ابن منظور
6
لسان العرب
النافية ؛ ومثله قوله سبحانَه وتعالى : ما أَشْرَكنا ولا آباؤُنا . والطراف : خِباءٌ من أَدَم تتخذه الأَغنياء ؛ يقول : إِن الفقراء يعرفونني بإِعطائي وبِرّي والأَغنياء يعرفونني بفَضْلي وجَلالة قَدْرِي . وفي حديث أُوَيْس : أَكون في غُبَّر الناس أَحبُّ إِليَّ ، وفي رواية : في غَبْراء الناس ، بالمدّ ، فالأَوّل في غُبَّر الناس أَي أَكون مع المتأَخرين لا المتقدِّمين المشهورين ، وهو من الغابِرِ الباقي ، والثاني في غَبْراء الناس بالمدّ أَي في فقرائهم ؛ ومنه قيل للمَحاويج بَنُو غَبْراء كأَنهم نُسبوا إِلى الأَرض والتراب ؛ وقال الشاعر : وبَنُو غَبْراء فيها * يَتعاطَون الصِّحافا يعني الشُّرْب . والغَبْراء : اسم فرس قيس بن زهير العَبسي . والغَبْراء : أُنثى الحَجَل . والغَبْراء والغُبَيْراء : نَباتٌ سُهْلِيٌّ ، وقيل : الغَبْراء شجرته والغُبَيْراء ثمرته ، وهي فاكهة ، وقيل : الغُبَيْراء شجرته والغَبْراء ثمرته بقلب ذلك ، الواحد والجمع فيه سواء ، وأَما هذا الثمر الذي يقال له الغُبَيْراء فدخيل في كلام العرب ؛ قال أَبو حنيفة : الغُبَيْراء شجرة معروفة ، سميت غُبَيْراء للون وَرَقِها وثمرتها إِذا بدت ثم تحمر حُمْرة شديدة ، قال : وليس هذا الاشتقاق بمعروف ، قال : ويقال لثمرتها الغُبَيراء ، قال : ولا تذكر إِلا مصغّرة . والغُبَيراء : السُّكُرْكَةُ ، وهو شراب يعمل من الذرة يتخذه الحَبَشُ وهو يُسْكِر . وفي الحديث : إِياكم والغُبَيراءَ فإِنها خمر العالم . وقال ثعلب : هي خمر تُعْمَل من الغُبَيراء ، هذا الثمر المعروف ، أَي هي مثل الخمر التي يتعارفها جميع الناس لا فضل بينهما في التحريم . والغَبْراء من الأَرض : الخَمِرُ . والغَبْراء والغَبَرة : أَرض كثيرة الشجر . والغِبْرُ : الحِقْد كالغِمْر . وغَبِرَ العِرْق غَبَراً ، فهو غَبِرٌ : انتقض . ويقال : أَصابه غَبَرٌ في عِرْقِه أَي لا يكاد يبرأُ ؛ قال الشاعر : فهو لا يَبْرأُ ما في صَدْرِه ، * مثل ما لا يَبْرأُ العِرْقُ الغَبِرْ بكسر الباء . وغَبِرَ الجُرْح ، بالكسر ، يَغْبَر غَبَراً إِذا انْدَمَل على فساد ثم انتقض بعد البُرْء ؛ ومنه سمي العرْق الغَبِر لأَنه لا يزال ينتقض ، والناسور بالعربية هو العِرْق الغَبِر . قال : والغَبَرُ أَن يَبْرأَ ظاهرُ الجرح وباطنه دَوٍ ؛ وقال الأَصمعي في قوله : وقَلِّبي مَنْسِمَك المُغْبَرَّا قال : الغَبَرُ داء في باطن خف البعير . وقال المفضل : هو من الغُبْرة ، وقيل : الغَبَرُ فساد الجرح أَنَّى كان ؛ أَنشد ثعلب : أَعْيَا على الآسِي بَعِيداً غَبَرُه قال : معناه بعيداً فسادُه يعني أَن فساده إِنما هو في قعره وما غَمَضَ من جوانبه فهو لذلك بعيد لا قريب . وأَغْبَر في طلب الشيء : انكمش وجَدّ في طلبه . وأَغْبَرَ الرجل في طلب الحاجة إِذا جدّ في طلبها ؛ عن ابن السكيت . وفي حديث مجاشع : فخرجوا مُغْبِرين هم ودَوابُّهم ؛ المُغْبِرُ : الطالب للشيء المنكمش فيه كأَنه لحرصه وسرعته يُثِير الغُبار ؛ ومنه حديث الحرث بن أَبي مصعب : قدم رجل من أَهل المدينة فرأَيته مُغْبِراً في جِهازه . وأَغْبَرت علينا السماءُ : جَدَّ وَقْعُ مطرها واشتد . والغُبْرانُ : بُسْرتان أَو ثلاث في قِمْع واحد ، ولا جمع للغُبْران من لفظه . أَبو عبيد : الغُبْرانُ رُطَبتان في قمْع واحد مثل الصِّنْوانِ نخلتان في أَصل واحد ، قال : والجمع غَبارِين . وقال أَبو حنيفة : الغُبْرانة ،