ابن منظور
592
لسان العرب
فشدَّ إِصارَ الدِّينِ أَيَّامَ أَذْرُحٍ * ورَدَّ حُروباً لَقِحْن إِلى عُقْرِ الضمير في شدَّ عائد على جد الممدوح وهو أَبو موسى الأَشعري . والتَّشائِي : التبايُنُ والتَّفَرُّق . والكَسْرُ ؛ جانب البيت . والإِصَارُ : حَبْل قصير يشدّ به أَسفلُ الخباء إِلى الوتد ، وإِنما ضربه مثلاً . وأَذْرُح : موضع ؛ وقوله : وردَّ حُروباً قد لَقِحْنَ إِلى عُقْرِ أَي رَجَعْن إِلى السكون . ويقال : رَجَعَت الحربُ إِلى عُقْرٍ إِذا فَتَرَتْ . وعَقْرُ النَّوَى : صَرْفُها حالاً بعد حال . والعاقِرُ من الرمل : ما لا يُنْبِت ، يُشَبَّه بالمرأَة ، وقيل : هي الرملة التي تُنْبِت جَنَبَتَاها ولا يُنْبِت وَسَطُها ؛ أَنشد ثعلب : ومِن عاقرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَراتُها ، * عِذَارَيْنِ عَنْ جَرْداءَ ، وَعْثٍ خُصورُها وخَصَّ الأَلاء لأَنه من شجر الرمل ، وقيل : العاقر رملة معروفة لا تنبت شيئاً ؛ قال : أَمَّا الفُؤادُ ، فلا يَزالُ مُوكَّلاً * بهوى حَمامةَ ، أَو بِرَيّا العاقِر حَمامَةُ : رملة معروفة أَو أَكَمَة ، وقيل : العاقِرُ العظيم من الرمل ، وقيل : العظيم من الرمل لا ينبت شيئاً ؛ فأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي : صَرَّافةَ القَبِّ دَموكاً عاقِرا فإِنه فسره فقال : العاقِرُ التي لا مثل لها . والدَّمُوك هنا : البَكَرة التي يُسْتقى بها على السانِية ، وعَقَرَه أَي جَرَحَه ، فهو عَقِيرٌ وعَقْرَى ، مثَّل جريح وجَرْحَى والعَقْرُ : شَبِيه بالحَزِّ ؛ عَقَرَه يَعْقِره عَقْراً وعَقَّره . والعَقِيرُ : المَعْقورُ ، والجمع عَقْرَى ، الذكر والأُنثى فيه سواء . وعَقَر الفرسَ والبعيرَ بالسيف عَقْراً : قطع قوائمه ؛ وفرس عَقِيرٌ مَعْقورٌ ، وخيل عَقْرى ؛ قال : بسِلَّى وسِلِّبْرَى مَصارعُ فِتْيةٍ * كِرامٍ ، وعَقْرَى من كُمَيْتٍ ومن وَرْدِ وناقةٌ عَقِيرٌ وجمل عَقِير . وفي حديث خديجة ، رضي الله تعالى عنها ، لما تزوجت رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، كَسَتْ أَباها حُلَّةً وخَلَّقَتْه ونَحَرَتْ جزوراً ، فقال : ما هذا الحَبِيرُ وهذا العَبِيرُ وهذا العَقِيرُ ؟ أَي الجزور المنحور ؛ قيل : كانوا إِذا أَرادوا نَحْرَ البعير عَقَرُوه أَي قطعوا إِحدى قوائمه ثم نَحرُوه ، يفْعل ذلك به كَيْلا يَشْرُد عند النَّحْر ؛ وفي النهاية في هذا المكان : وفي الحديث : أَنه مَرَّ بحِمارٍ عَقِيرٍ أَي أَصابَه عَقْرٌ ولم يَمُتْ بعد ، ولم يفسره ابن الأَثير . وعَقَرَ الناقة يَعْقِرُها ويَعْقُرها عَقْراً وعَقَّرَها إِذا فعل بها ذلك حتى تسقط فَنَحَرَها مُسْتمكناً منها ، وكذلك كل فَعِيل مصروف عن مفعول به فإِنه بغير هاء . قال اللحياني : وهو الكلام المجتمع عليه ، ومنه ما يقال بالهاء ؛ وقول امرئ القيس : ويومَ عَقَرْتُ للعَذارَى مَطِيَّتي فمعناه نحرتها . وعاقَرَ صاحبَه : فاضَلَه في عَقْر الإِبل ، كما يقال كارَمَه وفاخَرَه . وتعاقَر الرجُلان : عَقَرا إِبلِهَما يَتَباريَان بذلك ليُرَى أَيُّهما أَعْقَرُ لها ؛ ولما أَنشد ابن دريد قوله : فما كان ذَنْبُ بنِي مالك ، * بأَنْ سُبَّ منهم غُلامٌ فَسَبَّ بأَبْيَضَ ذِي شُطَبٍ باتِرٍ * يَقُطُّ العِظامَ ويَبْرِي العَصَبْ فسره فقال : يريد مُعاقرةَ غالب بن صعصعة أَبي