ابن منظور

57

لسان العرب

وقيل : بَزَرَى عَدَدٌ كثير ؛ قال ابن سيده : فإِذا كان ذلك فلا أَدري كيف يكون وصفاً للعِزَّة إِلَّا أَن يريد ذو عِزَّةٍ . ومِبْزَرُ القَصّارِ ومَبْزَرُه ، كلاهما : الذي يَبْزُرُ به الثوبَ في الماء . الليث : المِبْزَرُ مثل خشبة القصَّارين تُبْزَرُ به الثيابُ في الماء . الجوهري : البَيْزَرُ خشب القصّار الذي يدق به . والبَيْزارُ : الذي يحمل البازِيّ . قال أَبو منصور : ويقال فيه البازيارُ ، وكلاهما دخيل . الجوهري : البَيازِرَةُ جمع بَيْزار وهو معرّب بازْيار ؛ قال الكميت : كأَنَّ سَوَابِقَها ، في الغُبار ، * صُقُورٌ تُعَارِضُ بَيْزارَها وبَزَرَ بَيْزُرُ : امتخط ؛ عن ثعلب . وبنو البَزَرَى : بطن من العرب يُنسبون إِلى أُمِّهم . الأَزهري : البَزَرَى لقب لبني بكر بن كلاب ؛ وتَبَزَّرَ الرجلُ : إِذا انتمى إِليهم . وقال القتال الكلابي : إِذا ما تَجْعْفَرتمْ علينا ، فإِنَّنا بَنُو البَزَرَى مِن عِزَّةٍ نَتَبَزَّرُ وبَزْرَةُ : اسم موضع ، قال كثير : يُعانِدْنَ في الأَرْسانِ أَجْوازَ بَزْرَةٍ ، * عتاقُ المَطايا مُسْنَفاتٌ حِبالُها وفي حديث أَبي هريرة لا تقوم الساعةُ حتى تُقاتلوا قَوْماً يَنْتَعِلُون الشَّعَرَ وهم البازِرُ ؛ قيل : بازِرُ ناحية قريبة من كِرْمان بها جبال ، وفي بعض الروايات هم الأَكراد ، فإِن كان من هذا فكأَنه أَراد أَهل البازر ، أَو يكون سُمُّوا باسم بلادهم ؛ قال ابن الأَثير : هكذا أَخرجه أَبو موسى بالباء والزاي من كتابه وشرحه ؛ قال ابن الأَثير : والذي رويناه في كتاب البخاري عن أَبي هريرة : سمعت رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : بين يدي الساعة تقاتلون قوماً نِعالُهم الشَّعَرُ وهم هذا البارِزُ ؛ وقال سفيان مرة : هم أَهل البارِز ؛ يعني بأَهل البارِز أَهل فارس ، هكذا قال هو بلغتهم ؛ قال : وهكذا جاء في لفظ الحديث كأَنه أَبدل السين زاياً فيكون من باب الزاي ، وقد اختلف في فتح الراء وكسرها وكذلك اختلف مع تقديم الزاي . بسر : البَسْرُ : الإِعْجالُ . وبَسَرَ الفَحْلُ الناقةَ يَبْسُرُها بَسْراً وابْتَسَرَها : ضربها قبل الضَّبَعَةِ . الأَصمعي : إِذا ضُرِبَت الناقةُ على غير ضَبعَةٍ فذلك البَسْرُ ، وقد بَسَرَها الفحلُ ، فهي مَبْسُورة ؛ قال شمر : ومنه يقال : بَسَرْتُ غَرِيمي إِذا تقاضيته قبل محلّ المال ، وبَسَرْتُ الدُّمَّلَ إِذا عصرته قبل أَن يَتَقَيَّحَ ، وكأَنَّ البَسْرَ منه . والمَبْسُورُ : طالب الحاجة في غير موضعها . وفي حديث الحسن قال للوليد التَّيّاسِ : لا تُبْسِرْ ؛ البَسْرُ ضرب الفحل الناقة قبل أَن تَطْلُب ؛ يقول : لا تَحْمِلْ على الناقة والشاة قبل أَن تطلب الفحلَ ، وبَسَرَ حاجته يَبْسُرُها بَسْراً وبِساراً وابْتَسَرَها وتَبَسَّرَها : طلبها في غير أَوانها أَو في غير موضعها ؛ أَنشد ابن الأَعرابي للراعي : إِذا احْتَجَبَتْ بناتُ الأَرضِ عنه ، * تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فيها البِسارَا بنات الأَرض : النبات . وفي الصحاح : بناتُ الأَرضِ المواضع التي تخفى على الراعي . قال ابن بري : قد وهم الجوهري في تفسير بنات الأَرض بالمواضع التي تخفى على الراعي ، وإِنما غلطه في ذلك أَنه ظن أَن الهاء في عنه ضمير الراعي ، وأَن الهاء في قوله فيها ضمير الإِبل ، فحمل البيت على أَن شاعره وصف إِبلاً وراعيها ، وليس