ابن منظور
18
لسان العرب
ووَلَدَت ثلاثةً على غِرارٍ واحدٍ أَي بعضُهم في إثْر بعض ليس بينهم جارية . الأَصمعي : الغِرارُ الطريقة . يقال : رميت ثلاثة أَسْهُم على غِرار واحد أَي على مَجْرًى واحد . وبنى القومُ بيوتهم على غِرارِ واحدٍ . والغِرارُ : المثالُ الذي يَضْرَب عليه النصالُ لتصلح . يقال : ضرَبَ نِصالَه على غِرارٍ واحد ؛ قال الهُذَلي يصف نصلًا : سَديد العَيْر لم يَدْحَضْ عليه الغِرارُ ، * فقِدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ قوله سديد ، بالسين ، أَي مستقيم . قال ابن بري : البيت لعمرو بن الداخل ، وقوله سَدِيد العَيْر أَي قاصِد . والعَير : الناتئ في وسط النصل . ولم يَدْحَضْ أَي لم يَزْلَقْ عليه الغِرارُ ، وهو المثال الذي يضرب عليه النصل فجاء مثل المثال . وزَعِلٌ : نَشِيط . ودَرُوجٌ : ذاهِبٌ في الأَرض . والغِرارةُ : الجُوالِق ، واحدة الغَرائِر ؛ قال الشاعر : كأَنّه غرارةٌ مَلأَى حَثَى الجوهري : الغِرارةُ واحدة الغَرائِر التي للتّبْن ، قال : وأَظنّه معرباً . الأَصمعي : الغِرارُ أَيضاً غرارُ الحَمامِ فرْخَه إذا زَقّه ، وقد غرَّتْه تَغُرُّه غَرًّا وغِراراً . قال : وغارَّ القُمْرِيُّ أَنْثاه غِراراً إذا زقَّها . وغَرَّ الطائرُ فَرْخَه يَغُرُّه غِراراً أَي زقَّه . وفي حديث معاوية قال : كان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يَغُرُّ عليًّا بالعلم أَي يُلْقِمُه إِيّاه . يقال : غَرَّ الطائرُ فَرْخَه أَي زقَّه . وفي حديث علي ، عليه السلام : مَنْ يَطِع اللَّه يَغُرّه كما يغُرّه الغُرابُ بُجَّه أَي فَرْخَه . وفي حديث ابن عمر وذكر الحسن والحسين ، رضوان اللَّه عليهم أَجمعين ، فقال : إِنما كانا يُغَرّان العِلْمَ غَرًّا ، والغَرُّ : اسمُ ما زقَّتْه به ، وجمعه غُرورٌ ؛ قال عوف بن ذروة فاستعمله في سير الإِبل : إِذا احْتَسَى ، يومَ هَجِير هائِفِ ، * غُرورَ عِيدِيّاتها الخَوانِفِ يعني أَنه أَجهدها فكأَنه احتَسَى تلك الغُرورَ . ويقال : غُرَّ فلانٌ من العِلْمِ ما لم يُغَرَّ غيره أَي زُقَّ وعُلِّم . وغُرَّ عليه الماءُ وقُرَّ عليه الماء أَي صُبَّ عليه . وغُرَّ في حوضك أَي صُبَّ فيه . وغَرَّرَ السقاء إِذا ملأَه ؛ قال حميد : وغَرَّرَه حتى اسْتَدارَ كأَنَّه ، * على الفَرْو ، عُلْفوفٌ من التُّرْكِ راقِدُ يريد مَسْك شاةٍ بُسِطَ تحت الوَطْب . التهذيب : وغَرَرْتُ الأَساقِيَ ملأْتها ؛ قال الراجز : فَظِلْتَ تَسْقي الماءَ في قِلاتِ ، * في قُصُبٍ يُغَرُّ في وأْباتِ ، غَرَّكَ في المِرارِ مُعْصَماتِ القُصْبُ : الأَمْعاءُ . والوَأْباتُ : الواسعات . قال الأَزهري : سمعت أَعرابيًّا يقول لآخر غُرَّ في سِقائك وذلك إِذا وضعه في الماء وملأَه بيده يدفع الماء في فيه دفعاً بكفه ولا يستفيق حتى يملأَه . الأَزهري : الغُرّ طَيْرٌ سُود بيضُ الرؤوس من طير الماء ، الواحدة غَرَّاء ، ذكراً كان أَو أُنثى . قال ابن سيده : الغُرُّ ضرب من طير الماء ، ووصفه كما وصفناه . والغُرَّةُ : العبد أَو الأَمة كأَنه عُبِّر عن الجسم كله بالغُرَّة ؛ وقال الراجز : كلُّ قَتيلٍ في كُلَيْبٍ غُرَّه ، * حتى ينال القَتْلَ آلُ مُرَّه يقول : كلُّهم ليسوا يكفء لكليب إِنما هم بمنزلة العبيد والإِماء إن قَتَلْتُهُمْ حتى أَقتل آل مُرَّة فإِنهم الأَكفاء حينئذ . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه