ابن منظور

237

لسان العرب

سُقِيتُنَّ ، ما زالَتْ بكِرْمانَ نَخْلَةٌ ، * عَوامِرَ تَجْري بينَكُنَّ نُهُورُ هكذا أَنشده ما زالت ، قال : وأُراه ما دامت ، وقد يتوجه ما زالت على معنى ما ظهرت وارتفعت ؛ قال النابغة : كأَنَّ رَحْلي ، وقد زالَ النَّهارُ بنا * يوم الجَلِيلِ ، على مُسْتأْنِسٍ وَحِدِ وفي لحديث : نَهْرانِ مؤمنان ونَهْرانِ كافران ، فالمؤمنان النيل والفرات ، والكافران دجلة ونهر بَلْخٍ . ونَهَرَ الماءُ إِذا جرى في الأَرض وجعل لنفسه نَهَراً . ونَهَرْتُ النَّهْرَ : حَفَرْتُه . ونَهَرَ النَّهْرَ يَنْهَرُه نَهْراً : أَجراه . واسْتَنْهَرَ النَّهْرَ إِذا أَخذ لِمَجْراه موضعاً مكيناً . والمَنْهَرُ : موضع في النَّهْزِ يَحْتَفِرُه الماءُ ، وفي التهذيب : موضع النَّهْرِ . والمَنْهَرُ : خَرْق في الحِصْنِ نافذٌ يجري منه الماء ، وهو في حديث عبد الله بن أَنس : فأَتَوْا مَنْهَراً فاختَبَؤوا . وحفر البئر حتى نَهِرَ يَنْهَرُ أَي بلغ الماء ، مشتق من النَّهْرِ . التهذيب : حفرت البئر حتى نَهِرْتُ فأَنا أَنْهَرُ أَي بلغتُ الماء . ونَهَر الماءُ إِذا جَرى في الأَرض وجعل لنفسه نَهْراً . وكل كثير جرى ، فقد نَهَرَ واسْتَنْهَر . الأَزهري : والعرب تُسَمِّي العَوَّاءَ والسِّماكَ أَنْهَرَيْنِ لكثرة مائهما . والنَّاهُور : السحاب ؛ وأَنشد : أَو شُقَّة خَرَجَتْ من جَوْفِ ناهُورِ ونَهْرُ واسع : نَهِرٌ ؛ قال أَبو ذؤيب : أَقامت به ، فابْتَنَتْ خَيْمَةً * على قَصَبٍ وفُراتٍ نَهِرْ والقصب : مجاري الماء من العيون ، ورواه الأَصمعي : وفُراتٍ نَهَرْ ، على البدل ، ومَثَّلَه لأَصحابه فقال : هو كقولك مررت بظَرِيفٍ رجلٍ ، وكذلك ما حكاه ابن الأَعرابي من أَن سايَةَ وادٍ عظِيمٌ فيه أَكثر من سبعين عيناً نَهْراً تجري ، إِنما النهر بدل من العين . وأَنْهَرَ الطَّعْنَةَ : وسَّعها ؛ قال قيس بن الخطيم يصف طعنة : مَلَكْتُ بها كَفِّي فأَنْهَرْتُ فَتْقَها ، * يَرى قائمٌ من دونها ما وراءَها ملكت أَي شددت وقوّيت . ويقال : طعنه طعنة أَنْهَرَ فَتْقَها أَي وسَّعه ؛ وأَنشد أَبو عبيد قول أَبي ذؤيب . وأَنْهَرْتُ الدمَ أَي أَسلته . وفي الحديث : أَنْهِرُوا الدمَ بما شئتم إِلا الظُّفُرَ والسِّنَّ . وفي حديث آخر : ما أَنْهَرَ الدمَ فَكُلْ ؛ الإِنهار الإِسالة والصب بكثرة ، شبه خروج الدم من موضع الذبح يجري الماء في النهر ، وإِنما نهى عن السن والظفر لأَن من تعرّض للذبح بهما خَنَقَ المذبوحَ ولم يَقْطَعْ حَلْقَه . والمَنْهَرُ : خرق في الحِصْنِ نافذٌ يدخل فيه الماء ، وهو مَفْعَلٌ من النَّهر ، والميم زائدة . وفي حديث عبد الله بن سهل : أَنه قتل وطرح في مَنْهَرٍ من مناهير خيبر . وأَما قوله عز وجل : إِن المتقين في جنات ونَهَرٍ ، فقد يجوز أَن يعني به السَّعَةَ والضِّياءَ وأَن يعني به النهر الذي هو مجرى الماء على وضع الواحد موضع الجميع ؛ قال : لا تُنْكِرُوا القَتْلَ ، وقد سُبِينا ، * في حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وقد شُجِينا وقيل في قوله : جنات ونهر ؛ أَي في ضياء وسعة لأَن الجنة ليس فيها ليل إِنما هو نور يتلأَلأُ ، وقيل : نهر أَي أَنهار . وقال أَحمد بن يحيى : نَهَرٌ جمع نُهُرٍ ، وهو جمع الجمع للنَّهار . ويقال : هو واحد نَهْرٍ كما