ابن منظور

27

لسان العرب

والغَفْرُ : زِئْبِرُ الثوب وما شاكله ، واحدته غَفْرة . وغَفِر الثوبُ ، بالكسر ، يَغْفَرُ غَفَراً : ثارَ زِئْبِرُه ؛ واغْفارَّ اغْفِيراراً . والغَفَرُ والغَفارُ والغَفيرُ : شَعرُ العنُقِ واللحيين والجبهة والقفا . وغَفَرُ الجسدِ وغُفارُه : شعرُه ، وقيل : هو الشعر الصغير القصير الذي هو مثل الزَّغَب ، وقيل : الغَفْرُ شعر كالزغب يكون على ساق المرأة والجبهة ونحو ذلك ، وكذلك الغَفَرُ ، بالتحريك ؛ قال الراجز : قد عَلِمَت خَوْدٌ بساقَيْها الغَفَرْ * لَيَرْوِيَنْ أَو لَيَبِيدَنَّ الشَّجَرْ والغُفارُ ، بالضم : لغة في الغَفْر ، وهو الزغب ؛ قال الراجز : تُبْدِي نَقيًّا زانَها خِمارُها ، * وقُسْطةً ما شانَها غُفارُها القُسْطة : عَظْمُ الساق . قال الجوهري : ولست أَرويه عن أَحد . والغَفيرةُ : الشعر الذي يكون على الأُذُن . قال أَبو حنيفة : يقال رجل غَفِرُ القفا ، في قفاه غَفَرٌ . وامرأَة غَفِرةُ الوجه إِذا كان في وجهها غَفَرٌ . وغَفَرُ الدابة : نباتُ الشعر في موضع العرف . والغَفَرُ أَيضاً : هُدْبُ الثوب وهدبُ الخمائص وهي القُطُ دِقاقُها ولِينُها وليس هو أَطرافَ الأَرْدِيةِ ولا الملاحفِ . وغَفَرُ الكلإِ : صِغارُه ؛ وأَغْفَرت الأَرضُ : نبَتَ فيها شيء منه . والغَفَرُ : نوع من التَّفِرة رِبْعِيٌّ ينبت في السَّهْل والآكام كأَنه عصافيرُ خُضْرٌ قِيامٌ إِذا كان أَخضر ، فإِذا يبس فكأَنه حُمْرٌ غير قيام . وجاء القوم جَمًّا غَفيراً وجَمَّاءَ غَفيراً ، ممدود ، وجَمَّ الغَفِيرِ وجمّاء الغَفيرِ والجَمّاءَ الغَفيرَ أَي جاؤوا بجماعتهم الشريفُ والوضيع ولم يتخلَّفْ أَحد وكانت فيهم كثرة ؛ ولم يَحْكِ سيبويه إِلا الجَمَّاءَ الغَفيرَ ، وقال : هو من الأَحوال التي دخلها الأَلف واللام ، وهو نادر ، وقال : الغَفير وصفٌ لازم للجَمّاء يعني أَنك لا تقول الجَمّاء وتسكت . ويقال أَيضاً : جاؤوا جَمّاءَ الغَفيرة وجاؤوا بجَمَّاءِ الغَفير والغَفيرة ، لغات كلها . والجَمّاء الغَفير : اسم وليس بفعل إِلَّا أَنه ينصب كما تنصب المصادر التي هي في معناه ، كقولك : جاؤوني جميعاً وقاطبةً وطُرًّا وكافَّةً ، وأَدخلوا فيه الأَلف واللام كما أَدخلوهما في قولهم : أَوْرَدَها العِراكَ أَي أَوردها عِراكاً . وفي حديث علي ، رضي الله عنه : إِذا رأَى أَحدُكم لأَخِيه غَفِيرةً في أَهلٍ أَو مالٍ فلا يكونَنَّ له فِتْنة ؛ الغَفِيرةُ : الكثرةُ والزيادةُ ، من قولهم للجمع الكثير الجَمّ الغَفِير . وفي حديث أَبي ذر : قلت يا رسول الله ، كم الرسلف قال : ثَلثمائةٍ وخمسة عَشر جَمِّ الغَفِير أَي جماعة كثيرة ، وقد ذكر في جمم مبسوطاً مستقصى . وغَفَرَ المريضُ والجريحُ يَغْفِرُ غَفْراً وغُفِرَ على صيغة ما لم يسمَّ فاعله ، كلُّ ذلك : نُكِسَ ؛ وكذلك العاشِقُ إِذا عادَه عيدُه بعد السَّلْوة ؛ قال . خَلِيليّ إِن الدارَ غَفْرٌ لِذِي الهَوَى ، * كما يَغْفِرُ المَحْمُومُ ، أَو صاحِبُ الكَلْمِ وهذا البيت أَورده الجوهري : لَعَمْرُكَ إِن الدار ؛ قال ابن بري : البيت للمرّار الفقعسي ، قال وصواب إِنشاده : خليلي إِن الدار بدلالة قوله بعده : قِفَا فاسأَلا منْ مَنْزِلِ الحَيِّ دِمْنةً ، * وبالأَبْرَقِ البادِي أَلِمّا على رَسْمِ وغَفَرَ الجرحُ يَغْفِرُ غَفْراً : نُكِسَ وانتقض ، وغَفِرَ ، بالكسر ، لغة فيه . ويقال للرجل إِذا قام من مرضه ثم نُكِسَ : غَفَرَ يَغْفِرُ غَفْراً . وغَفَرَ