ابن منظور

25

لسان العرب

غضفر : الغَضْفَرُ : الجافي الغليظ ، ورجل غَضَنْفَرٌ ؛ قال الشاعر : لهم سَيِّدٌ لم يَرْفَع اللَّه ذِكْرَه ، * أَزَبُّ غَضُوبُ الساعِدَين غَضَنْفَرُ وقال أَبو عمرو : الغَضَنْفرُ الغليظ المُتَغَضِّن ؛ وأَنشد : دِرْحايةٌ كَوَأْلَلٌ غَضَنْفَر وأُذُنٌ غضَنْفَرةٌ : غليظة كثيرة الشعر ؛ وقال أَبو عبيدة : أُذن غَضَنْفَرة وهي التي غلظت وكثر لحمها . وأَسد غَضَنْفَر : غليظ الخَلْقِ مُتَغَضِّنه . الليث : الغَضَنْفَر الأَسدُ . ورجل غَضَنْفَرٌ إذا كان غليظاً أَو غليظ الجثّة . قال الأَزهري : أَصله الغَضْفَر ، والنون زائدة . وفي نوادر الأَعراب : بِرْذَوْنٌ نَغْضَلٌ وغَضَنْفَرٌ ، وقد غَضْفَرَ وقَنْدَلَ إِذا ثَقُل ؛ وذكره الأَزهري في الخماسي أَيضاً . غطر : الغَطْرُ لغة في الخَطْرِ ؛ مَرَّ يَغْطِرُ بذَنَبِه أَي يَخْطِرُ . أَبو عمرو : الغِطْيَرُّ المتظاهر اللحم ، المربوع ؛ وأَنشد : لمَّا رَأَتْه مُودَناً غِطْيَرّا قال : وناظرت أَبا حمزة في هذا الحرف فقال : إن الغِطْيَرّ القصير ، بالغين والطاء . غفر : الغَفُورُ الغَفّارُ ، جلّ ثناؤه ، وهما من أَبنية المبالغة ومعناهما الساتر لذنوب عباده المتجاوز عن خطاياهم وذنوبهم . يقال : اللهمَّ اغفر لنا مَغْفرة وغَفْراً وغُفْراناً ، وإنك أَنت الغَفُور الغَفّار يا أَهل المَغْفِرة . وأَصل الغَفْرِ التغطية والستر . غَفَرَ الله ذنوبه أَي سترها ؛ والغَفْر : الغُفْرانُ . وفي الحديث : كان إذا خرج من الخَلاء قال : غُفْرانَك الغُفْرانُ : مصدرٌ ، وهو منصوب بإضمار أَطلُبُ ، وفي تخصيصه بذلك قولان أَحدهما التوبة من تقصيره في شكر النعم التي أَنعم بها عليه بإطعامه وهضمه وتسهيل مخرجه ، فلجأَ إِلى الاستغفار من التقصير وتَرْكِ الاستغفار من ذكر الله تعالى مدة لبثه على الخلاء ، فإِنه كان لا يترك ذكر اللَّه بلسانه وقلبه إِلا عند قضاء الحاجة ، فكأَنه رأَى ذلك تقصيراً فتداركه بالاستغفار . وقد غَفَرَه يَغْفِرُه غَفراً : ستره . وكل شيء سترته ، فقد غَفَرْته ؛ ومنه قيل للذي يكون تحت بيضة الحديد على الرأْس : مِغْفَرٌ . وتقول العرب : اصْبُغْ ثوبَك بالسَّوادِ فهو أَغْفَرُ لوَسَخِه أَي أَحْمَلُ له وأَغطى له . ومنه : غَفَرَ اللَّه ذنوبه أَي سترها . وغَفَرْتُ المتاع : جعلته في الوعاء . ابن سيده : غَفَرَ المتاعَ في الوعاء يَغْفِرُه غَفْراً وأَغْفَرَه أَدخله وستره وأَوعاه ؛ وكذلك غَفَرَ الشيبَ بالخِضاب وأَغْفَرَه ؛ قال : حتى اكْتَسَيْتُ من المَشِيب عِمامةً * غَفراءَ ، أُغْفِر لَوْنُها بِخِضابِ ويروى : أَغْفِرُ لونها . وكلُّ ثوب يغطَّى به شيء ، فهو غِفارة ؛ ومنه غِفارة الزِّنُون تُغَشَّى بها الرحالُ ، وجمعها غِفارات وغَفائِر . وفي حديث عمر لمَّا حَصَّبَ المسجدَ قال : هو أَغْفَرُ للنُّخامة أَي أَسْتَرُ لها . والغَفْرُ والمَغْفِرةُ : التغطية على ابذنوب والعفوُ عنها ، وقد غَفَرَ ذنبه يَغْفِرُه غَفْراً وغِفْرةً حَسَنة ؛ عن اللحياني ، وغُفْراناً ومَغْفِرة وغُفوراً ؛ الأَخيرة عن اللحياني ، وغَفيراً وغَفيرةً . ومنه قول بعض العرب : اسلُك الغفيرة ، والناقةَ الغَزيرة ، والعزَّ في العَشيرة ، فإِنها عليك يَسيرة . واغْتَفَر ذنبَه مثله ، فهو غَفُور ، والجمع غُفُرٌ ؛ فأَما قوله : غَفَرْنا وكانت من سَجِيّتِنا الغَفْرُ