ابن منظور
124
لسان العرب
أَي تَذْهَبُ وتُدْبِرُ . وانقارتِ الرَّكِيَّة انْقِياراً إِذا تَهَدَّمتِ ؛ قال الأَزهري : وهو مأَخوذ من قولك قُرْتُه فانْقارَ ؛ قال الهُذَلي : جادَ وعَقَّتْ مُزْنَه الريحُ ، وانْقارَ * به العَرْضُ ولم يَشْمَلِ أَراد : كأَنَّ عَرْضَ السحاب انْقارَ أَي وقعت منه قطعة لكثرة انصباب الماء ، وأَصله من قُرْتُ عَيْنَه إِذا قلعتها . والقَوَرُ : العَوَرُ ، وقد قُرْتُ فلاناً فقأْت عينه ، وتَقَوَّرَتِ الحيةُ إذا تَثَنَّت ؛ قال الشاعر يصف حية : تَسْرِي إلى الصَّوْتِ ، والظلماءُ داجِنَةٌ ، * تَقَوُّرَ السِّيْلِ لاقى الحَيْدَ فاطَّلَعا وانْقارَتِ البئرُ : انهدمت . ويومُ ذي قارٍ : يومٌ لبني شَيْبانَ وكان أَبْرَوِيزُ أَغْزاهُمْ جيشاً فظَفِرَتْ بنو شيبان ، وهو أَول يوم انتصرت فيه العرب من العجم . وفلانٌ ابنُ عبدٍ القاريُّ : منسوب إلى القارَة ، وعبد مُنَوَّنٌ ولا يضاف . والاقْورِارُ : الضُّمْرُ والتَّغيُّر ، وهو أَيضاً السِّمَنُ ضِدٌّ ؛ قال : قَرَّبْنَ مُقْوَرّاً كأَنَّ وَضِينَه * بِنِيقٍ ، إذا ما رامَه العُقْرَ أَحْجَما والقَوْرُ : الحَبْلُ الجَيِّدُ الحديثُ من القطن ؛ حكاه أَبو حنيفة وقال مرة : هو من القطن ما زرع من عامه . ولقيت منه الأَقْوَرِينَ والأَمَرِّينَ والبُرَحِينَ والأَقْوَرِيَّاتِ : وهي الدواهي العظام ؛ قال نَهارُ ابن تَوْسِعَةَ : وكنا ، قَبْلَ مُلْكِ بني سُلَيْمٍ ، * نَسُومُهُمُ الدَّواهِي الأَقْوَرِينا والقُورُ : الترابُ المجتمع . وقَوْرانُ : موضع . الليث القارِيَةُ طائر من السُّودانِيَّاتِ أَكْثَرُ ما تأْكل العِنَبُ والزيتونُ ، وجمعها قَوارِي ، سميت قارِيَةً لسَوادها ؛ قال أَبو منصور : هذا غَلط ، لو كان كما قال سميت قارِيةً لسوادها تشبيهاً بالقارِ لقيل قارِيَّة ، بتشديد الياء ، كما قالوا عارِيَّةٌ من أَعار يُعير ، وهي عند العرب قاريَةٌ ، بتخفيف الياء . وروي عن الكسائي : القارِيَةُ طير خُضْر ، وهي التي تُدْعَى القَوارِيرَ . قال : والقَرِيِّ أَولُ طير قُطُوعاً ، خُضْرٌ سودُ المناقير طِوالُها أَضْخَمُ من الخُطَّافِ ، وروى أَبو حاتم عن الأَصمعي : القارِيَةُ طير أَخضر وليس بالطائر الذي نعرف نحن ، وقال ابن الأَعرابي : القارِيَةُ طائر مشؤوم عند العرب ، وهو الشِّقِرَّاق . واقْوَرَّت الأَرضُ اقْوِراراً إذا ذهب نباتها . وجاءت الإِبل مُقْوَرَّة أَي شاسِفَةً ؛ وأَنشد : ثم قَفَلْنَ قَفَلًا مُقْوَرّا قَفَلْنَ أَي ضَمَرْنَ ويَبِسْنَ ؛ قال أَبو وَجْزةَ يصف ناقة قد ضَمُرَتْ : كأَنما اقْوَرَّ في أَنْساعِها لَهَقٌ * مُرَمَّعٌ ، بسوادِ الليلِ ، مَكْحُولُ والمُقْوَرُّ أَيضاً من الخيل : الضامر ؛ قال بشر : يُضَمَّرُ بالأَصائِل فهو نَهْدٌ * أَقَبُّ مُقَلَّصٌ ، فيه اقْوِرارُ قير : القيرُ والقارُ : لغتان ، وهو صُعُدٌ يذابُ فيُسْتَخْرَجُ منه القارُ وهو شيء أَسود تطلى به الإِبل والسفن يمنع الماء أَن يدخل ، ومنه ضرب تُحْشَى به الخَلاخيل والأَسْوِرَةُ . وقَيَّرْتُ السفينةَ : طليتها بالقارِ ، وقيل : هو الزِّفت ؛ وقد قَيَّرَ الحُبَّ والزِّقَّ ، وصاحبه قَيَّارٌ ، وذكره الجوهري في قور .