ابن منظور
610
لسان العرب
ومن أَمثالهم : خامِرِي أُمَّ عامر ، أَبْشِري بجرادٍ عَظْلى وكَمَرِ رجالٍ قَتْلى ، فتَذِلّ له حتى يكْعَمها ثم يجرّها ويستخرجها . قال : والعرب تضرب بها المثل في الحمق ، ويجيء الرجل إِلى وجارِها فيسُدُّ فمه بعدما تدخله لئلا ترى الضوء فتحمل الضبعُ عليه فيقول لها هذا القول ؛ يضرب مثلاً لمن يُخْدع بلين الكلام . عمبر : ذكر ابن سيده في ترجمة عنبر : حكي سيبويه عَمْبر ، بالميم على البدل ، قال : فلا أَدري أَيّ عنبر عنى : أالعلم أَم أَحد الأَجناس المذكورة في عنبر ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنها في جميعها مقولة ، والله أَعلم . عنبر : العَنْبر : من الطيب معروف ، وبه سمي الرجل . وفي حديث ابن عباس : أَنه سئل عن زكاة العنبر فقال : إِنما هو شيء دَسَره البحرُ ، هو هذا الطيب المعروف ، وجمعه ابن جني على عَنابِر ، فلا أَدري أَحفظ لك أَم قاله ليُرِينَا النون متحركة ، وإن لم يسمع عَنابِر ، والعَنْبَر : الزعفران وقيل الوَرْس ، والعَنْبَرُ : الترس ، وإِنما سمي بذلك لأَنه يتخذ من جلد سمكة بحرية يقال لها العَنْبَر . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، وبعث سَريَّة إِلى ناحية السِّيف فجاعوا ، فأَلقى اللَّه لهم دابة يقال لها العَنْبر فأَكَل منها جماعةُ السَّرِيّة شَهْراً حتى سَمِنُوا ، هي سمكة كبيرة بَحريّة تُتَّخذ من جلدها التِّراسُ ، ويقال للتُّرْسِ عَنْبر . والعَنْبَر : أَبو حيّ من تميم ، قال ابن سيده : هو العَنْبَر بن عمرو بن تيمم معروف ، سمّي بأَحد هذه الأَشياء . وعَنْبَرُ الشِّتَاء وعَنْبَرتُه : شدّتُه ، الأُولى عن كراع . الكسائي : أَتَيْتُه في عَنْبَرةِ الشتاء أَي في شدته ، قال ابن سيده : وحكى سيبويه عَمْبر بالميم على البدل فلا أَدري أَيّ عَنْبَرٍ عنى أَالعلم أَم أَحد هذه الأَجناس ، وعندي أَنها في جميعها مقولة . قال الجوهري : بَلْعَنْبَرهم بنو العَنْبَر ، حذفوا النون لما ذكرناه في باب الثاء في بلحرث . عنتر : العَنْتَر : الشجاع . والعَنْتَرَةُ : الشجاعة في الحرب . وعَنْتَره بالرمح : طعَنَه . وعَنْتَر وعَنْتَرة : اسمان منه ؛ فأَما قوله : يَدْعُون : عَنْتَرُ ، والرِّماحُ كأَنها * أَشْطانُ بِئرٍ في لَبانِ الأَدْهَمِ ( 1 ) فقد يكون اسمه عَنْتراً كما ذهب إِليه سيبويه ، وقد يكون أَراد يا عَنْترةُ ، فرخّم على لغة من قال يا حارُ ؛ قال ابن جني : ينبغي أَن تكون النون في عَنْتَر أَصلاً ولا تكون زائدة كزيادتها في عَنْبَس وعَنْسَلٍ لأَن ذينك قد أَخرجهما الاشتقاق ، إِذا هما فَنْعل من العُبُوس والعَسَلان وأَما عَنْتر فليس له اشتقاق يحكم له بكون شيء منه زائداً فلا بدّ من القضاء فيه بكونه كله أَصلاً . والعَنْتَر والعُنْتَر والعَنْتَرةُ ، كله : الذباب ، وقيل : العَنْتَر الذباب الأَزرق ، قال ابن الأَعرابي : سمي عَنْتراً لصوته ، وقال النضر : العَنْتَرُ ذُباب أَخضر ؛ وأَنشد : إِذا عرّد اللُّفَّاحُ فيها ، لِعَنْترٍ ، * بمُغْدَوْدِنٍ مُسْتَأْسِدِ النَّبْت ذي خمر وفي حديث أَبي بكر وأَضيافِه ، رضي الله عنهم ، قال لابنه عبد الرحمن : يا عَنْتر ، هكذا جاء في رواية ، وهو الذباب شبّهه به تصغيراً له وتحقيراً ، وقيل : هو الذباب الكبير الأَزرق شبّهه به لشدة أَذاه ، ويروى بالغين المعجمة والثاء المثلثة ، وسيأْتي ذكره . والعَنْتَرَةُ : السلوك في الشدائد ، . وعَنْتَرة : اسم رجل ، وهو عنترة بن معاوية بن شدّاد العبسي ( 2 ) .
--> ( 1 ) في معلقة عنترة : يدعون عنتر ، بنصب عنتر على المفعولية . ( 2 ) المشهور أنه ابن شدّاد لا ابن معاوية .