ابن منظور
200
لسان العرب
لقيتُه في نَدَرَى بلا أَلف ولام . ويقال : إِنما يكون ذلك في النَّدْرة بعد النَّدْرة إِذا كان في الأَحايين مرة ، وكذلك الخطِيئة بعد الخطيئة . ونَدَرتِ الشجرةُ : ظهَرت خُوصَتُها وذلك حين يَستمكِن المالُ من رَعْيِها . وندَرَ النباتُ يَنْدُرُ : خرج الورَق من أَعراضِه . واستندرتِ الإِبلُ : أَراغَتْه للأَكل ومارسَتْه . والنَّدْرة : الخَضْفَة بالعَجَلة . وندَرَ الرجلُ : خَضَفَ . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَن رجلًا ندَرَ في مجلسِه فأَمَرَ القومَ كلهم بالتطهر لئلا يَخْجَل النادِرُ ؛ حكاها الهَرَوِيّ في الغَرِيبَين ، معناه أَنه ضَرطَ كأَنها ندَرَت منه من غير اختيار . ويقال للرجل إِذا خَضَفَ : ندَرَ بها ، ويقال : ندَرَ الرجلُ إِذا مات ؛ وقال ساعدة الهذلي : كِلانا ، وإِن طال أَيامُه ، * سَيَنْدُرُ عن شَزَنٍ مُدْحِضِ سَيَنْدُرُ : سَيَموت . والنَّدْرة : القِطعة من الذهب والفضة توجد في المَعْدِن . وقالوا : لو ندَرْت فلاناً لوجدتَه كما تُحِب أَي لو جرّبتَه . والأَندَرُ : البَيْدَرُ ، شامِيَّة ، والجمع الأَنادِر ؛ قال الشاعر : دَقَّ الدِّياسِ عَرَمَ الأَنادِرِ وقال كُراع : الأَنْدَر الكُدْس من القمح خاصة . والأَندَرُون : فِتْيان من مواضع شتى يجتمعون للشُّرب ؛ قال عمرو بن كلثوم : ولا تُبْقِي خُمُور الأَندَرِينا واحدهم أَندَرِيٌّ ، لمَّا نسَب الخمرَ إِلى أَهل القرية اجتمعتْ ثلاثُ ياءات فخفَّفها للضرورة ، كما قال الراجز : وما عِلْمِي بِسِحْرِ البابِلِينا وقيل : الأَندَرُ قرية بالشام فيها كروم فجمَعها الأَندَرِين ، تقول إِذا نسَبتَ إِليها : هؤلاء الأَندَرِيُّون . قال : وكأَنه على هذا المعنى أَراد خمور الأَندَرِيِّين فخفَّف ياء النسبة ، كما قولوا الأَشْعَرِين بمعنى الأَشعريين . وفي حديث عليّ ، كرم لله وجهه : أَنه أَقبل وعليه أَندَرْوَرْدِيَّةُ ؛ قيل : هي فوق التُّبَّان ودون السراوِيل تُغطِّي الركبة ، منسوبة إِلى صانع أَو مكانٍ . أَبو عمرو : الأَندَرِيّ الحَبْل الغليظ ؛ وقال لبيد : مُمَرٍّ كَكَرِّ الأَندَرِيّ شَتيم نذر : النَّذْرُ : النَّحْبُ ، وهو ما يَنْذِرُه الإِنسان فيجعله على نفسه نَحْباً واجباً ، وجمعه نُذُور ، والشافعي سَمَّى في كتاب جِراحِ العَمْد ما يجب في الجِراحات من الدِّيات نَذْراً ، قال : ولغة أَهل الحجاز كذلك ، وأَهل العراق يسمونه الأَرْش . وقال أَبو نَهْشَل : النَّذْرُ لا يكون إِلا في الجِراح صِغارها وكِبارها وهي مَعاقِل تلك الجِراح . يقال : لي قِبَل فلان نذْر إِذا كان جُرْحاً واحداً له عَقْل ؛ وقال أَبو سعيد الضرير : إِنما قيل له نَذْر لأَنه نُذِرَ فيه أَي أَوجب ، من قولك نَذَرتُ على نفسي أَي أَوجبْت . وفي حديث ابن المسيَّب : أَن عمر وعثمان ، رضي الله عنهما ، قَضَيا في المِلْطاة بنصف نَذْرِ المُوضِحَة أَي بنصف ما يجب فيها من الأَرْش والقِيمة ؛ وقد نَذَرَ على نفسه لله كذا يَنْذِرُ ويَنْذُر نَذْراً ونُذُوراً . والنَّذِيرة : ما يُعطيه . والنَّذِيرة : الابن يجعله أَبواه قَيِّماً أَو خادماً للكَنيسة أَو للمتعبَّد من ذكر وأُنثى ، وجمعه النَّذَائر ، وقد نَذَرَه . وفي التنزيل العزيز : إِني نَذَرْتُ لكَ ما في بطني مُحَرَّراً ؛ قالته امرأَة عِمران أُمُّ مريم . قال الأَخفش : تقول العرب نَذَرَ على نفسه نَذْراً ونذَرتُ مالي فأنا أَنذِرُه نذْراً ؛ رواه عن يونس عن العرب . وفي