ابن منظور
574
لسان العرب
والعواشِرُ : قوادمُ ريش الطائر ، وكذلك الأَعْشار ؛ قال الأَعشى : وإِذا ما طغا بها الجَرْيُ ، فالعِقْبانُ * تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشارِ وقال ابن بري إِن البيت : إِن تكن كالعُقَابِ في الجَوّ ، فالعِقْبانُ * تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشار والعِشْرَةُ : المخالطة ؛ عاشَرْتُه مُعَاشَرَةً ، واعْتَشَرُوا وتَعاشَرُوا : تخالطوا ؛ قال طَرَفة : ولَئِنْ شَطَّتْ نَوَاهَا مَرَّةَ ، * لَعَلَى عَهْد حَبيب مُعْتَشِرْ جعل الحَبيب جمعاً كالخَلِيط والفَرِيق . وعَشِيرَة الرجل : بنو أَبيه الأَدْنَونَ ، وقيل : هم القبيلة ، والجمع عَشَائر . قال أَبو علي : قال أَبو الحسن : ولم يُجْمَع جمع السلامة . قال ابن شميل : العَشِيرَةُ العامّة مثل بني تميم وبني عمرو بن تميم ، والعَشِيرُ القبيلة ، والعَشِيرُ المُعَاشِرُ ، والعَشِيرُ : القريب والصديق ، والجمع عُشَراء ، وعَشِيرُ المرأَة : زوجُها لأَنه يُعاشِرها وتُعاشِرُه كالصديق والمُصَادِق ؛ قال ساعدة بن جؤية : رأَتْه على يَأْسٍ ، وقد شابَ رَأْسُها ، * وحِينَ تَصَدَّى لِلْهوَانِ عَشِيرُها أَراد لإِهانَتِها وهي عَشِيرته . وقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : إِنَّكُنّ أَكْثَرُ أَهل النار ، فقيل : لِمَ يا رسول الله ؟ قال : لأَنَّكُنّ تُكْثِرْن اللَّعْنَ وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ ؛ العَشِيرُ : الزوج . وقوله تعالى : لَبِئْسَ المَوْلى ولَبئْسَ العَشِير ؛ أَي لبئس المُعاشِر . ومَعْشَرُ الرجل : أَهله . والمَعْشَرُ : الجماعة ، متخالطين كانوا أَو غير ذلك ؛ قال ذو الإِصبع العَدْوانيّ : وأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زيْدٌ على مِائَةٍ ، * فأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرّاً فكِيدُوني والمَعْشَر والنَّفَر والقَوْم والرَّهْط معناهم : الجمع ، لا واحد لهم من لفظهم ، للرجال دون النساء . قال : والعَشِيرة أَيضاً الرجال والعالَم أَيضاً للرجال دون النساء . وقال الليث : المَعْشَرُ كل جماعة أَمرُهم واحد نحو مَعْشر المسلمين ومَعْشَر المشركين . والمَعاشِرُ : جماعاتُ الناس . والمَعْشَرُ : الجن والإِنس . وفي التنزيل : يا مَعْشَرَ الجنَّ والإِنس . والعُشَرُ : شجر له صمغ وفيه حُرّاقٌ مثل القطن يُقْتَدَح به . قال أَبو حنيفة : العُشر من العِضاه وهو من كبار الشجر ، وله صمغ حُلْوٌ ، وهو عريض الورق ينبت صُعُداً في السماء ، وله سُكَّر يخرج من شُعَبِه ومواضع زَهْرِه ، يقال له سُكَّرُ العُشَر ، وفي سُكَّرِه شيءٌ من مرارة ، ويخرج له نُفّاخٌ كأَنها شَقاشِقُ الجمال التي تَهْدِرُ فيها ، وله نَوْرٌ مثل نور الدِّفْلى مُشْربٌ مُشرق حسن المنظَر وله ثمر . وفي حديث مَرْحب : اين محمد بن سلمة بارَزَه فدخلت بينهما شجرةٌ من شجر العُشر . وفي حديث ابن عمير : وقُرْصٌ بُرِّيٌّ بلبنٍ عُشَريّ أَي لَبَن إِبلٍ ترعى العُشَرَ ، وهو هذا الشجر ؛ قال ذو الرمة يصف الظليم : كأَنّ رِجْلَيه ، مما كان من عُشَر ، * صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عنهما النَّجَبُ الواحدة عُشَرة ولا يكسر ، إِلا أَن يجمع بالتاء لقلة فُعَلة في الأَسماء . ورجل أَعْشَر أَي أَحْمَقُ ؛ قال الأَزهري : لم يَرْوِه