ابن منظور
183
لسان العرب
عمرو : المَقِرُ شجر مُرٌّ . ابن السكيت : أَمْقَرَ الشيءُ ، فهو مُمْقِرٌ إِذا كان مرًّا . ويقال للصبر : المَقِرُ ؛ قال لبيد : مُمْقِرٌ مُرٌّ على أَعدائِه ، * وعلى الأَدْنَيْنَ حُلْوٌ كالعسلْ ومَقِرَ الشيءُ ، بالكسر ، يَمْقَرُ مَقَراً أَي صار مرًّا ، فهو شيء مَقِرٌ . وفي حديث لقمان : أَكلتُ المَقِرَ وأَكلت على ذلك الصَّبِر ؛ المَقِرُ : الصَّبِرُ وصَبَرَ على أَكله . وفي حديث عليّ : أَمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ والمَقِرِ . ورجل مُمْقَرُّ النَّسَا ، بتشديد الراء : ناتِئُ العِرْق ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : نَكَحَتْ أُمامةُ عاجِزاً تَرْعِيَّةً ، * مُتَشَقِّقَ الرِّجْلَيْنِ مُمْقَرَّ النَّسَا الليث : المُمْقِرُ من الرَّكايا القليلة الماء ؛ قال أَبو منصور : هذا تصحيف ، وصوابه المُنْقُرُ ، بضم الميم والقاف ، وهو مذكور في موضعه . مكر : الليث : المَكْرُ احتيال في خُفية ، قال : وسمعنا أَن الكيد في الحروف حلال ، والمكر في كل حلال حرام . قال الله تعالى : ومكروا مكراً ومكرنا مكراً وهم لا يشعرون . قال أَهل العلم بالتأْويل : المكر من الله تعالى جزاء سُمي باسم مكر المُجازَى كما قال تعالى : وجزاء سيئة سيئة منها ، فالثانية ليست بسيئة في الحقيقة ولكنها سميت سيئة لازدواج الكلام ، وكذلك قوله تعالى : فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ، فالأَول ظلم والثاني ليس بظلم ولكنه سمي باسم الذنب ليُعلم أَنه عِقاب عليه وجزاءٌ به ، ويجري مَجْرَى هذا القول قوله تعالى : يخادعون الله وهو خادعهم والله يستهزئ بهم ، مما جاء في كتاب الله عز وجل . ابن سيده : المَكْرُ الخَدِيعَة والاحتيال ، مَكَرَ يَمْكُرُ مَكْراً ومَكَرَ به . وفي حديث الدعاء : اللهم امْكُرْ لي ولا تَمْكُرْ بي ؛ قال ابن الأَثير : مَكْرُ الله إِيقاعُ بلائه بأَعدائه دون أَوليائه ، وقيل : هو استدراج العبد بالطاعات فَيُتَوَهَّمُ أَنها مقبولة وهي مردودة ، المعنى : أَلْحِقْ مَكْرَكَ بِأَعْدائي لا بي : وأَصل المَكْر الخِداع . وفي حديث عليّ في مسجد الكوفة : جانِبُه الأَيْسَرُ مَكْرٌ ، قيل : كانت السوق إِلى جانبه الأَيسر وفيها يقع المكر والخداع . ورجل مَكَّارٌ ومَكُورٌ : ماكِرٌ . التهذيب : رجل مَكْوَرَّى نعت للرجل ، يقال : هو القصير اللئيم الخلقة . ويقال في الشتيمة : ابنُ مَكْوَرَّى ، وهو في هذا القول قذف كأَنها توصف بِزَنْيَةٍ ؛ قال أَبو منصور : هذا حرف لا أَحفظه لغير الليث فلا أَدري أَعربي هو أَم أَعجمي . والمَكْوَرَّى : اللئيم ؛ عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي . قال ابن سيده : ولا أُنكِر أَن يكون من المكر الذي هو الخديعة . والمَكْرُ : المَغْرَةُ . وثوب مَمْكُورٌ ومُمْتَكَرٌ : مصبوغ بالمَكْرِ ، وقد مَكَرَه فامْتَكَرَ أَي خَضَبَه فاخْتَضَبَ ؛ قال القُطامي : بِضَرْبٍ تَهْلِكُ الأَبْطالُ مِنه ، * وتَمْتَكِرُ اللِّحَى منه امْتِكَارَا أَي تَخْتَضِبُ ، شبَّه حمرة الدم بالمَغْرَةِ . قال ابن بري : الذي في شعر القُطامي تَنْعسُ الأَبطالُ منه أَي تَتَرَنَّحُ كما يَتَرَنَّحُ الناعِسُ . ويقال للأَسد : كأَنه مُكِرَ بالمَكْرِ أَي طُليَ بالمَغْرَةِ . والمَكْرُ : سَقْيُ الأَرض ؛ يقال : امْكُرُوا الأَرض فإِنها صُلْبَةٌ ثم احرثوها ، يريد اسقوها . والمَكْرَةُ : السقْية للزرع . يقال : مررت بزرع مَمْكُورٍ أَي مَسْقِيٍّ . ومَكَرَ أَرضه يَمْكُرُها مَكْراً : سقاها .