ابن منظور
558
لسان العرب
العُرّةَ ، وهي القذَر وعَذِرة الناس ، فاستعِير للمَساوِئِ والمَثالب . وفي حديث سعد : أَنه كان يُدْمِلْ أَرْضَه بالعُرّة فيقول : مِكْتَلُ عُرّةٍ مكُتَلُ بُرٍّ . قال الأَصمعي : العُرّةُ عَذِرةُ الناس ، ويُدْمِلُها : يُصْلِحها ، وفي رواية : أَنه كان يَحْمِل مكيالَ عُرّةٍ إِلى أَرض له بمكة . وعَرَّ أَرْضه يَعُرُّها أَي سَمَّدَها ، والتَّعْرِيرُ مثله . ومنه حديث ابن عمر : كان لا يَعُرُّ أَرْضَه أَي لا يُزَبِّلُها بالعُرَّة . وفي حديث جعفر بن محمد ، رضي الله عنهما : كُلْ سَبْعَ تَمَراتٍ من نَخْلةٍ غيرِ مَعْرورةٍ أَي غير مُزَبَّلة بالعُرّة ، ومنه قيل : عَرَّ فلانٌ قومَه بشرٍّ إِذا لطَّخهم ؛ قال أَبو عبيد : وقد يكون عرّهم بشرٍّ من العَرّ وهو الجَربُ أَي أَعْداهم شرُّه ؛ وقال الأَخطل : ونَعْرُرْ بقوم عُرَّةً يكرهونها ، * ونَحْيا جميعاً أَو نَمُوت فنُقْتَل وفلانٌ عُرّةٌ وعارُورٌ وعارُورةٌ أَي قَذِرٌ . والعُرّةُ : الأُبْنةُ في العَصا وجمعها عُرَرٌ . وجَزورٌ عُراعِرٌ ، بالضم ، أَي سَمِينة . وعُرَّةُ السنام : الشحمةُ العُليا ، والعَرَرُ : صِغَرُ السنام ، وقيل : قصرُه ، وقيل : ذهابُه وهو من عيوب الإِبل ، جمل أَعرُّ وناقة عرّاء وعرّة ؛ قال : تَمَعُّكَ الأَعَرّ لاقَى العَرّاء أَي تَمَعَّك كما يتمعك الأَعَرُّ ، والأَعَرُّ يُحِبُّ التمعُّكَ لذهاب سنامه يلتذّ بذلك ؛ وقال أَبو ذؤيب : وكانوا السَّنامَ اجتُثَّ أَمْسِ ، فقومُهم * كعرّاءَ ، بَعْدَ النَّيّ ، راثَ رَبِيعُها وعَرَّ إِذا نقص . وقد عَرَّ يَعَرُّ : نقص سنامُه . وكَبْشٌ أَعَرُّ . لا أَلْية له ، ونعجة عَرّاء . قال ابن السكيت : الأَجَبُّ الذي لا سنام له من حادِثٍ ، والأَعَرُّ الذي لا سنام له من خلْقة . وفي كتاب التأْنيث والتذكير لابن السكيت : رجل عارُورةٌ إِذا كان مشؤوماً ، وجمل عارُورةٌ إِذا لم يكن له سنام ، وفي هذا الباب رجل صارُورةٌ . ويقال : لقيت منه شرّاً وعَرّاً وأَنت شرٌّ منه وأَعَرُّ ، والمَعَرَّةُ : الأَمر القبيح المكروه والأَذى ، وهي مَفْعلة من العَرّ . وعَرَّه بشرٍّ أَي ظلَمه وسبّه وأَخذ مالَه ، فهو مَعْرُورٌ . وعَرَّه بمكروه يعُرُّه عَرّاً : أَصابَه به ، والاسم العُرَّة . وعَرَّه أَي ساءه ؛ قال العجاج : ما آيبٌ سَرَّكَ إِلا سرَّني * نُصحاً ، ولا عَرَّك إِلا عَرَّني قال ابن بري : الرجز لرؤبة بن العجاج وليس للعجاج كما أَورده الجوهري ؛ قاله يخاطب بلال بن أَبي بردة بدليل قوله : أَمْسى بِلالٌ كالرَّبِيعِ المُدْجِنِ * أَمْطَرَ في أَكْنافِ غَيْمٍ مُغْيِنِ ، ورُبَّ وَجْه من حراء مُنْحَنِ وقال قيس بن زهير : يا قَوْمَنا لا تَعُرُّونا بداهيَةٍ ، * يا قومَنا ، واذكُروا الآباءَ والقُدمَا قال ابن الأَعرابي : عُرَّ فلانٌ إِذا لُقِّبَ بلقب يعُرُّه ؛ وعَرَّه يعُرُّه إِذا لَقَّبه بما يَشِينُه ؛ وعَرَّهم يعُرُّهم : شانَهُم . وفلان عُرّةُ أَهله أَي يَشِينُهم . وعَرَّ يعُرُّ إِذا صادَفَ نوبته في الماء وغيره ، والعُرَّى : المَعِيبةُ من النساء . ابن الأَعرابي : العَرَّةُ الخَلَّةُ القبيحة . وعُرّةُ الجربِ وعُرّةُ النساء : فَضيحَتُهنّ وسُوءُ