ابن منظور
247
لسان العرب
أَلا هل تُبْلِغَنِّيها ، * على اللِّيَّان والضِّنَّه ، فلاةً ذاتَ نِيرَيْنِ * بِمَرْوٍ ، سَمْحُها رَنَّه تَخالُ بها إِذا غَضيَتْ * حَمَاةَ ، فأَصْبَحَتْ كِنَّه يقال : ناقة ذات نِيرَيْنِ إِذا حملت شحماً على شحم كان قبل ذلك ، وأَصل هذا من قولهم ثوب ذو نِيرَيْنِ إِذا نُسج على خيطين ، وهو الذي يقال له دَيابُوذُ ، وهو بالفارسية [ دُوباف ] ويقال له في النسج : المُتَاءَمَةُ ، وهو أَن يُنار خيطان معاً ويوضع على الحَفَّةِ خيطان ، وأَما ما نِير خيطاً واحداً فهو السَّحْلُ ، فإِذا كان خيط أَبيض وخيط أَسود فهو المُقاناة ، وإِذا نسج على نِيرَيْنِ كان أَصفق وأَبقى . ورجل ذو نِيرَيْنِ أَي قوّته وشدّته ضِعْفُ شدّة صاحبه . وناقة ذات نِيْرَيْنِ إِذا أَسَنَّت وفيها بقية ، وربما استعمل في المرأَة . والنِّيرُ : الخشبة التي تكون على عنق الثور بأَداتها ؛ قال : دَنانِيرُنا من نِيرِ ثَوْرٍ ، ولم تكنْ * من الذهب المضروب عند القَسَاطِرِ ويروى من التابَل المضروب ، جعل الذهب تابَلًا على التشبيه ، والجمع أَنْيارٌ ونِيرانٌ ؛ شآمية . التهذيب : يقال للخشبة المعترضة على عنقي الثورين المقرونين للحراثة نِيرٌ ، وهو نير الفَدّان ، ويقال للحرب الشديدة : ذات نِيْرَيْنِ ؛ وقال الطرماح : عَدَا عن سُلَيْمَى أَنني كلَّ شارِقٍ * أَهُزُّ ، لِحَرْبٍ ذاتِ نِيرَيْنِ ، أَلَّتي ونِيرُ الطريق : ما يتضح منه . قال ابن سيده : ونير الطريق أُخدود فيه واضح . والنائر : المُلْقي بين الناس الشرور . والنائرة : الحقد والعداوة . وقال الليث : النائرة الكائنة تقع بين القوم . وقال غيره : بينهم نائرة أَي عداوة . الجوهري : والنِّيرُ جبل لبني عاضِرَةَ ؛ وأَنشد الأَصمعي : أَقْبَلْنَ ، من نِيرٍ ومن سُوَاجِ ، * بالقومِ قد مَلُّوا من الإِدْلاجِ وأَبو بُرْدَةَ بن نِيار : رجل من قُضاعة من الصحابة ، واسمه هانئٌ . فصل الهاء هبر : الهَبْرُ : قطع اللحم . والهَبْرَةُ : بضعة من اللحم أَو نَحْضَة لا عظم فيها ، وقيل : هي القطعة من اللحم إذا كانت مجتمعة . وأَعطيته هَبْرَةً من لحم إذا أَعطاه مجتمعاً منه ، وكذلك البِضْعَةُ والفِدْرَةُ . وهَبَرَ يَهْبُرُ هَبْراً : قطع قِطَعاً كباراً . وقد هَبَرْت له من اللحم هَبْرَةً أَي قطعت له قِطْعَةً . واهْتَبَرَه بالسيف إِذا قطعه . وفي حديث عمر : أَنه هَبَرَ المنافقَ حتى بَرَدَ . وفي حديث علي ، عليه السلام : انظروا شَزْراً واضْرِبُوا هَبْراً ؛ الهَبْرُ : الضرب والقطع . وفي حديث الشُّراةِ : فَهَبَرْناهم بالسيوف . ابن سيده : وضَرْبٌ هَبْرٌ يَهْبُرُ اللحم ، وصف بالمصدر كما قالوا : دِرْهَمٌ ضربٌ . ابن السكيت : ضرب هَبْرٌ أَي يُلْقِي قِطْعَةً من اللحم إِذا ضربه ، وطعنٌ نَتْرٌ فيه اختلاسُ ، وكذلك ضربٌ هَبِيرٌ وضربَةٌ هَبِيرٌ ؛ قال المتنخل : كَلَوْنِ المِلْحِ ، ضَرْبَتُه هَبِيرٌ ، * يُتِرُّ العَظْمَ ، سَقَّاطٌ سُراطِي وسيف هَبَّارٌ يَنْتَسِفُ القطعة من اللحم فيقطعه ،