ابن منظور
88
لسان العرب
أَتْأَرْتُهُمْ بَصَري ، والآلُ يَرْفَعُهُمْ ، * حتى اسْمَدَرَّ بِطَرْفِ العَيْنِ إِتْآري ومن ترك الهمز قال : أَتَرْتُ إِليه النظر والرَّمْيَ ، وهو مذكور في تَوَرَ ؛ وأَما قول الشاعر : إِذا اجْتَمَعُوا عَلَيَّ وأَشْقَذُوني ، * فَصِرْت كَأَنَّني فَرَأٌ مُتَارُ قال ابن سيده : فإِنه أَراد مُتْأَرٌ فنقل حركة الهمزة إِلى التاء وأَبدل منها أَلفاً لسكونها وانفتاح ما قبلها فصار مُتارٌ . والتُّؤْرُورُ : العَوْن يكون مع السلطان بلا رِزْقٍ ، وقيل : هو الجِلوازُ ، وذهب الفارسي إِلى أَنه تُفْعُول من الأَرِّ وهو الدفع ؛ وأَنشد ابن السكيت : تالله لَوْلا خَشْيَةُ الأَمِيرِ ، * وخشيةُ الشُّرْطيِّ والتُّؤْرورِ قال : التؤرور أَتْباع الشُّرَطِ . ابن الأَعرابي : التَّائرُ المداوم على العمل بعد فتور . الأَزهري في التَّأْرَةِ : الحين . عن ابن الأَعرابي قال : تأْرَةٌ ، مهموز ، فلما كثر استعمالهم لها تركوا همزها ؛ قال الأَزهري : قال غيره وجمعها تِئَرٌ ، مهموزة ؛ ومنه يقال : أَتّأَرْتُ إِليه النظر أَي أَدمته تارَةً بعد تارَةٍ . تبر : التِّبْرُ : الذهبُ كُلُّه ، وقيل : هو من الذهب والفضة وجميع جواهر الأَرض من النحاس والصُّفْرِ والشَّبَه والزُّجاج وغير ذلك مما استخرج من المعدن قبل أَن يصاغ ويستعمل ؛ وقيل : هو الذهب المكسور ؛ قال الشاعر : كُلُّ قَوْمٍ صِيغةٌ من تِبْرِهِمْ ، * وبَنُو عَبْدِ مَنَافٍ مِنْ ذَهَبْ ابن الأَعرابي : التِّبْرُ الفُتاتُ من الذهب والفضة قبل أَن يصاغا فإِذا صيغا فهما ذهب وفضة . الجوهري : التِّبْرُ ما كان من الذهب غير مضروب فإِذا ضرب دنانير فهو عين ، قال : ولا يقال تِبْرٌ إِلا للذهب وبعضهم يقوله للفضة أَيضاً . وفي الحديث : الذهب بالذهب تِبْرِها وعَيْنِها ، والفضة بالفضة تبرها وعينها . قال : وقد يطلق التبر على غير الذهب والفضة من المعدنيات كالنحاس والحديد والرَّصاص ، وأَكثر اختصاصه بالذهب ، ومنهم من يجعله في الذهب أَصلاً وفي غيره فرعاً ومجازاً . قال ابن جني : لا يقال له تبر حتى يكون في تراب معدنه أَو مكسوراً ؛ قال الزجاج : ومنه قيل لمكسر الزجاج تبر . والتَّبَارُ : الهلاك . وتَبَّرَه تَتْبِيراً أَي كَسَّرَه وأَهلكه . وهؤلاء مُتَبَّرٌ ما هم فيه أَي مُكَسَّرٌ مُهْلَكٌ . وفي حديث عليٍّ ، كرّم الله وجهه : عَجْزٌ حاضر ورَأْيٌ مُتَبَّر ، أَي مهلَك . وتَبَّرَه هو : كسره وأَذهبه . وفي التنزيل العزيز : ولا تزد الظالمين إِلا تَبَاراً ؛ قال الزجاج : معناه إِلَّا هلاكاً ، ولذلك سمي كل مُكَسَّرٍ تِبْراً . وقال في قوله عز وجل : وكُلاً تَبَّرْنا تَتْبِيراً ، قال : التتبير التدمير ؛ وكل شيء كسرته وفتتته ، فقد تَبَّرْتَه ، ويقال : تَبِرَ ( 1 ) . الشيءُ يَتْبَرُ تَباراً . ابن الأَعرابي : المتبور الهالك ، والمبتور الناقص . قال : والتَّبْراءُ الحَسَنَةُ اللَّوْنِ من النُّوق . وما أَصبتُ منه تَبْرِيراً أَي شيئاً ، لا يستعمل إِلا في النفي ، مثل به سيبويه وفسره السيرافي . الجوهري : ويقال في رأْسه تِبْرِيَةٌ ؛ قال أَبو عبيدة : لغة في الهِبْرِيَةِ وهي التي تكون في أُصول الشعر مثل النُّخَالَةِ .
--> ( 1 ) قوله [ تبر ] من باب ضرب على ما في القاموس ومن بابي تعب وقتل كما في المصباح .