ابن منظور
148
لسان العرب
الذي لا تُشْكَرُ نِعْمَتُه . والكافِرُ : السحاب المظلم . والكافر والكَفْرُ : الظلمة لأَنها تستر ما تحتها ؛ وقول لبيد : فاجْرَمَّزَتْ ثم سارَتْ ، وهي لاهِيَةٌ ، * في كافِرٍ ما به أَمْتٌ ولا شَرَفُ يجوز أَن يكون ظلمةَ الليل وأَن يكون الوادي . والكَفْرُ : الترابُ ؛ عن اللحياني لأَنه يستر ما تحته . ورماد مَكْفُور : مُلْبَسٌ تراباً أَي سَفَتْ عليه الرياحُ الترابَ حتى وارته وغطته ؛ قال : هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذِي القُورْ ؟ * قد دَرَسَتْ غَيرَ رَمادٍ مَكْفُورْ مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ والكَفْرُ : ظلمة الليل وسوادُه ، وقد يكسر ؛ قال حميد : فَوَرَدَتْ قبل انْبِلاجِ الفَجْرِ ، * وابْنُ ذُكاءٍ كامِنٌ في كَفْرِ أَي فيما يواريه من سواد الليل . وقد كَفَر الرجلُ متاعَه أَي أَوْعاه في وعاءٍ . والكُفْر : القِيرُ الذي تُطْلى به السُّفُنُ لسواده وتغطيته ؛ عن كراع . ابن شميل : القِيرُ ثلاثة أَضْرُبٍ : الكُفْرُ والزِّفْتُ والقِيرُ ، فالكُفْرُ تُطْلى به السُّفُنُ ، والزفت يُجْعَل في الزقاق ، والقِيرُ يذاب ثم يطلى به السفن . والكافِرُ : الذي كَفَر دِرْعَه بثوب أَي غطاه ولبسه فوقه . وكلُّ شيء غطى شيئاً ، فقد كفَرَه . وفي الحديث : أَن الأَوْسَ والخَزْرَجَ ذكروا ما كان منهم في الجاهلية فثار بعضهم إِلى بعض بالسيوف فأَنزلَ الله تعالى : وكيف تكفرون وأَنتم تُتْلى عليكم آيات الله وفيكم رَسولُه ؟ ولم يكن ذلك على الكفر بالله ولكن على تغطيتهم ما كانوا عليه من الأُلْفَة والمودّة . وكَفَر دِرْعَه بثوب وكَفَّرَها به : لبس فوقها ثوباً فَغَشَّاها به . ابن السكيت : إِذا لبس الرجل فوق درعه ثوباً فهو كافر . وقد كَفَّرَ فوقَ دِرْعه ؛ وكلُّ ما غَطَّى شيئاً ، فقد كَفَره . ومنه قيل لليل كافر لأَنه ستر بظلمته كل شيء وغطاه . ورجل كافر ومُكَفَّر في السلاح : داخل فيه . والمُكَفَّرُ : المُوثَقُ في الحديد كأَنه غُطِّيَ به وسُتِرَ . والمُتَكَفِّرُ : الداخل في سلاحه . والتَّكْفِير : أَن يَتَكَفَّرَ المُحارِبُ في سلاحه ؛ ومنه قول الفرزدق : هَيْهاتَ قد سَفِهَتْ أُمَيَّةُ رَأْيَها ، * فاسْتَجْهَلَت حُلَماءَها سُفهاؤُها حَرْبٌ تَرَدَّدُ بينها بتَشَاجُرٍ ، * قد كَفَّرَتْ آباؤُها ، أَبناؤها رفع أَبناؤها بقوله تَرَدَّدُ ، ورفع آباؤها بقوله قد كفَّرت أَي كَفَّرَتْ آباؤها في السلاح . وتَكَفَّر البعير بحباله إِذا وقعت في قوائمه ، وهو من ذلك . والكَفَّارة : ما كُفِّرَ به من صدقة أَو صوم أَو نحو ذلك ؛ قال بعضهم : كأَنه غُطِّيَ عليه بالكَفَّارة . وتَكْفِيرُ اليمين : فعل ما يجب بالحنث فيها ، والاسم الكَفَّارةُ . والتَّكْفِيرُ في المعاصي : كالإِحْباطِ في الثواب . التهذيب : وسميت الكَفَّاراتُ كفَّاراتٍ لأَنها تُكَفِّرُ الذنوبَ أَي تسترها مثل كَفَّارة الأَيْمان وكَفَّارة الظِّهارِ والقَتْل الخطإِ ، وقد بينها الله تعالى في كتابه وأَمر بها عباده . وأَما الحدود فقد روي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : ما أَدْرِي أَلْحُدُودُ كفاراتُ لأَهلها أَم لا . وفي حديث قضاء