ابن منظور
45
لسان العرب
الصدر الواسع به فيسمى فاثوراً ؛ قال الشاعر : لها جِيدُ ريمٍ فوق فاثُور فِضَّةٍ ، * وفَوقَ مَناطِ الكَرْمِ وَجْه مُصَوَّر وغمَّ بعضهم به جميع الأَخْونَة ، وخص التهذيب به أَهل الشام فقال : وأَهل الشام يتخذون خِواناً من رُخام يسمونه الفاثور ، فأَقام في مقام علي قوله [ فأقام في مقام علي ] هكذا في الأَصل ؛ وقول لبيد : حَقائِبُهُمْ راحٌ عَتيقٌ ودَرْمَكٌ ، * ورَيْطٌ وفاثُورِيَّةٌ وسُلاسِل قال : الفاثورية هنا أَخْوِنة وجَاماتٌ . وفي الحديث : تكون الأَرض يوم القيامة كفَاثورِ الفضةِ ؛ وقيل : إِنه خوان من فضة ، وقيل : جامٌ من فضة . والفاثور : المِصْحَاةُ وهي النَّاجُود والباطِيةُ . وقال الليث في كلام ذكره لبعضهم : وأَهل الشام والجزيرة على فاثُورٍ واحد ، كأَنه عَنى على بساط واحد . وابن سيده وغيره : والفاثور الجَفْنةُ ، عند ربيعة . وهم على فاثور واحد أَي بُسُطٍ واحدة ومائدة واحدة ومنزلة واحدة ؛ قال : والكلمة لأَهل الشام والجزيرة . وفاثور : موضع ؛ عن كراع ؛ قال لبيد : بين فاثُورٍ أُفاقٍ فالدَّحَلْ ( 1 ) فجر : الفَجْر : ضوء الصباح وهو حُمْرة الشمس في سواد الليل ، وهما فَجْرانِ : أَحدهما المُسْتطيل وهو الكاذب الذي يسمى ذَنَبَ السِّرْحان ، والآخر المُسْتطير وهو الصادق المُنتَشِر في الأُفُقِ الذي يُحَرِّم الأَكل والشرب على الصائم ولا يكون الصبحُ إِلا الصادقَ . الجوهري : الفَجْر في آخر الليل كالشَّفَقِ في أَوله . ابن سيده : وقد انْفَجَر الصبح وتَفَجَّر وانْفَجَر عنه الليلُ . وأَفْجَرُوا : دخلوا في الفَجْر كما تقول : أَصبحنا ، من الصبح ؛ وأَنشد الفارسي : فما أَفْجَرَتْ حتى أَهَبَّ بسُدْفةٍ * عَلاجيمُ ، عَيْنُ ابْنَيْ صُباحٍ تُثيرُها وفي كلام بعضهم : كنت أَحُلّ إِذا أَسحرْت ، وأَرْحَلُ إِذا أَفْجَرْت . وفي الحديث : أُعَرّسُ إِذا أَفْجَرْت ، وأَرْتَحِل إِذا أَسْفَرْت أَي أَنزل للنوم والتعريس إِذا قربت من الفجر ، وأَرتحل إِذا أَضاء . قال ابن السكيت : أَنت مُفْجِرٌ من ذلك الوقت إِلى أَن تطلع الشمس . وحكى الفارسي : طريقٌ فَجْرٌ واضح : والفِجار : الطُّرُقُ مثل الفِجاج . ومُنْفَجَرُ الرمل : طريق يكون فيه . والفَجْر : تَفْجيرُكَ الماء ، والمَفْجَرُ : الموضع يَنْفَجِرُ منه . وانْفَجَر الماءُ والدمُ ونحوهما من السيّال وتَفَجَّرَ : انبعث سائلًا . وفَجَرَه هو يَفْجُره ، بالضم ، فَجْراً فانْفَجَرَ أَي بَجَسه فانْبَجَس . وفَجَّره : شُدّد للكثرة ؛ وفي حديث ابن الزبير : فَجَّرْت بنفسك أَي نسبتها إِلى الفُجورِ كما يقال فَسَّقْته وكَفَّرْته . والمَفْجَرةُ والفُجْرةُ ، بالضم : مُنْفَجَر الماء من الحوض وغيره ، وفي الصحاح : موضع تَفَتُّح الماء . وفَجْرَة الوادي : مُتَّسعه الذي ينفجر إِليه الماء كثُجْرتَه . والمَفْجَرة : أَرض تطمئنّ فتنفجر فيها أَوْدِية . وأَفْجَرَ يَنْبُوعاً من ماء أَي أَخرجه . ومَفاجر الوادي : مَرَافضه حبث يرفضُّ إِليه السيل . وانْفَجَرَتْ عليهم الدواهي : أَتتهم من كل وجه كثيرة بَغْتة ؛ وانْفَجَر عليهم القومُ ، وكله على التشبيه .
--> ( 1 ) قوله [ بين فاثور الخ ] صدره : ولدى النعمان مني موقف .