ابن منظور
187
لسان العرب
خَفِيفٌ نافِذٌ داخِلٌ في الأَجسام ؛ قال أَبو عامر الكلابي : لَقَدْ عَلِم الذِّئْبُ ، الذي كان عادِياً * على الناسِ ، أَنِّي مائِرُ السَّهْم نازِعُ ومَشْيٌ مَوْرٌ : لَيِّنٌ . والمَوْرُ : ترابٌ . والمَور : أَنْ تَمُورَ به الرِّيحُ . والمُورُ ، بالضم : الغُبارُ بالريح . والمُورُ : الغُبارُ المُتَرَدِّدُ ، وقيل : التراب تُثيرُه الريحُ ، وقد مارَ مَوْراً وأَمارَتْه الريحُ ، وريحٌ موَّارة ، وأَرياحٌ مُورٌ ؛ والعرب تقول : ما أَدْري أَغارَ أَمْ مارَ ؛ حكاه ابن الأَعرابي وفسره فقال : غار أَتى الغَوْرَ ، ومارَ أَتى نَجْداً . وقَطاةٌ مارِيَّةٌ : مَلْساءُ . وامرأَةٌ مارِيَّةٌ : بيضاءُ بَرَّاقَةٌ كأَنّ اليَدَ تَمُورُ عليها أَي تَذهَبُ وتَجِيءُ ، وقد تكون المارِيَّةُ فاعُولة من المَرْيِ ، وهو مذكور في موضعه . والمَوْرُ : الدَّوَرانُ . والمَوْرُ : مصدر مُرْتُ الصُّوفَ مَورْاً إِذا نَتَفْتَه وهي المُوَارَةُ والمُراطَةُ : ومُرْتُ الوَبَرَ فانْمار : نَتَفْتُه فانْتَتَفَ . والمُوارَةُ : نَسِيلُ الحِمارِ ، وقد تَمَوَّرَ عنه نَسِيلُه أَي سقط . وانمارَتْ عقِيقةُ الحِمار إِذا سقطت عنه أَيامَ الربيعِ . والمُورَة والمُوارَةُ : ما نَسَلَ من عَقِيقَةِ الجحش وصُوفِ الشاةِ ، حيَّةً كانت أَو مَيِّتَةً ؛ قال : أَوَيْتُ لِعَشْوَةٍ في رأْسِ نِيقٍ ، * ومُورَةِ نَعْجَةٍ ماتَتْ هُزالا قال : وكذلك الشيء يسقط من الشيء والشيءُ يفنى فيبقى منه الشيء . قال الأَصمعي : وقع عن الحمار مُوارَتُه وهو ما وقع من نُساله . ومارَ الدمْعُ والدمُ : سال . وفي الحديث عن ابن هُرْمُز عن أَبي هريرة عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : مَثَلُ المُنْفِقِ والبخيلِ كمثلِ رجلين عليهما جبتان من لدن تراقيهما إِلى أَيديهما ، فأَما المُنْفِقُ فإِذا أَنْفَقَ مارَتْ عليه وسَبَغَتْ حتى تَبلُغَ قَدَمَيْه وتَعْفُوَ أَثَرَه ، وأَما البخيل فإِذا أَراد أَن يُنْفِق أَخذَتْ كلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَها ولَزِمَتْه فهو يريد أَن يُوسِّعَها ولا تَتَّسِع ؛ قال أَبو منصور : قوله مارت أَي سالت وتردّدت عليه وذهبت وجاءت يعني نفقته ؛ وابن هُرْمُز هو عبد الرحمن بن هرمز الأَعرج . وفي حديث ابن الزبير : يُطْلَقُ عِقالُ الحَرْبِ بكتائِبَ تَمُورُ كرِجْلِ الجراد أَي تتردّد وتضطرب لكثرتها . وفي حديث عِكْرِمة : لما نُفِخ في آدمَ الروحُ مارَ في رأْسِه فَعَطَسَ أَي دار وتَردّد . وفي حديث قُسٍّ : ونجوم تَمُورُ أَي تَذهَبُ وتجيء ، وفي حديثه أَيضاً : فتركت المَوْرَ وأَخذت في الجبل ؛ المَوْرُ ، بالفتح : الطريق ، سمي بالمصدر لأَنه يُجاء فيه ويُذهب ، والطعنة تَمُورُ إِذا مالت يميناً وشمالًا ، والدِّماءُ تَمورُ على وجه الأَرض إِذا انْصَبَّتْ فتردّدت . وفي حديث عديِّ بن حاتم : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال له : أَمِرِ الدمَ بما شئت ، قال شمر : من رواه أَمِرْه فمعناه سَيِّلْه وأَجْرِه ؛ يقال : مارَ الدمُ يَمُورُ مَوْراً إِذا جَرى وسال ، وأَمَرْتُه أَنا ؛ وأَنشد : سَوْفَ تُدْنِيكَ مِنْ لَمِيسَ سَبَنْداةٌ * أَمارَتْ ، بالبَوْلِ ، ماءَ الكِراضِ ورواه أَبو عبيد : امْرِ الدمَ بما شئت أَي سيِّله واسْتَخْرِجْه ، من مَرَيْت الناقةَ إِذا مَسَحْتَ ضَرْعها لتَدُرَّ . الجوهري : مار الدمُ على وجه الأَرض يَمُورُ مَوْراً وأَمارَه غيرُه ؛ قال جرير بن الخَطَفى :