ابن منظور

136

لسان العرب

تِفْعالٍ وتَفْعال ؟ فقال : تِفْعالٌ اسم ، وتَفْعالٌ ، بالفتح ، مصدر . وتَكَرْكَرَ الرجلُ في أَمره أَي ثردّد . والمُكَرر من الحروف : الراء ، وذلك لأَنك إِذا وقفت عليه رأَيت طرف اللسان يتغير بما فيه من التكرير ، ولذلك احْتُسِبَ في الإِمالة بحرفين . والكَرَّةُ : البَعْث وتَجْديدُ الخَلْق بعد الفَناء . وكَرّ المريضُ يَكِرُّ كَرِيراً : جاد بنفسه عند الموت وحَشْرَجَ ، فإِذا عَدَّيته قلت كَرَّه يَكُرّه إِذا رَدَّه . والكَرِير : الحَشْرَجَة ، وقيل : الحشرجة عند الموت ، وقيل : الكَرِيرُ صوت في الصدر مثل الحَشْرَجَة وليس بها ؛ وكذلك هو من الخيل في صدورها ، كَرَّ يَكِرُّ ، بالكسر ، كَرِيراً مثل كرِيرِ المُخْتَنِقِ ؛ قال الشاعر ( 1 ) يَكِرُّ كَرِيرَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُه * ليَقْتُلَنِي ، والمرءُ ليسَ بقَتَّال والكَرِيرُ : صوت مثل صوت المُخْتَنِق أَو المَجْهُود ؛ قال الأَعشى : فأَهْلي الفِداءُ غَداةَ النِّزال ، * إِذا كان دَعْوَى الرجالِ الكَرِيرَا والكَرِيرُ : بُحَّة تَعْتَرِي من الغبار . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأَبا بكر وعمر ، رضي الله عنهما ، تَضَيَّفُوا أَبا الهَيْثَم فقال لامرأَته : ما عندك ؟ قالت : شعير ، قال : فكَرْكِري أَي اطْحَنِي . والكَرْكَرة : صوت يردّده الإِنسان في جوفه . والكَرُّ : قَيْدٌ من ليف أَو خوص . والكَرّ ، بالفتح : الحبل الذي يصعد به على النخل ، وجمعه كُرورٌ ؛ وقال أَبو عبيد : لا يسمى بذلك غيره من الحبال ؛ قال الأَزهري : وهكذا سماعي من العرب في الكَرّ ويُسَوَّى من حُرِّ اللِّيف ؛ قال الراجز : كالكَرِّ لا سَخْتٌ ولا فيه لَوَى وقد جعل العجاج الكَرّ حبلًا تُقاد به السفن في الماء ، فقال : جَذْبَ الصَّرَارِيِّينَ بالكُرورِ والصَّرارِيُّ : المَلَّاحُ ، وقيل : الكَرّ الحبل الغليظ . أَبو عبيدة : الكَرّ من الليف ومن قِشْرِ العراجين ومن العَسِيب ، وقيل : هو حَبْل السَّفِينة ، وقال ثعلب : هو الحبل ، فَعَمَّ به . والكَرُّ : حبلُ شِراعِ السفينة ، وجمعه كُرورٌ ؛ وأَنشد بيت العجاج : جذب الصراريِّين بالكرور والكِرَارانِ : ما تحت المِيرَكَةِ من الرَّحْل ؛ وأَنشد : وَقَفْتُ فيها ذاتَ وَجْه ساهِمِ * سَجْحاءَ ذاتَ مَحْزِمٍ جُراضِمِ ، تُنْبِي الكِرارَيْن بصُلْبٍ زاهِمِ والكَرّ : ما ضم ظَلِفَتي الرَّحْلِ وجَمَع بينهما ، وهو الأَديم الذي تدخل فيه الظَّلِفاتُ من الرحل ، والجمع أَكرار ؛ البِدادانِ في القَتَبِ بمنزلة الكَرّ في الرحل ، غير أَن البِدادَينِ لا يظهران من قُدّام الظَّلِفة . قال أَبو منصور : والصواب في أَكْرارِ الرحل هذا ، لا ما قاله في الكِرارَيْن ما تحت الرحل . والكَرَّتانِ : القَرَّتان ، وهما الغداة والعشيّ ؛ لغة حكاها يعقوب . والكَرّ والكُرُّ : من أَسماء الآبار ، مذكر ؛ وقيل : هو الحِسْيُ ، وقيل : هو الموضع يجمع فيه الماء الآجِنُ ليَصْفُوَ ، والجمع كِرارٌ ؛ قال كُثَيِّر : أُحِبُّك ، ما دامَتْ بنَجْدٍ وَشِيجَةٌ ، * وما ثَبَتتْ أُبْلَى به وتِعَارُ

--> ( 1 ) الشاعر هو امرؤ القيس : .