ابن منظور
233
لسان العرب
والإِنْكارُ : الجُحُودُ . والمُناكَرَةُ : المُحارَبَةُ . وناكَرَه أَي قاتَلَه لأَن كل واحد من المتحاربين يُناكِرُ الآخر أَي يُداهِيه ويُخادِعُه . يقال : فلان يُناكِرُ فلاناً . وبينهما مُناكَرَةٌ أَي مُعاداة وقِتالٌ . وقال أَبو سفيان بن حرب : إِن محمداً لم يُناكِرْ أَحداً إِلا كانت معه الأَهوالُ أَي لم يحارب إِلا كان منصوراً بالرُّعْبِ . وقوله تعالى : إنَّ أَنْكَرَ الأَصواتِ لَصَوْتُ الحمير ؛ قال : أَقبح الأَصوات . ابن سيده : والنُّكْرُ والنُّكُرُ الأَمر الشديد . الليث : الدَّهاءُ والنُّكْرُ نعت للأَمر الشديد والرجل الداهي ، تقول : فَعَلَه من نُكْرِه ونَكارَتِه . وفي حديث معاوية ، رضي الله عنه : إِني لأَكْرَه النَّكارَةَ في الرجل ، يعني الدَّهاءَ . والنَّكارَةُ : الدَّهاء ، وكذلك النُّكْرُ ، بالضم . يقال للرجل إِذا كان فَطِناً مُنْكَراً : ما أَشدّ نُكْرَه ونَكْرَه أَيضاً ، بالفتح . وقد نَكُرَ الأَمر ، بالضم ، أَي صَعُبَ واشتَدَّ . وفي حديث أَبي وائل وذكر أَبا موسى فقال : ما كان أَنْكَرَه أَي أَدْهاه ، من النُّكْرِ ، بالضم ، وهو الدَّهاءُ والأَمر المُنْكَرُ . وفي حديث بعضهم : ( 1 ) كنتَ لي أَشَدَّ نَكَرَةٍ ؛ النكرة ، بالتحريك : الاسم من الإِنْكارِ كالنَّفَقَةِ من الإِنفاق ، قال : والنَّكِرَةُ إِنكارك الشيء ، وهو نقيض المعرفة . والنَّكِرَةُ : خلاف المعرفة . ونَكِرَ الأَمرَ نَكِيراً وأَنْكَرَه إِنْكاراً ونُكْراً : جهله ؛ عن كراع . قال ابن سيده : والصحيح أَن الإِنكار المصدر والنُّكْر الاسم . ويقال : أَنْكَرْتُ الشيء وأَنا أُنْكِرُه إِنكاراً ونَكِرْتُه مثله ؛ قال الأَعشى : وأَنْكَرَتْني ، وما كان الذي نَكِرَتْ * من الحوادثِ إِلا الشَّيْبَ والصَّلَعا وفي التنزيل العزيز : نَكِرَهُمْ وأَوْجَسَ منهم خِيفَةً ؛ الليث : ولا يستعمل نَكِرَ في غابر ولا أَمْرٍ ولا نهي . الجوهري : نَكِرْتُ الرجلَ ، بالكسر ، نُكْراً ونُكُوراً وأَنْكَرْتُه واسْتَنْكَرْتُه كله بمعنى . ابن سيده : واسْتَنْكَرَه وتَناكَرَه ، كلاهما : كنَكِرَه . قال : ومن كلام ابن جني : الذي رأَى الأَخفشُ في البَطِيِّ من أَن المُبْقاةَ إِنما هي الياءُ الأُولى حَسَنٌ لأَنك لا تَتَناكَرُ الياءَ الأُولى إِذا كان الوزن قابلًا لها . والإِنْكارُ : الاستفهام عما يُنْكِرُه ، وذلك إِذا أَنْكَرْتَ أَن تُثْبِتَ رَأْيَ السائل على ما ذَكَرَ ، أَو تُنْكِرَ أَن يكون رأْيه على خلاف ما ذكر ، وذلك كقوله : ضربتُ زيداً ، فتقول مُنْكِراً لقوله : أَزَيْدَنِيه ؟ ومررتُ بزيد ، فتوقل : أَزَيْدِنِيه ؟ ويقول : جاءني زيد ، فتقول : أَزَيْدُنِيه ؟ قال سيبويه : صارت هذه الزيادة عَلَماً لهذا المعنى كعَلمِ النَّدْبَةِ ، قال : وتحركت النون لأَنها كانت ساكنة ولا يسكن حرفان . التهذيب : والاسْتِنْكارُ استفهامك أَمراً تُنْكِرُه ، واللازمُ من فَعْلِ النُّكْرِ المُنْكَرِ نَكُرَ نَكارَةً . والمُنْكَرُ من الأَمر : خلاف المعروف ، وقد تكرر في الحديث الإِنْكارُ والمُنْكَرُ ، وهو ضد المعروف ، وكلُّ ما قبحه الشرع وحَرَّمَه وكرهه ، فهو مُنْكَرٌ ، ونَكِرَه يَنْكَرُه نَكَراً ، فهو مَنْكُورٌ ، واسْتَنْكَرَه فهو مُسْتَنْكَرٌ ، والجمع مَناكِيرُ ؛ عن سيبويه . قال أَبو الحسن : وإِنما أَذكُرُ مثل هذا الجمع لأَن حكم مثله أَن الجمع بالواو والنون في المذكر وبالأَلف والتاء في المؤنث . والنُّكْرُ والنَّكْراءُ ، ممدود : المُنْكَرُ . وفي التنزيل العزيز : لقد جئت
--> ( 1 ) قوله [ وفي حديث بعضهم ] عبارة النهاية : وفي حديث عمر بن عبد العزيز .