ابن منظور

111

لسان العرب

اللحم . أَبو عبيد : القَفِرة من النساء القليلة اللحم . ابن سيده : والقَفَرُ الشعر ؛ قال : قد علمت خَوْدٌ بساقَيها القَفَرْ قال الأَزهري : الذي عرفناه بهذا المعنى الغَفَرُ ، بالغين ، قال : ولا أَعرف القَفَر . وسَوِيق قَفَارٌ : غير ملتوت . وخبز قَفَارٌ : غير مَأْدُوم . وقَفِرَ الطعامُ قَفَراً : صار قَفَاراً . وأَقْفَر الرجلُ : أَكل طعامَه بلا أُدْم . وأَكل خُبزَه قَفاراً : بغير أُدْم . وأَقْفَر الرجلُ إِذا لم يبق عنده أُدْمٌ . وفي الحديث : ما أَقْفَر بيتٌ فيه خَلّ أَي ما خلا من الأَدام ولا عَدِمَ أَهلُه الأُدْمَ ؛ قال أَبو عبيد : قال أَبو زيد وغيره : هو مأْخوذ من القَفَار ، وهو كل طعام يؤكل بلا أُدم . والقَفَار ، بالفتح : الخبز بلا أُدم . والقَفار : الطعام بلا أُدم . يقال : أَكلت اليوم طعاماً قَفَاراً إِذا أَكله غير مأْدوم ؛ قال : ولا أَرى أصله إِلا مأْخوذاً من القَفْر من البلد الذي لا شيء به . والقفار والقَفِير : الطعام إِذا كان غير مأْدوم . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : فإِني لم آتهم ثلاثة أَيام وأَحْسِبُهم مُقْفِرين أَي خالين من الطعام ؛ ومنه حديثه الآخر : قال للأَعرابي الذي أَكل عنده : كأَنك مُقْفِر . والقَفَارُ : شاعر ؛ قال ابن الأَعرابي : هو خالد بن عامر أَحدُ بني عَمِيرَة بن خُفَافِ بن امرئ القيس ، سمي بذلك لأَن قوماً نزلوا به فأَطعمهم الخبز قَفَاراً ، وقيل : إِنما أَطعمهم خبزاً بلبن ولم يذبح لهم فلامه الناس ، فقال : أَنا القَفَارُ خالدُ بن عامِرِ ، * لا بَأْسَ بالخُبْز ولا بالخَاثِرِ أَتت بهم داهِيَةُ الجَواعِرِ ، * بَظْراءُ ليس فَرجُها بطاهِرِ والعرب تقول : نزلنا ببني فلان فبِتْنا القَفْرَ إِذا لم يُقْرَوْا . والتَّقْفِر : جَمْعُك الترابَ وغيره . والقَفِير : الزَّبيل ؛ يمانية . أَبو عمرو : القَفِير القَلِيفُ والنجوية ( 1 ) الجُلَّة العظيمة البَحْرانية التي يُحْمَلُ فيها القِبابُ ، وهو الكَنْعَدُ المالِحُ . وقَفَرَ الأَثَرَ يَقْفُره قَفْراً واقْتَفَرَه اقْتِفاراً وتَقَفَّره ، كلُّه : اقْتَفاه وتَتَبَّعَه . وفي الحديث : أَنه سئل عمن يَرْمِي الصيدَ فَيَقْتَفِرُ أَثره أَي يتبعه . يقال : اقْتَفَرْتُ الأَثرَ وتَقَفَّرْته إِذا تتبعته وقَفَوْتَه . وفي حديث يحيى بن يَعْمَرَ : ظَهَر قبلنا أُناس يَتَقَفَّرُونَ العِلْم ، ويروى يَقْتَفِرون أَي يَتَطَلَّبونه . وفي حديث ابن سِيرينَ : أَن بني إِسرائيل كانوا يَجِدُون محمداً ، صلى الله عليه وسلم ، مَنْعُوتاً عندهم وأَنه يَخْرُجُ من بعض هذه القُرَى العربية وكانوا يَقْتَفِرُونَ الأَثَر ؛ وأَنشد لأَعشى باهِلةَ يَرْثي أَخاه المُنْتَشِرَ بن وَهْب : أَخُو رَغائِبَ يُعْطِيها ويُسْأَلُها ، * يأْبى الظُّلامَةَ منه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ مَنْ ليس في خَيْرِه شَرٌّ يُكَدِّرُه * على الصَّديقِ ، ولا في صَفْوِه كَدَرُ لا يَصْعُبُ الأَمْرُ إِلا حيث يَرْكَبُه ، * وكلَّ أَمْرٍ سِوَى الفَحْشاءِ يَأْتَمِرُ لا يَغْمِزُ الساقَ من أَيْنٍ ومن وَصَبٍ ، * ولا يَزال أَمامَ القَوْمِ يَقْتَفِرُ قال ابن بري : قوله يأْبى الظلامة منه النوفل الزفر ، يقضي ظاهره أَن النوفل الزفر بعضه وليس كذلك ،

--> ( 1 ) قوله [ والنجوية ] كذا بالأصل ولم نجدها بهذا المعنى فيما بأيدينا من كتب اللغة بل لم نجد بعد التصحيف والتحريف الا البحونة بموحدة مفتوحة وحاء مهملة ساكنة ، وهي القربة الواسعة ؛ والبحنانة بهذا الضبط الجلة العظيمة .