ابن منظور
52
لسان العرب
صلى الله عليه وسلم : ويَفْتَرُّ عن مثل حَبِّ الغَمام أَي يَكْشِرُ إِذا تبسم من غير قَهْقَهَة ، وأَراد بحب الغمام البَرَدَ ؛ شبَّه بياض أَسنانه به . وافْتَرَّ يَفْتَرُّ ، افتعل ، من فَرَرْتُ أَفُرُّ . ويقال : فُرَّ فلاناً عما في نفسه أَي استنطقه ليدل بنطقه عما في نفسه . وافْتَرَّ البرقُ : تلأْلأَ ، وهو فوق الانْكِلالِ في الضحك والبرق ، واستعاروا ذلك للزمن فقالوا : إِن الصَّرْفةَ نابُ الدهرِ الذي يَفْتَرُّ عنه ، وذلك أَن الصَّرْفة إِذا طلعت خرج الزهر واعْتَمَّ النبت . وافْتَرَّ الشيءَ : استنشقه ؛ قال رؤْبة : كأَنما افْتَرَّ نشُوقاً مَنْشَقا ويقال : هو فُرَّةُ قومه أَي خيارهم ، وهذا فُرَّةُ مالي أَي خِيرته . اليزيدي : أَفْرَرْتُ رأْسه بالسيف إِذا فلقته . والفَرِيرُ والفُرارُ : ولد النعجة والماعزة والبقرة . ابن الأَعرابي : الفَريرُ ولد البقر ؛ وأَنشد : يَمْشِي بنو عَلْكَمٍ هَزْلى وإِخوتُهم ، * عليكم مثل فحلِ الضأْنِ ، فُرْفُور قال : أَراد فُرَار فقال فُرْفُور ، والأُنثى فُرارةٌ ، وجمعها فُرارٌ أَيضاً ، وهو من أَولاد المعز ما صغر جسمه ؛ وعَمَّ ابن الأَعرابي بالفَرِيرِ ولد الوحشية من الظِّباء والبقر ونحوهما . وقال مرة : هي الخِرْفان والحُمْلان ؛ ومن أَمثالهم : نَزْوُ الفُرارِ اسْتَجْهل الفُرارا قال المؤرج : هو ولد البقرة الوحشية يقال له فُرارٌ وفَرِيرٌ ، مثل طُوالٍ وطَويلٍ ، فإِذا شبَّ وقوي أَخذ في النَّزَوان ، فمتى ما رآه غيرُه نَزا لِنَزْوِه ؛ يضرب مثلًا لمن تُتَّقى مصاحبته . يقول : إِنك إِن صاحبتَه فعلتَ فعلَه . يقال : فُرارٌ جمع فُرارةٍ وهي الخِرْفان ، وقيل : الفَرير واحد والفُرارُ جمع . قال أَبو عبيدة : ولم يأْت على فُعالٍ شيء من الجمع إِلا أَحرف هذا أَحدها ، وقيل : الفَرِيرُ والفُرارُ والفُرارَةُ والفُرْفُر والفُرْفُورُ والفَرورُ والفُرافِرُ الحَمَل إِذا فطم واستَجْفر وأَخصب وسَمِن ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في الفُرارِ الذي هو واحد قول الفرزدق : لَعَمْري لقد هانتْ عليكَ ظَعِينةٌ ، * فَرَيْتَ برجليها الفُرارَ المُرَنَّقا والفُرارُ : يكون للجماعة والواحد . والفُرار : البهْم الكبار ، واحدها فُرْفُور . والفَرِيرُ : موضع المَجَسَّة من مَعْرفة الفرس ، وقيل : هو أَصل مَعْرفة الفرس . وفَرْفَرَ الرجلُ إِذا استعجل بالحماقة . ووقع القوم في فُرَّةٍ وأُفُرَّة أَي اختلاط وشدة . وفُرَّةُ الحرّ وأُفُرَّته : شدته ، وقيل : أَوله . ويقال : أَتانا فلان في أُفُرَّةِ الحر أَي في أَوله ، ويقال : بل في شدته ، بضم الهمزة وفتحها والفاء مضمومة فيهما ؛ ومنهم من يقول : في فُرَّةِ الحر ، ومنهم من يقول : في أَفُرَّةِ الحر ، بفتح الأَلف . وحكى الكسائي أَن منهم من يجعل الأَلف عيناً فيقول : في عَفُرَّة الحرِّ وعُفُرّةِ الحر ؛ قال أَبو منصور : أُفُرَّةٌ عندي من باب أَفَرَ يأْفِر ، والأَلف أَصلية على فُعُلَّةٍ مثل الخُضُلَّةِ . الليث : ما زال فلان في أُفُرَّةِ شَرٍّ من فلان . والفَرْفَرَةُ : الصياح . وفَرْفَرَه : صاح به ؛ قال أَوس بن مغراء السعدي : إِذا ما فَرْفَروه رَغَا وبالا والفَرْفَرةُ : العجلة . ابن الأَعرابي : فَرَّ يَفِرُّ إِذا