ابن منظور

249

لسان العرب

والهُبَيْرَةُ : الضَّبُعُ الصغيرة . أَبو عبيدة : من آذان الخيل مُهَوْبَرَةٌ ، وهي التي يَحْتَشِي جَوْفُها وَبَراً وفيها شعر ، وتَكْتَسِي أَطرافُها وطُرَرُها أَيضاً الشَّعْرَ ، وقلما يكون إِلا في روائد الخيل وهي الرَّواعِي . والهَوْبَرُ والأَوْبَرُ : الكثير الوَبَرِ من الإِبل وغيرها . ويقال للكانُونَيْنِ : هما الهَبَّارانِ والهَرَّارانِ . أَبو عمرو : يقال للعنكبوت الهَبُورُ والهَبُونُ . وعن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، في وقوله تعالى : فجعلهم كَعَصْفٍ مأْكول ؛ قال : الهَبُّورُ ، قال سفيان : وهو الذَّرُّ الصغير . وعن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، قال : هو الهَبُّورُ عُصافَةُ الزرع الذي يؤكل ، وقيل : الهَبُّورُ بالنَّبَطيَّة دُقاق الزرع ، والعُصافَةُ ما تفتت من ورقه ، والمأْكول ما أُخذ حبه وبقي لا حب فيه . والهَوْبَرُ : القِرْدُ الكثير الشعر ، وكذلك الهَبَّارُ ؛ وقال : سَفَرَتْ فقلتُ لها : هَجٍ فَتَبَرْقَعَتْ ، * فذَكَرْتُ حين تَبَرْقَعَتْ هَبَّارَا وهَبَّار : اسم رجل من قريش . وهَبَّار وهابِرٌ : اسمان . والهَبِيرُ : موضع ، والله أَعلم . هتر : الهَتْرُ : مَزْقُ العِرْضِ ؛ هَتَرَه يَهْتِرُه هَتْراً وهَتَّرَه . ورجل مُسْتَهْتَرٌ : لا يبالي ما قيل فيه ولا ما قيل له ولا ما شُتِمَ به . قال الأَزهري : قول الليث الهَتْرُ مَزْقُ العرض غير محفوظ ، والمعروف بهذا المعنى الهَرْت إِلا أَن يكون مقلوباً كما قالوا جَبَذَ وجَذَبَ ، وأَما الاسْتِهْتارُ فهو الوُلوعُ بالشيء والإِفراط فيه حتى كأَنه أُهْتِرَ أَي خَرِفَ . وفي الحديث : سبق المُفْرِدُونَ ؛ قالوا : وما المُفْرِدُونَ ؟ قال : الذين أُهْتِرُوا في ذكر الله يَضَعُ الذِّكْرُ عنهم أَثْقالَهُمْ فيأْتون يوم القيامة خِفافاً ؛ قال : والمُفْرِدُونَ الشيوخُ الهَرْمى ، معناه أَنهم كَبِرُوا في طاعة الله وماتت لذاتهم وذهب القَرْنُ الذين كانوا فيهم ، قال : ومعنى أُهْتِرُوا في ذكر الله أَي خَرِفُوا وهم يذكرون الله . يقال : خرف في طاعة الله أَي خَرِفَ وهو يطيع الله ؛ قال : والمُفْرِدُونَ يجوز أَن يكون عني بهم المُتَفَرِّدُونَ المُتَخَلُّونَ لذكر الله ، والمُستَهْتَرونَ المُولَعُونَ بالذكر والتسبيح . وجاء في حديث آخر : هم الذين اسْتُهْتِرُوا بذكر الله أَي أُولِعُوا به . يقال : اسْتُهْتِرَ بأَمر كذا وكذا أَي أُولِعَ به لا يتحدّثُ بغيره ولا يفعلُ غيرَه . وقولٌ هِتْرٌ : كَذِبٌ . والهِتْرُ ، بالكسر : السَّقَطُ من الكلام والخطأُ فيه . الجوهري : يقال هِتْرٌ هاتِرٌ ، وهو توكيد له ؛ قال أَوسُ بنُ حَجَرٍ : أَلمَّ خَيالٌ مَوْهِناً من تُماضِرٍ * هُدُوّاً ، ولم يَطْرُقْ من الليل باكرا وكان ، إِذا ما الْتَمَّ منها بِحاجَةٍ ، * يُراجِعُ هِتْراً من تُماضِرَ هاتِرَا قوله هُدُوّاً أَي بعد هَدْءٍ من الليل . ولم يطرق من الليل باكراً أَي لم يطرق من أَوله . والْتَمَّ : افْتَعَلَ من الإِلمام ، يريد أَنه إِذا أَلمَّ خَيالُها عاوَدَه خَبالُه فَقْدَ كلامِه . وقوله يُراجِعُ هِتْراً أَي يعود إِلى أَن يَهْذِيَ بذكرها . ورجلٌ مُهْتَرٌ : مُخْطِئٌ في كلامه . والهُتْرُ ، بضم الهاء : ذهاب العقل من كبر أَو مرض أَو حزن . والمُهْتَرُ : الذي فَقَدَ عقلَه من أَحد هذه الأَشياء ، وقد أَهْتَرَ ، نادرٌ . وقد قالوا : أَهْتَرَ وأُهْتِرَ الرجلُ ، فهو مُهْتَرٌ إِذا فقد عقله من الكِبَرِ