ابن منظور
190
لسان العرب
واسْتِيفار ، بالفاء ، مأْخوذ من الشيء الوافِرِ . وفي حديث حذيفة أَنه قال : تُقْبَضُ الأَمانةُ من قلْبِ الرجلِ فَيَظَلُّ أَثَرُها كأَثر جَمْرٍ دَحْرَجْتَه على رِجْلِكَ فَنَفِطَ تراه مُنْتَبِراً وليس فيه شيءٌ ؛ قال أَبو عبيد : المُنْتَبِرُ المُتَنَفِّطُ . والنِّبْرُ : ضَرْبٌ مِنَ السِّباعِ . الليث : النِّبْرُ مِنَ السِّباعِ ليس بِدُبٍّ ولا ذِئْبٍ ؛ قال أَبو منصور : ليس النِّبْرُ من جنس السِّباعِ إِنما هي دابَّة أصْغَرُ من القُرادِ ، قال : والذي أَراد الليثُ البَبْر ، بباءين ؛ قال : وأَحْسَبُه دَخِيلًا وليس من كلام العرب ، والفُرْسُ تُسَمِّيه بقرا . والأَنْبارُ : أَهْراءُ الطَّعامِ ، واحدُها نَبْرٌ ، ويُجْمَعُ أَنابِيرَ جمعَ الجمع ، ويسمى الهُرْيُ نِبْراً لأَن الطعامَ إِذا صُبَّ في موضعه انْتَبَرَ أَي ارتَفَعَ . وأَنبارُ الطعام : أَكْداسُه ، واحدُها نِبْرٌ مثلُ نِقسٍ وأَنْقاسٍ . والأَنبارُ : بيتُ التاجر الذي يُنَضِّدُ فيه مَتاعَه . والأَنبارُ : بَلَدٌ ، ليس في الكلام اسمٌ مُفْردٌ على مثال الجمعِ غيرُ الأَنبارِ والأَبْواءِ والأَبْلاءِ ، وإِن جاء فإِنما يجيءُ في أَسماءِ المواضع لأَن شَوَاذَّها كثيرةٌ ، وما سوى هذه فإِنما يأْتي جمعاً أَو صفةً ، كقولهم : قِدْرٌ أَعْشارٌ وثوبٌ أَخلاقٌ وأَسمالٌ وسراويلُ أَسماطٌ ونحو ذلك . والأَنبارُ : مواضِعُ معروفةٌ بين الرِّيفِ والبَرِّ ، وفي الصحاح : وأَنْبار اسم بَلَدٍ . نتر : النَّتْرُ : الجَذْبُ بِجَفاءٍ ، نَتَرَه يَنْتُرُه نَتْراً فانْتَترَ . واسْتَنْترَ الرجلُ من بَوْلِه : اجْتَذَبَه واستخرج بقيته من الذَّكَرِ عند الاستنجاء . وفي الحديث : إِذا بال أَحدكم فلْيَنْتُرْ ذكَرَه ثلاث نَتَراتٍ يعني بعد البول ؛ هو الجَذْب بقوّة . وفي الحديث : أَما أَحدُهما فكان لا يَسْتَنْتِرُ من بولِه . قال الشافعي في الرجل يَسْتَبْرِئُ ذَكَرَه إِذا بال : أَن يَنْتُرَه نَتْراً مرة بعد أُخرى كأَنه يجتَذِبُه اجتذاباً . وفي النهاية : في الحديث : إِنّ أَحدكم يُعَذَّبُ في قبره ، فيقالُ إِنه لم يكن يَسْتَنْتِرُ عند بوله ؛ قال : الاسْتِنْتارُ اسْتِفْعالٌ من النَّتْرِ ، يريد الحِرْصَ عليه والاهتمامَ به ، وهو بَعْثٌ على التَّطَهُّرِ بالاستبراءِ من البول . ونَتَرَ الثوبَ نَتْراً : شَقَّه بأَصابعه أَو أَضراسه . وطَعْنٌ نَتْرٌ : مبالَغٌ فيه كأَنه ينتُر ما مر به في المطعون ؛ قال ابن سيده : وأُراه وُصِفَ بالمصدر . ابن السكيت : يقال رَمْيٌ سَعْرٌ وضَرْبٌ هَبْرٌ وطَعْنٌ نَتْرٌ ، وهو مثْلُ الخَلْسِ يَخْتَلِسُها الطاعنُ اختلاساً . ابن الأَعرابي : النَّتْرَةُ الطعنةُ النافِذةُ . وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه ، قال لأَصحابه : اطْعُنُوا النَّتْرَ أَي الخَلْسَ وهو من فعل الحُذَّاق ؛ يقال : ضَرْبٌ هَبْرٌ وطَعْنٌ نَتْرٌ ، ويروى بالباء بدل التاء . والنَّتَرُ ، بالتحريك : الفسادُ والضَّياعُ ؛ قال العجاج : واعلم بأَن ذَا الجَلالِ قَدْ قَدَرْ ، * في الكُتُبِ الأُولى التي كان سَطَرْ ، أَمْرَكَ هذا ، فاجْتَنِبْ منه النَّتَرْ والنَّتْرُ : الضَّعْفُ في الأَمْرِ والوَهْنُ ، والإِنسانُ يَنْتُرُ في مشيِه نَتْراً كأَنه يَجْذِبُ شيئاً . ونَتَرَ في مِشْيَتِه وانْتَتَرَ : اعتمد . والنَّواتِرُ : القِسِيُّ المنقطعةُ الأَوتارِ . وقَوْسٌ ناتِرَةٌ : تَقْطَعُ وتَرَها لصلابتها ؛ قال الشماخ بن ضرار يصف حماراً أَوْرَدَ أُتُنَه الماءَ فلما رَوِيَتْ ساقها سَوْقاً عنِيفاً خوفاً من صائدٍ وغيره : فَجالَ بها من خِيفَةِ المَوْتِ والِهاً ، * وبادَرَها الخَلَّاتِ أَيَّ مُبادَرِ