ابن منظور

23

لسان العرب

أَدبَر لبنُ الناقةِ . وغُزْران : موضع . غسر : تَغَسَّرَ الأَمرُ : اختلط والْتَبَس . وكل أَمر التبس وعسُر المخرجُ منه ، فقد تغَسَّر . وهذا أَمر غَسِرٌ أَي ملتبس مُلْتاثٌ . وتَغَسَّرَ الغزلُ : الْتَوى والْتَبَس ولم يُقْدر على تخليصه ؛ قال الأَزهري : وهو حرف صحيح مسموع من العرب . وتَغَسَّر الغَدِير : أَلْقَت الريحُ فيه العِيدانَ ؛ ابن الأَعرابي : الغَسْرُ التَّشْدِيد على الغَريم ، بالغين معجمة ، وهو العَسْر أَيضاً . وقد غَسَره عن الشيء وعَسَره بمعنى واحد ؛ وأَنشد أَبو عمرو : فوَثَبَت تأْبِرُ واسْتَعْفاها ، * كأَنّها ، من غَسْرِه إِيّاها ، سُرِّيّةٌ نَغَّصَها مولاها غشمر : الغَشْمَرة : التهضُّم والظلم ، وقيل : الغَشْمرة التهضم في الظلم والأَخْذُ من فوق من غير تثبُّت كما يَتَغَشْمَر السيلُ والجيش ، كما يقال : تَغَشْمَر لهم ، وقيل : الغَشْمَرةُ إِتيان الأَمر من غير تثبت . وغَشْمَر السيلُ : أَقْبَل . والتغشمور ( 1 ) : ركوب الإِنسان رأْسه في الحق والباطل لا يُبالي ما صنع ؛ وفيه غَشْمَرِيّةٌ وفيهم غَشْمَرِيّة . وتَغَشْمَرَ لي : تَنمَّر . وأَخَذَه بالغِشْمِيرِ أَي الشدة . وتَغَشْمَره : أَخَذَه قهْراً . وفي حديث جَبْر بن حبيب قال : قاتَلَه اللَّه لقد تَغَشْمَرها أَي أَخَذها بجفَاءٍ وعُنْفٍ . ورأَيته مُتَغَشْمِراً أَي غضبان . غضر : الغَضَارُ : الطَّين الحُرّ . ابن سيده وغيره : الغَضارةُ الطين الحر ، وقيل : الطين اللَّازب الأَخضر . والغَضارُ : الصَّحْفة المتخذة منه . والغُضْرة والغَضْراء : الأَرض الطَّيّبة العَلِكة الخَضراء ، وقيل : هي أَرض فيها طين حُرٌّ . يقال : أَنْبَطَ فلانٌ بئرَه في غَضْراءَ ، وقيل : قول العرب أَنبَطَ في غَضْراءَ أَي استخرَج الماء من أَرض سهلة طيّبة التُّربة عَذْبة الماء ، وسمي النَّبَطُ نَبَطاً لاستنباطهم ما يخرج من الأَرضين . ابن الأَعرابي : الغَضْراء المكان ذو الطين الأَحمر ، والغَضْراء طينةٌ خضراء عَلِكة ، والغَضَارُ خَزَفٌ أَخضر يُعَلَّق على الإِنسان يَقي العَين ؛ وأَنشد : ولا يُغْني تَوَقِّي المَرْء شيئاً ، * ولا عُقَدُ التَّميم ، ولا الغَضارُ إِذا لاقى مَنِيَّتَه فأَمْسى * يُساقُ به ، وقد حَقَّ الحِدارُ والغَضْراء : طين حرٌّ . شمر : الغَضارةُ الطين الحر نفسه ومنه يتخذ الخزف الذي يسمى الغَضارَ . والغَضْراءُ والغُضْرة : أَرض لا ينبت فيها النخل حتى تُحْفَر وأَعلاها كَذّان أَبْيض . والغَضْوَرُ : طِينٌ لَزِجٌ يلتزق بالرِّجْل لا تكاد تذهب الرّجْلُ فيه . والغَضارة : النّعْمة والسَّعة في العيش . وقولهم في الدعاء : أَبادَ اللَّه خضراءَهم ؛ ومنهم من يقول : غَضْراءَهم وغَضارَتَهم أَي نِعْمَتهم وخيرَهم وخِصْبَهم وبَهْجَتَهم وسعة عيشهم ، من الغَضارة ، وقيل : طِينَتهم التي منها خُلقوا . قال الأَصمعي : ولا يقال أَبادَ الله خَضْراءَهم ولكن أَبادَ اللَّه غَضْراءَهم أَي أَهْلَك خيرَهم وغَضارتهم ؛ وقول الشاعر : بخالِصة الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِ عنى بخُضْرِ المناكب ما هم فيه من الخِصْب . وقال ابن الأَعرابي : أَبادَ اللَّه خَضْراءَهم أَي سوادَهم . وقال

--> ( 1 ) قوله [ والتغشمور ] كذا في الأَصل بدون ضبطه ، ونقله شارح القاموس .