ابن منظور

118

لسان العرب

قال قِنَّسْرِينُ فالنسب إِليه قِنَّسْرِينيّ ، ومن قال قِنَّسْرون فالنسب إِليه قِنَّسْريّ لأَن لفظه لفظ الجمع ، ووجه الجمع أَنهم جعلوا كل ناحية من قِنَّسْرِينَ كأَنه قِنَّسْرٌ ، وإِن لم ينطق به مفرداً ، والناحية والجهة مؤنثتان وكأَنه قد كان ينبغي أَن يكون في الواحد هاء فصار قِنَّسْرٌ المُقَدَّرُ كأَنه ينبغي أَن يكون قِنَّسْرة ، فلما لم تظهر الهاء وكان قِنَّسْر في القياس في نية الملفوظ به عَوَّضُوا الجمع بالواو والنون ، وأُجري في ذلك مُجْرَى أَرض في قولهم أَرَضُون ، والقول في فِلَسْطينَ والسَّيْلَحِيْنَ ويَبْرِينَ ونَصِيبين وصَرِيفِين وعانِديْن ( 1 ) كالقول في قِنَّسْرِين . الجوهري في ترجمة قسر : وقِنَّسْرُونُ بلد بالشام ، بكسر القاف والنون مشددة تكسر وتفتح ؛ وأَنشد ثعلب بالفتح هذا البيت لعَكْرَشَةَ الضَّبِّي يرثي بنيه : سَقَى الله فِتْياناً ورائِي تَرَكْتُهم * بِحاضِرِ قِنَّسْرِينَ ، من سَبَلِ القَطْرِ قال ابن بري : صواب إِنشاده : سقى الله أَجداثاً ورائي تركتها وحاضِرُ قِنَّسْرِينَ : موضع الإِقامة على الماء من قِنَّسْرِين ؛ وبعد البيت : لَعَمْرِي لقد وارتْ وضَمَّتْ قُبورُهُمْ * أَكُفًّا شِدادَ القَبْضِ بالأَسَلِ السُّمْرِ يُذكِّرُنِيهِمْ كلُّ خَيْرٍ رأَيتُه * وشَرٍّ ، فما أَنْفَكُّ منهم على ذُكْرِ يريد أَنهم كانوا يأْتون الخير ويجتنبون الشر ، فإِذا رأَيتُ من يأْتي خيراً ذَكَرْتُهم ، وإِذا رأَيت من يأْتي شرّاً ولا ينهاه عنه أَحدٌ ذكرتهم . قنشر : القُنْشُورَةُ : التي لا تحيض . قنصر : التهذيب في الرباعي : قُناصِرِينُ موضع بالشام . قنصعر : القِنْصَعْرُ من الرجال : القصير العنق والظهر المُكَتَّلُ ؛ وأَنشد : لا تَعْدِلي ، بالشَّيْظَمِ السِّبَطْرِ * الباسِطِ الباعِ الشَّدِيدِ الأَسْرِ ، كلَّ لَئِيمٍ حَمِقٍ قِنْصَعْرِ قال الأَزهري : وضربته حتى اقْعَنْصَرَ أَي تَقاصَر إِلى الأَرض ، وهو مُقْعَنْصرٌ ، قدّم العين على النون حتى يحسن إِخفاؤه فإِنها لو كانت بجنب القاف ظهرت ، وهكذا يفعلون في افْعَنْلَلَ يقلبون البناء حتى لا تكون النون قبل الحروف الحلقية ، وإِنما أُدخلت هذه في حدّ الرباعي في قول من يقول : البناء رباعي والنون زائدة . قنطر : القَنْطَرة ، معروفة : الجِسْرُ ؛ قال الأَزهري : هو أَزَجٌ يبنى بالآجُرّ أَو بالحجارة على الماء يُعْبَرُ عليه ؛ قال طَرَفَةُ : كقَنْطَرَةِ الرُّومِيِّ أَقْسَمَ رَبُّها * لَتُكْتَنَفَنْ ، حتى تُشادَ بِقَرْمَدِ وقيل : القَنْطَرة ما ارتفع من البنيان . وقَنْطَرَ الرجلُ : ترك البَدْوَ وأَقام بالأَمصار والقُرَى ، وقيل : أَقام في أَيّ موضع قام . والقِنْطارُ : مِعْيارٌ ، قيل : وَزْنُ أَربعين أُوقية من ذهب ، ويقال : أَلف ومائة دينار ، وقيل : مائة وعشرون رطلًا ، وعن أَبي عبيد : أَلف ومائتا أُوقية ، وقيل : سبعون أَلف دينار ، وهو بلغة بَرْبَر أَلف مثقال من ذهب أَو فضة ، وقال ابن عباس : ثمانون أَلف درهم ، وقيل : هي جملة كثيرة مجهولة من المال ، وقال السُّدِّيّ : مائة رطل من ذهب أَو فضة ، وهو

--> ( 1 ) قوله [ وعاندين ] في ياقوت : بلفظ المثنى .