ابن منظور
95
لسان العرب
ثَنَّى لها يَهْتِكُ أَسْحَارَها * بِمْتمَئِرٍّ فيه تَحْزِيبُ تنر : التَّنُّورُ : نوع من الكوانين . الجوهري : التِّنُّورُ الذي يخبز فيه . وفي الحديث : قال لرجل عليه ثوب مُعَصْفَرٌ : لو أَن ثَوْبَك في تَنُّورِ أَهْلِكَ أَو تَحْتَ قدْرِهم كان خيراً ؛ فذهب فأَحرقه ؛ قال ابن الأَثير : وإِنما أَراد أَنك لو صرفت ثمنه إِلى دقيق تخبزه أَو حطب تطبخ به كان خيراً لك ، كأَنه كره الثوب المعصفر . والتَّنُّور : الذي يخبز فيه ؛ يقال : هو في جميع اللغات كذلك . وقال أَحمد بن يحيى : التَّنُّور تَفْعُول من النار ؛ قال ابن سيده : وهذا من الفساد بحيث تراه وإِنما هو أَصل لم يستعمل إِلَّا في هذا الحرف وبالزيادة ، وصاحبه تَنَّارٌ . والتَّنُّور : وَجْه الأَرض ، فارسي معرَّب ، وقيل : هو بكل لغة . وفي التنزيل العزيز : حتى إِذا جاء أَمْرُنا وفار التَّنُّورُ ؛ قال علي ، كرم الله وجهه : هو وجه الأَرض ، وكل مَفْجَرِ ماءٍ تَنُّورٌ . قال أَبو إِسحق : أَعلم الله عزّ وجل أَن وقت هلاكهم فَوْرُ التَّنُّورِ ، وقيل في التنور أَقوال : قيل التنور وجه الأَرض ، ويقال : أَراد أَن الماء إِذا فار من ناحية مسجد الكوفة ، وقيل : إِن الماء فار من تنور الخابزة ، وقيل أَيضاً : إِن التَّنُّور تَنْوِيرُ الصُّبْح . وروي عن ابن عباس : التَّنُّورُ الذي بالجزيرة وهي عَيْنُ الوَرْدِ ، والله أَعلم بما أَراد . قال الليث : التنور عمت بكل لسان . قال أَبو منصور : وقول من قال إِن التنور عمت بكل لسان يدل على أَن الاسم في الأَصل أَعجمي فعرّبتها العرب فصار عربيّاً على بنار فَعُّول ، والدليل على ذلك أَن أَصل بنائه تنر ، قال : ولا نعرفه في كرم العرب لأَنه مهمل ، وهو نظير ما دخل في كلام العرب من كلام العجم مثل الديباج والدينار والسندس والإستبرق وما أَشبهها ولما تكلمت بها العرب صارت عربية . وتنانير الوادي : محافله ؛ قال الراعي : فَلَمَّا عَلَا ذَاتَ التِّنَانِيرِ صَوْتُه ، * تَكَشَّفَ عَنْ بَرْقٍ قَليلٍ صَواعِقُه وقيل : ذات التنانير هنا موضع بعينه ؛ قال الأَزهري : وذات التنانير عَقَبَةٌ بِحْذاء زُبَالة مما يلي المغرب منها . تهر : التَّيْهُورُ : موج البحر إِذا ارتفع ؛ قال الشاعر : كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيْهُورِ تَيهورا والتيهور : ما بين قُلَّةِ الجبل وأَسفله ؛ قال بعض الهذليين : وطَلَعْتُ مِنْ شِمْراخِه تَيْهُورَةً ، * شَمَّاءَ مُشْرِفَةً كرأْس الأَصْلَعِ والتَّيْهُورُ : ما اطمأَنَّ من الأَرض ، وقيل : هو ما بين أَعلى شفير الوادي وأَسفله العميق ، نجدية ، وقيل : هو ما بين أَعلى الجبل وأَسفله ، هذلية ؛ وهي التَّيْهُورةُ ، وضعت هذه الكلمة على ما وضعها عليه أَهل التجنيس . التهذيب في الرباعي : التَّيْهُورُ ما اطمأَن من الرَّمْل . الجوهري : التَّيْهُورُ من الرمل ما له جُرُفٌ ، والجمع تَيَاهِيرُ وتَياهِرُ ؛ قال الشاعر : كيف اهْتَدَتْ ودُونَها الجَزائِرُ ، * وعَقِصٌ مِنْ عالِجٍ تَياهِرُ ؟ وقيل : التَّيْهورُ من الرمل المُشْرفُ ، وأَنشد الرجز أَيضاً . والتَّوْهَرِيُّ : السِّنام الطويل ؛ قال عمرو بن قَميئَة : فَأَرْسَلْتُ الغُلامَ ، ولم أُلبِّثْ ، * إِلى خَيْرِ البوارِك تَوْهَرِيّا