ابن منظور
612
لسان العرب
أَحمد بن يحيى والمبرد : هي العَيْهرة للفاجرة ، قالا : والياء فيها زائدة ، والأَصل عَهَرة مثلَ ثَمَرة ؛ وأَنشد لابن دارة ( 1 ) . التَّغْلبي : فقام لا يَحْفِل ثَمَّ كَهْرا ، * ولا يبالي لو يُلاقي عِهْرا والكَهْر : الانتهار . وفي حرف عبد الله بن مسعود : فأَمَّا اليَتِيمَ فلا تَكْهَرْ . وتَعَيْهَرَ الرجلُ إِذا كان فاجراً . ولقي عبدْ الله بن صفوان بن أُميّة أَبا حاضر الأَسِيدي أَسِيد ، بن عمرو بن تميم فراعَه جمالُه فقال : ممن أَنت ؟ فقال : من أَسِيد بن عمرو وأَنا أَبو حاضر ، فقال : أُفّة لك عُهَيْرة تَيّاس قال : العُهَيرة تصغير العَهِر ، قال : والعَهِر والعاهِرُ هو الزاني . وحكي عن رؤبة قال : العاهِرُ الذي يتّبِع الشرّ ، زانياً كان أَو فاسقاً . وفي الحديث : الولدُ للفِراش وللعاهِر الحَجَرُ ؛ العاهِرُ : الزاني . قال أَبو عبيد : معنى قوله وللعاهِر الحجَرُ أَي لا حَقَّ له في النسب ولا حظَّ له في الولد ، وإِنما هو لصاحب الفراش أَي لصاحب أُمِّ الولد ، وهو زوجها أَو مولاها ؛ وهو كقوله الآخَر : له الترابُ أَي لا شيء له ؛ والاسم العِهْر ، بالكسر . والعَهْرُ : الزنا ، وكذلك العَهَرُ مثل نَهْر ونَهَر . وفي الحديث : اللم بَدِّلْه بالعَهْرِ العِفَّةَ . والعَيْهرة : التي لا تستقر في مكانها نَزَقاً من غير عفة . وقال كراع : امرأَة عَيْهرة نَزِقة خَفيفة لا تستقر في مكانها ، ولم يقل من غير عفّة ، وقد عَيْهَرت . والعَيْهَرةُ : الغُول في بعض اللغات ، والذكر منها العَيْهران . وذو مُعاهِر : قَيْلٌ من أَقيال حِمْير . عور : العَوَرُ : ذهابُ حِسِّ إِحدى العينين ، وقد عَوِرَ عَوَراً وعارَ يَعارُ واعْوَرَّ ، وهو أَعْوَرُ ، صحَّت العين في عَوِر لأَنه في معنى ما لا بد من صحته ، وهو أَعْوَرُ بيّن العَوَرِ ، والجمع عُورٌ وعُوران ؛ وأَعْوَرَ الله عينَ فلان وعَوَّرَها ، وربما قالوا : عُرْتُ عينَه . وعَوِرَت عينُه واعْوَرَّت إِذا ذهب بصرها ؛ قال الجوهري : إِنما صحت الواو في عَوِرَت عينُه لصحتها في أَصله ، وهو اعْوَرَّت ، لسكون ما قبلها ثم حُذِفت الزوائد الأَلفُ والتشديدُ فبقي عَوِرَ ، يدل على أَن ذلك أَصله مجيءُ أَخواته على هذا : اسْوَدَّ يَسْوَدُّ واحْمَرَّ يَحْمَرّ ، ولا يقال في الأَلوان غيره ؛ قال : وكذلك قياسه في العيوب اعْرَجَّ واعْمَيَّ في عَرِج وعَمِيَ ، وإِن لم يسمع ، والعرب تُصَغِّر الأَعْوَر عُوَيْراً ، ومنه قولهم كُسَيْرٌ وعُوَيْر وكلٌّ غَيْرُ خَيْر . قال الجوهري : ويقال في الخصلتين المكروهتين : كُسَيْرٌ وعُوَيْر وكلٌّ غيرُ خَيْر ، وهو تصغير أَعور مرخماً . قال الأَزهري : عارَت عينُه تَعارُ وعَوِرَت تَعْورُ واعْوَرَّت تَعْوَرُّ واعْوَارَّت تَعْوارُّ بمعنى واحد . ويقال : عارَ عينَه يَعُورُها إِذا عَوَّرها ؛ ومنه قول الشاعر : فجاء إِليها كاسِراً جَفْنَ عَيْنه ، * فقلتُ له : من عارَ عَيْنَك عَنْتَره ؟ يقول : من أَصابها بعُوّار ؟ ويقال : عُرْتُ عينه أَعُورُها وأَعارُها من العائِر . قال ابن بزرج : يقال عارَ الدمعُ يَعِيرُ عَيَراناً إِذا سال ؛ وأَنشد : ورُبَّتَ سائلٍ عنِّي حَفِيٍّ : * أَعارَتْ عينُه أَم لم تَعارا ؟ أَي أَدَمَعَت عينُه ؛ قال الجوهري : وقد عارَت عينُه
--> ( 1 ) قوله : [ وأَنشد لابن دارة ] عبارة الصحاح : والاسم العهر ، بالكسر ، وأنشد إلخ .