ابن منظور
32
لسان العرب
قَتَلْتَ نَفَراً من قُريش أَغْماراً ؛ الأَغْمارُ جمع غُمْر ، بالضم ، وهو الجاهل الغِرُّ الذي لم يُجَرِّب الأُمور ؛ قال ابن سيده : ويُقْتاس من ذلك لكل من لا غَناء عنده ولا رَأْي . ورجل غُمْر وغَمِر : لا تجربة له بحرب ولا أَمر ولم تحنِّكه التَّجارب ؛ وقد روي بيت الشماخ : لا تَحْسَبَنّي ، وإِن كُنْتُ امْرأً غَمِراً ، * كحيّة الماء بين الصَّخْرِ والشِّيدِ قال ابن سيده : فلا أَدري أَهو إِتباع أَم لغة ؛ وهم الأَغمار . وامرأَة غَمِرَةٌ : غِرٌّ . وغامَرَه أَي باطَشَه وقاتَلَه ولم يبال الموت . قال أَبو عمرو : رجل مُغامِرٌ إذا كان يقتحم المهالك . والغُمْرة : تَطْلى به العروس يتخذ من الورس . قال أَبو العميثل : الغُمْرة والغُمْنة واحد . قال أَبو سعيد : هو تمر ولبن يطلى به وجه المرأَة ويداها حتى ترِقَّ بشرتها ، وجمعها الغُمَر والغُمَنُ ؛ وقال ابن سيده في موضع آخر : والغُمْرة والغُمْرُ الزعفران ، وقيل : الورس ، وقيل : الجِصّ ، وقيل : الكُرْكُم . وثوب مُغَمَّرُ : مصبوغ بالزعفران . وجارية مُغَمَّرةٌ : مطلية . ومغْتَمِرة ومُتَغَمِّرة : مُتَطلَّية . وقد غَمَّرت المرأَةُ وجهها تَغْمِيراً أَي طلت به وجهها ليَصْفُو لونها ، وتَغَمَّرَت مثله ؛ وغَمَّر فلانٌ جاريته . والغَمَرُ ، بالتحريك : السَّهَكُ وريحُ اللحم وما يَعْلَق باليد من دَسَمِه . وقد غَمِرَت يدُه من اللحم غَمَراً ، فهي غَمِرةٌ أَي زَهِمةٌ ، كما تقول من السَّهَك : سَهِكةٌ ؛ ومنه منديل الغَمَر ، ويقال لمنديل الغَمَرِ : المَشُوش . وفي الحديث : مَنْ باتَ وفي يده غَمَرٌ ؛ هو الدسم ، بالتحريك ، وهو الزهومة من اللحم كالوَضَرِ من السَّمْن . والغِمْرُ والغَمَرُ : الحقد والغلّ ، والجمع غُمورٌ . وقد غَمِرَصدرُه عليّ ، بالكسر ، يَغْمَرُ غِمْراً وغَمَراً . والغامر من الأَرض والدور : خلافُ العامِر . وقال أَبو حنيفة : الغامِرُ من الأَرض كلِّها ما لم يستخرج حتى يصلح للزرع والغرس ، وقيل : الغامِرُ من الأَرض ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة ، وإنما قيل له غامِرٌ لأَن الماء يبلغه فيَغْمُره ، وهو فاعلٌ بمعنى مفعول ، كقولهم : سرٌّ كاتمٌ وماءٌ دافقٌ ، وإنما بني على فاعِلٍ ليقاَبل به العامر ، وما لا يبلغه الماء من موات الأَرض لا يقال له غامِرٌ . قال أَبو عبيد : المعروف في الغامِر المعاشُ الذي أَهله بخير ، قال : والذي يقول الناسُ إِن الغامِرَ الأَرض التي تُعْمَر ، لا أَدري ما هو ، قال : وقد سأَلت عنه فلم يبينه لي أَحد ؛ يريد قولهم العامِر والغامِر . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه مَسَحَ السَّوادَ عامِرَه وغامِرَه ، فقيل : إنه أَراد عامِرَه وخرابه . وفي حديث آخر : أَنه جعل على كلِّ جَرِيبٍ عامِرٍ أَو غامِرٍ دِرْهماً وقفيزاً ، وإنما فعل عمر ، رضي الله عنه ، ذلك لئلا يُقَصِّرَ الناسُ في المُزارعةِ . قال أَبو منصور : قيل للخراب غامِرٌ لأَن الماء قد غَمَرَه فلا تمكن زراعتُه أَو كَبَسَه الرمل والتراب ، أَو غَلب عليه النَّزُّ فنبت فيه الأَباءُ والبَرْدِيّ فلا ينبت شيئاً ، وقيل له غامِرٌ لأَنه ذو غَمْرٍ من الماء وغيره للذي غَمَره ، كما يقال : همٌّ ناصبٌ أَي ذو نصَب ؛ قال ذو الرمة : تَرَى قُورَها يَغْرَقْن في الآلِ مَرَّةً ، * وآوِنةً يَخْرُجْنَ من غامِرٍ ضَحْلِ أي من سراب قد غَمَرَها وعلاها . والغَمْرُ وذات الغَمْر وذو الغَمْر : مواضع ، وكذلك الغُمَيرْ ؛ قال : هَجَرْتُك أَيّاماً بذي الغَمْرِ ، إنَّني * على هَجْرِ أَيّامٍ بذي الغَمْرِ نادِمُ