبٌ فَوَّار : رَغِيبٌ واسع ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : بِضَرْبٍ يُخَفِّتُ فوَّارُه ، * وطَعْنٍ تَرى الدمَ منه رَشِيشا إِذا قَتَلوا منكمُ فارساً ، * ضَمِنَّا له خَلْفَه أَن يَعِيشا يُخَفِّتُ فَوَّارُه أَي أَنها واسعة فدمها يسيل ولا صوت له . وقوله : ضَمِنَّا له خَلْفَه أَن يعيشا ، يعني أَنه يُدْرَكُ بثأْره فكأَنه لم يُقتل . ويقال : فارَ الماءُ من العين يَفُورُ إِذا جاش . وفي الحديث : فجعل الماءُ يَفُور من بين أَصابعه أَي يَغْلي ويظهر متدفِّقاً . وفارَ المسكُ يَفُورُ فُوَاراً وفَواراناً : انتشر . وفارةُ المِسْكِ : رائحته ، وقيل : فارتُه وعاؤُه ، وأَما فأْرَةُ المسك ، بالهمز ، فقد تقدم ذكرها . وفارة الإِبل : فَوْح جلودها إِذا نَدِيَتْ بعد الوِرْدِ ؛ قال : لها فارةٌ ذَفْراءُ كلَّ عشيةٍ ، * كما فَتَقَ الكافورَ ، بالمسكِ ، فاتِقُه وجاؤوا من فَوْرِهمْ أَي من وجههم . والفائرُ : المنتشرُ الغَضَب من الدواب وغيرها . ويقال للرجل إِذا غضب : فارَ فائرُه وثارَ ثائرُه أَي انتشر غضبه . وأَتيته في فَوْرَةِ النهار أَي في أَوله . وفَوْرُ الحرّ : شدته . وفي الحديث : كلا ، بل هي حُمَّى تَثُور أَو تَفُور أَي يظهر حرها . وفي الحديث : إِن شدة الحرّ من فَوْرِ جهنم أَي وَهَجِها وغلياها . وفَوْرَةُ العشاء : بعده . وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما : ما لم يسقط فَوْرُ الشَّفَقِ ، وهو بقية حمرة الشمس في الأُفُق الغربي ، سمِّي فَوْراً لسطوعه وحمرته ، ويروى بالثاء وقد تقدم . وفي حديث مِعْصار ( 1 ) : خرج هو وفلان فضربوا الخيام وقالوا أَخْرِجْنا من فَوْرَةِ الناس أَي من مجتَمَعِهم وحيث يَفُورونَ في أَسواقهم . وفي حديث مُحَلِّم : نعطيكم خمسين من الإِبل في فَوْرِنا هذا ؛ فَوْرُ كلِّ شيء : أَوله . وقولهم : ذهبتُ في حاجةٍ ثم أَتيتُ فُلاناً من فَوْري أَي قبل أَن أَسكن . وقوله عز وجل : ويأْتوكم من فَوْرِهم هذا ؛ قال الزجاج : أَي من وجههم هذا . والفِيرةُ : الحُلْبة تخلط للنفساء ؛ وقد فَوَّر لها ، وقد تقدم ذلك في الهمز . والفارُ : عَضَل الإِنسان ؛ ومن كلامهم : بَرِّز نارَكَ

--> ( 1 ) قوله [ وفي حديث معصار ] الذي في النهاية : معضد .