ابن منظور
217
لسان العرب
إِنما تقول نَظَرْتُ فلاناً أَي انتظرته ؛ ومنه قول الحطيئة : نَظَرْتُكُمُ أَبْناءَ صَادِرَةٍ * لِلْوِرْدِ ، طَالَ بها حَوْزِي وتَنْساسِي وإِذا قلت نَظَرْتُ إِليه لم يكن إِلا بالعين ، وإِذا قلت نظرت في الأَمر احتمل أَن يكون تَفَكُّراً فيه وتدبراً بالقلب . وفرس نَظَّارٌ إِذا كان شَهْماً طامِحَ الطَّرْفِ حدِيدَ القلبِ ؛ قال الراجز أَبو نُخَيْلَةَ : يَتْبَعْنَ نَظَّارِيَّةً لم تُهْجَمِ نَظَّارِيَّةٌ : ناقة نجيبة من نِتاجِ النَّظَّارِ ، وهو فحل من فحول العرب ؛ قال جرير : والأَرْحَبِيّ وجَدّها النَّظَّار لم تُهْجَم : لم تُحْلَبْ . والمُناظَرَةُ : أَن تُناظِرَ أَخاك في أَمر إِذا نَظَرْتُما فيه معاً كيف تأْتيانه . والمَنْظَرُ والمَنْظَرَةُ : ما نظرت إِليه فأَعجبك أَو ساءك ، وفي التهذيب : المَنْظَرَةُ مَنْظَرُ الرجل إِذا نظرت إِليه فأَعجبك ، وامرأَة حَسَنَةُ المَنْظَرِ والمَنْظَرة أَيضاً . ويقال : إِنه لذو مَنْظَرَةٍ بلا مَخْبَرَةٍ . والمَنْظَرُ : الشيء الذي يعجب الناظر إِذا نظر إِليه ويَسُرُّه . ويقال : مَنْظَرُه خير من مَخْبَرِه . ورجل مَنْظَرِيٌّ ومَنْظَرانيٌّ ، الأَخيرة على غير قياس : حَسَنُ المَنْظَرِ ؛ ورجل مَنْظَرانيٌّ مَخْبَرانيّ . ويقال : إِن فلاناً لفي مَنْظَرٍ ومُستَمَعٍ ، وفي رِيٍّ ومَشْبَع ، أَي فيما أَحَبَّ النَّظَرَ إِليه والاستماع . ويقال : لقد كنت عن هذا المَقامِ بِمَنْظَرٍ أَي بمَعْزَل فيما أَحْبَبْتَ ؛ وقال أَبو زيد يخاطب غلاماً قد أَبَقَ فَقُتِلَ : قد كنتَ في مَنْظَرٍ ومُسْتَمَعٍ ، * عن نَصْرِ بَهْرَاءَ ، غَيرَ ذي فَرَسِ وإِنه لسديدُ النَّاظِرِ أَي بَرِيءٌ من التهمة ينظر بمِلءِ عينيه . وبنو نَظَرَى ونَظَّرَى : أَهلُ النَّظَرِ إِلى النساء والتَّغَزُّل بهن ؛ ومنه قول الأَعرابية لبعلها : مُرَّ بي على بَني نَظَرَى ، ولا تَمُرَّ بي على بنات نَقَرَى ، أَي مُرَّ بي على الرجال الذين ينظرون إِليّ فأُعجبهم وأَرُوقُهم ولا يَعِيبُونَني من ورائي ، ولا تَمُرَّ بي على النساء اللائي ينظرنني فيَعِبْنَني حسداً ويُنَقِّرْنَ عن عيوب من مَرَّ بهن . وامرأَة سُمْعُنَةٌ نُظْرُنَةٌ وسِمْعَنَةٌ نِظْرَنة ، كلاهما بالتخفيف ؛ حكاهما يعقوب وحده : وهي التي إِذا تَسَمَّعَتْ أَو تَنَظَّرَتْ فلم تَرَ شيئاً فَظَنَّتْ . والنَّظَرُ : الفكر في الشيء تُقَدِّره وتقيسه منك . والنَّظْرَةُ : اللَّمْحَة بالعَجَلَة ؛ ومنه الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال لعلي : لا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ ، فإِن لك الأُولى وليست لك الآخرةُ . والنَّظْرَةُ : الهيئةُ . وقال بعض الحكماء : من لم يَعْمَلْ نَظَرُه لم يَعْمَلْ لسانُه ؛ ومعناه أَن النَّظْرَةَ إِذا خرجت بإِبكار القلب عَمِلَتْ في القلب ، وإِذا خرجت بإِنكار العين دون القلب لم تعمل ، ومعناه أَن من لم يَرْتَدِعْ بالنظر إِليه من ذنب أَذنبه لم يرتدع بالقول . الجوهري وغيره : ونَظَرَ الدَّهْرُ إِلى بني فلان فأَهلكهم ؛ قال ابن سيده : هو على المَثَلِ ، قال : ولستُ منه على ثِقَةٍ . والمَنْظَرَةُ : موضع الرَّبِيئَةِ . غيره : والمَنظَرَةُ موضع في رأْس جبل فيه رقيب ينظر العدوَّ يَحْرُسُه . الجوهري : والمَنظَرَةُ المَرْقَبَةُ .