ابن منظور
595
لسان العرب
قومَها وتَحْلِقُهم أَي تستأْصِلُهم ، من شؤمها عليهم ، ومحلُّها الرفع على الخبرية أَي هي عَقْرى وحَلْقى ، ويحتمل أَن يكونا مصدرين على فَعْلى بمعنى العَقْر والحَلْق كالشَّكْوى للشَّكْوِ ، وقيل : الأَلف للتأْنيث مثلها في غَضْبى وسَكْرى ؛ وحكى اللحياني : لا تفعل ذلم أُمُّك عَقْرى ، ولم يفسره ، غير أَنه ذكره مع قوله أُمك ثاكِلٌ وأُمُّك هابِلٌ . وحكى سيبويه في الدعاء : جَدْعاً له وعَقْراً ، وقال : جَدَّعْتُه وعَقَّرْته قلت له ذلك ؛ والعرب تقول : نَعُوذُ بالله من العَواقِر والنَّواقِر ؛ حكاه ثعلب ، قال : والعواقِرُ ما يَعْقِرُ ، والنَّواقِرُ السهامُ التي تُصيب . وعَقَرَ النخلة عَقْراً وهي عَقِرةٌ : قطع رأْسها فيبست . قال الأَزهري : وعَقْرُ النَّخْلة أَنُ يُكْشَطَ لِيفُها عن قَلْبها ويؤخذ جَذَبُها فإِذا فعل ذلك بها يَبِسَتْ وهَمَدت . قال : ويقال عَقَر النخلة قَطَع رأْسَها كلَّه مع الجُمّار ، فهي مَعْقورة وعَقِير ، والاسم العَقَار . وفي الحديث : أَنه مَرَّ بأَرضٍ تسمى عَقِرة فسماها خضِرَة ؛ قال ابن الأَثير : كأَنه كرِه لها اسم العَقْر لأَن العاقِرَ المرأَةُ التي لا تحمل ، وشجرة عاقر لا تحمل ، فسماها خَضِرة تفاؤلاً بها ؛ ويجوز أَن يكون من قولهم نخلة عَقِرةٌ إِذا قطع رأْسها فيبست . وطائر عَقِرٌ وعاقِرٌ إِذا أَصاب ريشَه آفةٌ فلم ينبت ؛ وأَما قول لبيد : لَمَّا رأَى لُبَدُ النُّسورَ تطايَرَتْ ، * رَفَعَ القَوادِمَ كالعَقِير الأَعْزلِ قال : شبَّه النَّسْرَ ، لمّا تطاير ريشُه فلم يَطِرْ ، بفرس كُشِفَ عرقوباه فلم يُحْضِرْ . والأَعْزَلُ المائل الذنب . وفي الحديث فيما روى الشعبي : ليس على زانٍ عُقْرٌ أَي مَهْر وهو للمُغْتَصَبةِ من الإِماء كمَهْرِ المثل للحُرَّة . وفي الحديث : فأَعْطاهم عُقْرَها ؛ قال : العُقْرُ ، بالضم ، ما تُعْطاه المرأَة على وطء الشبهة ، وأَصله أَن واطئ البِكْر يَعْقِرها إِذا اقْتَضَّها . فسُمِّيَ ما تُعْطاه للعَقْرِ عُقْراً ثم صار عامّاً لها وللثيّب ، وجمعه الأَعْقارُ . وقال أَحمد بن حنبل : العُقْرُ المهر . وقال ابن المظفر : عُقْرُ المرأَة دبةُ فرجها إذا غُصِبَت فَرْجَها . وقال أَبو عبيدة : عُقْرُ المرأَة ثَوابٌ تُثابُه المرأَةُ من نكاحها ، وقيل : هو صداق المرأَة ، وقال الجوهري : هو مَهْرُ المرأَة إِذا وُطِئت على شبهة فسماه مَهْراً . وبَيْضَةُ العُقْرِ : التي تُمْتحنُ بها المرأَةُ عند الاقْتِضاض ، وقيل : هي أَول بيضة تبِيضُها الدجاجة لأَنها تَعْقِرها ، وقيل : هي آخر بيضة تبيضها إِذا هَرِمَت ، وقيل : هي بيضة الدِّيك يبيضها في السنة مرة واحدة ، وقيل : يبيضها في عمره مرة واحدة إِلى الطُّول ما هي ، سميِّت بذلك لأَن عُذْرةَ الجارية تُخْتَبَرُ بها . وقال الليث : بَيْضةُ العُقْر بَيْضةُ الدِّيك تُنْسَبُ إِلى العُقْر لأَن الجارية العذراء يُبْلى ذلك منها بِبَيْضة الدِّيك ، فيعلم شأْنها فتُضْرَبُ بيضةُ الديك مثلاً لكل شيء لا يستطاع مسُّه رَخاوةً وضَعْفاً ، ويُضْرَب بذلك مثلاً للعطية القليلة التي لا يَرُبُّها مُعْطِيها بِبِرّ يتلوها ؛ وقال أَبو عبيد في البخيل يعطي مرة ثم لا يعود : كانت بيْضَة الدِّيك ، قال : فإِن كان يعطي شيئاً ثم يقطعه آخر الدهر قيل للمرة الأَخيرة : كانت بَيْضةَ العُقْر ، وقيل : بيضة العُقْر إِنما هو كقولهم : بَيْض الأَنُوق والأَبْلق العَقُوق ، فهو مثل لما لا يكون . ويقال للذي لا غَنَاء عنده : بَيْضَة العقر ، على التشبيه بذلك . ويقال : كان ذلك بَيْضَة العقر ، معناه كان ذلك مرة واحدة لا ثانية لها . وبَيْضةَ العقر ، معناه كان ذلك مرة واحدة لا ثانية لها . وبَيْضة العُقْر : الأَبْترُ الذي لا ولد له . وعُقْرُ القوم وعَقْرُهم : مَحَلَّتُهم