ابن منظور
576
لسان العرب
النهار ؛ وقال امرؤ القيس في العُصُر : وهل يَعِمَنْ مَن كان في العُصُر الخالي ؟ والجمع أَعْصُرٌ وأَعْصار وعُصْرٌ وعُصورٌ ؛ قال العجاج : والعَصْر قَبْل هذه العُصورِ * مُجَرِّساتٍ غِرّةَ الغَرِيرِ والعَصْران : الليل والنهار . والعَصْر : الليلة . والعَصْر : اليوم ؛ قال حميد بن ثور : ولن يَلْبَثَ العَصْرَانِ يومٌ وليلة ، * إِذا طَلَبَا أَن يُدْرِكا ما تَيَمَّما وقال ابن السكيت في باب ما جاء مُثْنى : الليل والنهار ، يقال لهما العَصْران ، قال : ويقال العَصْران الغداة والعشيّ ؛ وأَنشد : وأَمْطُلُه العَصْرَينِ حتى يَمَلَّني ، * ويَرضى بنِصْفِ الدَّيْنِ ، والأَنْفُ راغمُ يقول : إِذا جاء في أَول النهار وعَدْتُه آخره . وفي الحديث : حافظْ على العَصْرَيْنِ ؛ يريد صلاةَ الفجر وصلاة العصر ، سمّاهما العَصْرَينِ لأَنهما يقعان في طرفي العَصْرَين ، وهما الليل والنهار ، والأَشْبَه أَنه غلَّب أَحد الاسمين على الآخر كالعُمَرَيْن لأَبي بكر وعمر ، والقمرين للشمس والقمر ، وقد جاء تفسيرهما في الحديث ، قيل : وما العَصْران ؟ قال : صلاةٌ قبل طلوع الشمس وصلاةٌ قبل غروبها ؛ ومنه الحديث : من صلَّى العَصْرَيْنِ دخل الجنة ، ومنه حديث علي رضي الله عنه : ذَكَّرْهم بأَيَّام الله واجْلِسْ لهم العَصْرَيْن أَي بكرة وعشيّاً . ويقال : لا أَفعل ذلك ما اختلف العَصْران . والعَصْر : العشي إِلى احمرار الشمس ، وصلاة العَصْر مضافة إِلى ذلك الوقت ، وبه سميت ؛ قال : تَرَوَّحْ بنا يا عَمْرو ، قد قَصُرَ العَصْرُ ، * وفي الرَّوْحةِ الأُولى الغَنيمةُ والأَجْرُ وقال أَبو العباس : الصلاة الوُسْطى صلاةُ العَصْرِ ، وذلك لأَنها بين صلاتَي النهار وصلاتي الليل ، قال : والعَصْرُ الحَبْسُ ، وسميت عَصْراً لأَنها تَعْصِر أَي تَحْبِس عن الأُولى ، وقالوا : هذه العَصْر على سَعة الكلام ، يريدون صلاة العَصْر . وأَعْصَرْنا : دخلنا في العَصْر . وأَعْصَرْنا أَيضاً : كأَقْصَرْنا ، وجاء فلانٌ عَصْراً أَي بَطيئاً . والعِصارُ : الحِينُ ؛ يقال : جاء فلان على عِصارٍ من الدهر أَي حين . وقال أَبو زيد : يقال نام فلانٌ وما نام العُصْرَ أَي وما نام عُصْراً ، أَي لم يكد ينام . وجاء ولم يجئ لِعُصْرٍ أَي لم يجئ حين المجيء ؛ وقال ابن أَحمر : يَدْعون جارَهُمُ وذِمَّتَه * عَلَهاً ، وما يَدْعُون من عُصْر أَراد من عُصُر ، فخفف ، وهو الملجأ . والمُعْصِر : التي بَلَغَتْ عَصْرَ شبابها وأَدركت ، وقيل : أَول ما أَدركت وحاضت ، يقال : أَعْصَرَت ، كأَنها دخلت عصر شبابها ؛ قال منصور بن مرثد الأَسدي : جارية بسَفَوانَ دارُها * تَمْشي الهُوَيْنا ساقِطاً خِمارُها ، قد أَعْصَرَت أَو قَدْ دَنا إِعْصارُها والجمع مَعاصِرُ ومَعاصِيرُ ؛ ويقال : هي التي قاربت الحيض لأَنّ الإِعصارَ في الجارية كالمُراهَقة في الغُلام ، روي ذلك عن أَبي الغوت الأَعرابي ؛ وقيل : المُعْصِرُ هي التي راهقت العِشْرِين ، وقيل : المُعْصِر ساعة